افتتاح متوتر لدورة الكنيست وباراك يقول ليس لدينا شريك للسلام

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افتتح رئيس الكنيست ابراهام بورغ بعد ظهر اليوم الاثنين أعمال الدورة الشتوية للبرلمان الإسرائيلي التي يتوقع أن يواجه خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اقتراحات عدة بحجب الثقة عن حكومته، فيما قالت المعارضة اليمينية والدينية أنها وضعت 4 شروط للموافقة على المشاركة في "حكومة طوارئ وطنية". 

وبدأ التلفزيون الإسرائيلي بنقل وقائع الجلسة الافتتاحية التي تميزت بالتوتر حيث قوطعت كلمة بارك باحتجاجات عدة من قبل النواب العرب ونواب اليمين. 

وقال باراك في كلمته الافتتاحية أن "السلام ما زال ممكنا، ولكن إسرائيل ليس لديها شريك قادر على تقديم التنازلات" في إشارة إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وتابع قائلا "انهم (الفلسطينيون) فشلوا في تحقيق "سلام الشجعان". 

واحتجاجا على رئيس الحكومة ايهود باراك قام عدد من أعضاء الكنيست العرب منهم طلب الصانع ومحمد بركة أحمد الطيبي بالوقوف وحمل صور للشهداء الذين سقطوا في المدن العربية داخل اسرائيل أثناء المواجهات التي جرت اثر تظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني. 

وقالت الإذاعة الإسرائيلية أن 5 أحزاب معارضة ترفض تقديم أي تنازل بشأن القدس الشرقية أو في وادي الأردن، أو اي إشارة إلى حق العودة للاجئين الفلسطينيين وأي تفكيك للمستوطنات ال150 الموزعة في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وجاء موقف هذه الأحزاب المعارضة الخمسة في ختام اجتماع عقد في البرلمان ودعا إليه رئيس ليكود (19 نائبا) ارييل شارون وضم ممثلين عن الحزب الوطني الديني (5 مقاعد) الذي يمثل المستوطنين، وحزب شاس الديني المتشدد (17 نائبا) واللائحة الموحدة للتوراة (5 نواب) وحزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف (8 نواب). 

وتعتبر هذه المعارضة ان باراك قد يكون قدم تنازلات في هذه الملفات خلال لقاء كامب ديفيد الذي عقد في نهاية تموز/يوليو الماضي. 

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فان باراك مستعد لتسليم السلطة إلى الفلسطينيين في قسم من الأحياء العربية في القدس الشرقية والى الانسحاب من كامل وادي الأردن كما قد يكون أشار ولو بشكل غامض إلى نوع من حق العودة إضافة إلى تفكيك المستوطنات المعزولة خصوصا في قطاع غزة وحول مدينة نابلس في الضفة الغربية. 

وطالب شارون مع بعض التنظيمات اليمينية بان يعلن باراك علنا التنصل من كافة الاتفاقات التي قد يكون تم التوصل إليها في كامب ديفيد. إلا ان باراك يرفض ذلك. 

ولم يبق لبارك من سند سوى 30 نائبا من اصل 120 في الكنيست.  

من ناحيتها، رجحت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم أن تكون هذه الدورة للكنيست دورة عاصفة يصل فيها العداء ما بين أعضاء الكنيست من الجناح اليميني والأعضاء العرب ذروته.  

ونسبت "هآرتس" إلى افراهام بورغ رئيس الكنيست قوله أمس أنه تعهد بالحفاظ على النظام والتعامل بحزم مع أعضاء الكنيست الذين قد يحاولوا تعكير المناقشات الجماعية وسيتم وضع عدد إضافي في المفوضين بإقرار النظام خلال الجلسة اليوم تحوطاً لاحتمال حدوث مصادمات بين النواب العرب واليمينيين.  

وقال انه لن يتردد في اتخاذ إجراءات تأديبية ضد عضو الكنيست الذي يقاطع متحدثاً أو الذي يلقي بيانات تحريضية، وانه حتى قد يطرده من القاعة.  

واضاف انه إذا شعر بأنه غير قادر على فرض عقوبات رادعة بحق عضو الكنيست المعرقل للجلسة، فإنه سيلجأ إلى اللجنة الخاصة بالكنيست للحصول على مزيد من السلطات.  

وأضاف بورغ انه يؤيد تشكيل حكومة وحدة وطنية في الوضع الحالي.  

وكان بورغ قد رفض أمس اقتراحا تقدم به طلب الصانع رئيس كتلة القائمة العربية الموحدة بافتتاح الدورة بالوقوف دقيقة حداد على أرواح العرب الإسرائيليين الذين قتلوا خلال المصادمات مع الشرطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو طلب أثار غضب أعضاء الكنيست اليمينيين.  

وقال الصانع في رسالة إلى بورغ ان على الكنيست ان يعبر عن احترامه " للثلاثة عشر مواطناً بريئاً من الإسرائيليين العرب (الذين قتلوا) كشهداء بدم بارد بيد الشرطة وهم يحاولون ممارسة حقهم المشروع في التظاهر ضد قتل الفلسطينيين".  

وقد قرر بورغ عدم الوقوف دقيقة صمت لأنه يعتقد ان من غير المناسب افتتاح دورة الكنيست الشتوية بقضية يدور حولها خلاف شديد—(البوابة)—(مصادر متعددة)