قال قيادي في حركة حماس للبوابة ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية تزعم ان محمود القواسمي احد نشطاء حماس هو منفذ العملية الفدئية في حيفا، وقال ان قوات اسرائيلية اقتحمت مدينة الخليل واعتقلت والده واثنين من اشقائه.
ورفض الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي في اتصال مع البوابة تنبني العملية باسم حماس وقال ان الأجهزة العسكرية لم تعلن حتى اللحظة، "لكن العدو الصهيوني يزعم أنه وجد البطاقة الشخصية لمحمود القواسمي، وهو من نشطاء حركة المقاومة الإسلامية حماس بالتالي قامت قوات كبيرة باقتحام الخليل واعتقال والده واثنين من اشقائه، ويزعم العدو الصهيوني أن منفذ العملية هو القواسمة بالتالي حماس".
ومحمود حمدان سالم القواسمة يبلغ ال 21 عاما وهو طالب حاسوب في كلية البولتيكنك
وقالت صحيفة هآرتس انه تم العثور على اوراق في جيبه تحتوي على آيات قرآنية
ويعتبر القواسمي الطالب رقم 20 الذي ينفذ عملية ضد اسرائيل من جامعة البوليتكنك.
وتقول عائلته انه تغيب عن المنزل منذ ثلاثة ايام.
وقال الرنتيسي أنه لم يصدر أي بيان عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة بالتالي لا يستطيع أن يعلن مسؤولية الحركة عن العملية.
وقالت صحيفة هآرتس ان اغلب القتلى في العملية من الجنود دون ان تحدد عددهم وان من بين القتلى فتاة اميركية
واضافت الصحيفة العبرية ان 22 شخصا ما زالوا في المستشفيات يتلقون العلاج واشارت الى وجود اصابتين في حالة ميؤوس منها و5 في حالات خطرة والباقي في حالة متوسطة.
يذكر، ان انفجارا مدويا وقع في شارع موريا بشمال حيفا. وذكر شهود عيان أنهم سمعوا صوت الانفجار من مسافات بعيدة وأنهم رأوا الزجاج وشظايا الحافلة تتطاير في كل الجهات وقتل 14 اسرائيليا في العملية
حماس
وكانت حركة حماس رحبت بالعملية معتبرة انها جاءت ردا على ادعاءات اسرائيل حول نجاحها في قمع المقاومة الفلسطينية.
وقال القيادي في الحركة، الدكتور محمود الزهار في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان "عملية حيفا ردت على ادعاءات واكاذيب وزير الدفاع شاؤول موفاز الذي ادعى انه نجح في حصر المقاومة الفلسطينية في موقف الدفاع بدل الهجوم، علما انه يقول في نفس الوقت ان هناك 50 اشارة استخبارية تفيد بامكانية حدوث مثل الذي حدث اليوم".
واضاف انه "من الواضح ان المقاومة الفلسطينية تستطيع ان تتحمل وان تكيل ضربات فاعلة".
واكد الزهار ان "قتل الحوامل والاجنة وهدم المساجد والبيوت واعتقال كبار السن وهدم كل وسائل العيش في قطاع غزة والضفة خاصة في حي القصبة في نابلس لن يكسر ارادة الشعب الفلسطيني وبالتالي الله سيسبب لنا الاسباب التي نحقق بها حالة من التوازن التي تقنع الجانب الاسرائيلي".
واردف "ان استمرار الاحتلال يعني استمرار المقاومة وان كل الوسائل التي استخدمت لم تستطع ان تفني عقيدة ولا عقل المقاوم الفلسطيني".
ورفض الزهار تبني العملية باسم حماس مشيرا الى انفصال الجهاز السياسي عن عمل الجهاز العسكري في حركته لكنه اشار الى ان أي جهة كانت المنفذة فقد اسدت خدمة للشعب الفلسطيني وانتقاما للشهداء والابرياء ولاكثر من 70 شهيد سقطوا في الايام القليلة الماضية على يد الاحتلال
الحكومة الاسرائيلية
الى ذلك، وعقدت الحكومة الاسرائيلية المصغرة اجتماعا تراسه ارييل شارون، وذلك لبحث الرد الاسرائيلي على العملية.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان الرد المرتقب سيكون محددا ومركزا، وستتوخى اسرائيل من خلاله عدم الاضرار بالاستعدادات الاميركية المتواصلة لشن عمل عسكري ضد العراق.
ووقع الانفجار قريبا من منزل رئيس حزب العمل الاسرائيلي عمرام متسناع، الذي كان يشغل سابقا رئيسا لبلدية مدينة حيفا.
وقال متسناع للصحافيين في موقع الانفجار ان بيته يبعد نحو 25 كيلومترا عن مكان العملية.
وقد تواصلت في الساعات التي تلت التفجير عمليات التعرف على جثث القتلى، الذين اشارت مصادر طبية الى ان معظمها مشوهة بشكل كبير جدا يجعل تحديد هويات اصحابها مهمة صعبة للغاية
وكانت مجموعة تطلق على نفسها "مجموعة شهداء جنين" اعلنت في بيان الى وسائل الاعلام، مسؤوليتها عن العملية.
وحذرت المجموعة في بيانها "اولئك الذين يسارعون الى ادانة وشجب العمليات ويخرسوا عندما ترتكب المجازر اليومية بحق ابناء شعبنا". كما توعد البيان الاسرائيليين بالمزيد من العمليات.
وقدرت المصادر ان وزن الحزام الناسف الذي كان يحمله تراوح ما بين 5 و10 كيلوغرامات.
ردود فعل على العملية
هذا، وقد توالت ردود الفعل المنددة بالعملية، التي حملت اسرائيل السلطة الفلسطينية ورئيسها، ياسر عرفات، المسؤولية عنها.
وقال دافيد باكير، وهو مسؤول في مكتب شارون ان "هجوم حيفا هو سفك فلسطيني جديد لدماء الابرياء من المدنيين الاسرائيليين، اسرائيل لن تتسامح مع هذا الارهاب، وسنواصل اتخاذ الخطوات الضرورية لانهائه".
ومن ناحيتها، سارعت القيادة الفلسطينية الى ادانة العملية عقب وقوعها، واعتبرتها "خروجا على الاجماع الفلسطيني حول عدم استهداف المدنيين من كلا الجانبين، الاسرائيلي والفلسطيني.
وقال بيان للقيادة الفلسطينية بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "القيادة تعلن إدانتها واستنكارها الشديدين لعملية التفجير هذه والتي راح ضحيتها مدنيون إسرائيليون وفلسطينيون لا شأن لهم وليسوا طرفاً في الجرائم الوحشية وحرب الإبادة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا في أرضنا الفلسطينية المحتلة".
واكد البيان ان "القيادة تعتبر هذه العملية التفجيرية ضد المدنيين خروجاً عن الموقف الوطني الفلسطيني المسؤول، الذي يرفض هذه الأعمال وخاصة التي تستهدف المدنيين".
واعتبر البيان ان "هذه العملية التفجيرية هي ذريعة في يد حكومة إسرائيل وجيش احتلالها لتصعيد وتوسيع نطاق حملة القتل والتدمير والتنكيل التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في كافة مدننا وقرانا ومخيماتنا".وانحى البيان بالمسؤولية على اسرائيل في هذا العنف والعنف المتبادل.
وكان التصعيد الاسرائيلي اسفر خلال الشهر الماضي عن استشهاد 77 فلسطينيا، وجرح المئات، الى جانب تدمير عشرات المنازل والمنشآت، عدا عن اعتقال الالاف في الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما سقط 19 شهيدا اخرين منذ بداية الشهر الجاري.
وفي واشنطن، اعلن متحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش ادان العملية، واكد ان الارهابيين لن ينتصروا في المنطقة.
وقال المتحدث اري فلايشر ان "الرئيس يدين باشد العبارات هجوم اليوم على الابرياء في اسرائيل".
واضاف ان "الرسالة الى الارهابيين هي ان جهودهم لن تنجح، سوف نواصل السير في طريق السلام في الشرق الاوسط، و (بوش) يحث الجميع لادانة هجوم اليوم".
كما ادان العملية تيري تيد لارسن مبعوث الامم المتحدة الذي اعتبرها "عمل ارهابي مروع وعملية قتل غير مسبوقة"
وبدوره، ندد امين عام الامم المتحدة كوفي انان بشدة العملية التي وصفها بانها "هجوم ارهابي"
وادانت كل من فرنسا وبريطانيا والمانيا وروسيا العملية.
وكانت اخر عملية فدائية وقعت في الخامس من شهر كانون الثاني/يناير الماضي في تل ابيب واسفرت عن مقتل 23 اسرائيليا واصابة العشرات تبنتها كتائب شهداء الاقصى–(البوابة)—(مصادر متعدد)