استانف الطيران الحربي الاسرائيلي هجماته العنيفة ضد الفلسطينيين، واغارت طائرات اف-16 ومروحيات الاباتشي على غزة، فيما نفذت المروحيات الحربية غارة على جنين وقصفت اهدافا للسلطة في رام الله، وفي الاثناء اعلن سقوط شهيدين في خان يونس ورفح، واصيب ثمانية اطفال في قطاع غزة برصاص الجيش الاسرائيلي الذي واصل اغلاق الطرق في القطاع، واعلنت الامم المتحدة ان اسرائيل والفلسطينيين على شفير مواجهة شاملة.
افادت مصادر امنية فلسطينية ان طائرات اسرائيلية من طراز اف-16 ومروحيات اغارت مساء اليوم الخميس على مقار لاجهزة الامن الفلسطينية في غزة.
والاهداف التي تعرضت للقصف تقع بالقرب من مقر قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة غزة بحسب المصادر نفسها.
ونفذت مروحيات اسرائيلية اليوم الخميس غارة على مكاتب لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة جنين في شمال الضفة الغربية حسب ما افاد شهود.
واكد الشهود ان مروحيات من نوع اباتشي اطلقت اربعة صواريخ على الاقل على مكتب فتح الكائن في حي سكني في جنين. ولم يتحدث الشهود على الفور عن قتلى او جرحى.
كما شنت مروحيات الاباتشي الاسرائيلية مساء اليوم الخميس غارة على اهداف للسلطة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
واطلقت مروحية اباتشي واحدة على الاقل ترافقها طائرة مراقبة خمس قذائف صاروخية على مبنى للشرطة الفلسطينية تم اخلاء القسم الاكبر منه قبل بضعة اشهر.
وادت الغارة الى انقطاع التيار الكهربائي في رام الله ومدينة البيره المتاخمة لها.
شهيد في خان يونس
من جهة ثانية، افادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الخميس ان فتى فلسطينيا استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي في مواجهات متفرقة في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر الطبية لفرانس برس ان "الفتى احمد خميس المصري (15 عاما) استشهد عندما اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات متفرقة عند مقبرة شهداء خان يونس في حي الامل بخان يونس وقد اصيب برصاصة حية قاتلة في الصدر".
واخر في رفح
كما اكدت المصادر ذاتها ان طفلا فلسطينيا استشهد متاثرا بجراحه التي اصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي مساء اليوم في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر لفرانس برس ان "الطفل رامي زعرب (13 عاما) توفي مساء اليوم متاثرا بجروحه التي اصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي قبل المغرب اليوم في منطقة تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة ".
واشارت المصادر ذاتها الى ان "الطفل اصيب برصاصة في الراس نقل على اثرها الى مسشتفى رفح الحكومي قبل ان يحول الى مستشفى الشفاء بغزة في حال حرجة جدا".
وقد ذكر الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح الحكومي لفرانس برس ان "الطفل اصيب برصاصة من النوع الثقيل في الراس اخترقت عينه اليمنى اضافة الى اصابة سبعة اطفال وفتيان اخرين برصاص الجيش الاسرائيلي بينهم طفل ما زال في حال خطرة وجميعهم من منطقة تل السلطان برفح".
واوضحت مصادر امنية ان "الجيش الاسرائيلي في منطقة تل السلطان المحاصرة يطلق النار باتجاه الاطفال والفتيان من دون اي احداث وقد اصيب زعرب وهو يلعب في المنطقة قرب منزله".
واكد شهود فلسطينيون ان "الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار فجأة من ابراج المراقبة العسكرية قرب الشريط الحدودي مع مصر ومن الدبابات التي تحيط بمنطقة تل السلطان منذ فجر اليوم باتجاه المواطنين من دون اي مواجهات او احداث في المنطقة".
اصابة ثمانية اطفال في غزة
هذا، وقد اصيب ثمانية اطفال فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة من دون ان تشهد هذه المنطقة اي مواجهات.
وقالت المصادر الطبية لوكالة فرانس برس ان "ثمانية اطفال اصيبوا صباح اليوم برصاص الجيش الاسرائيلي في منطقة تل السلطان وبوابة صلاح الدين في رفح قرب الحدود مع مصر جنوب قطاع غزة".
وقال الطبيب على موسى مدير مستشفى رفح الحكومي لفرانس برس ان "الطفل رامي زعرب (11عاما) اصيب برصاصة من النوع الثقيل في الراس وحالته حرجة جدا وتم نقله الى مستشفى الشفاء بغزة".
واوضحت مصادر امنية ان "الجيش الاسرائيلي في منطقة تل السلطان المحاصرة يطلق النار تجاه الاطفال والفتيان دون اي احداث وقد اصيب زعرب وهو يلعب في المنطقة قرب منزله".
واشارت مصادر طبية الى ان "حالة الطفل الجريح جهاد العاجز (11 عاما) الذي اصيب برصاصة في الرأس ايضا ، خطرة فيما حالة الجرحى الستة الاخرين (13-15عاما) متوسطة".
ونقل الجرحى الى مستشفى رفح الحكومي في رفح للعلاج.
الاحتلال مستمر في توغله في تل السلطان
من جهة اخرى اكد مسؤول امني ان "الدبابات الاسرائيلية لا تزال متوغلة مئات الامتار في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية في تل السلطان في رفح".
واشار الى ان "الجيش الاسرائيلي اقام سواتر رملية حول منطقة تل السلطان وان الدبابات تطلق الرصاص بين وقت واخر في اتجاه المواطنين رغم عدم وقوع احداث".
واوضحت مصادر امنية ان الجيش الاسرائيلي " قسم قطاع غزة الى ثلاثة دوائر محاصرة حيث اغلقت الدبابات الاسرائيلية مفترقي الشهداء قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة كما اغلقت دبابات اخرى مفترقي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس".
واكد شهود ان "الجيش الاسرائيلي منع الاف الموظفين والعمال وطلبة الجامعات من التنقل بين مدن وقرى قطاع غزة او الاقتراب من الحواجز العسكرية".
اقتحام منزل البرغوثي
على صعيد اخر، اكد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال رون كيتري للاذاعة الاسرائيلية العامة ان القوات الاسرائيلية اقتحمت اليوم الخميس منزل امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي واقامت فيه موقعا عسكريا.
وقال "احتلينا المنزل لاسباب تكتيكية وعملية فقط فالمنزل يقع علىارتفاع نستطيع منه بوضوح رؤية قطاعات يهمنا ان نراقبها وقد نحتاج الى اطلاق النار منه".
واقام الجنود موقعا عسكريا باكياس الرمل على شرفة المنزل حيث رفعوا علما اسرائيليا حسب ما افاد شهود فلسطينيون.
وكانت ربى زوجة البرغوثي اعلنت لوكالة فرانس برس ان القوات الاسرائيلية اقتحمت البيت غير انه لم يكن فيه.
والبرغوثي هو احد المساعدين المقربين من عرفات وهو من اشد مؤيدي استمرار الانتفاضة ضد اسرائيل.
صاروخ ينفجر قرب مكاتب عرفات
الى ذلك، فقد كشف النقاب عن ان صاروخا اسرائيليا اطلقته مروحية ليل الاربعاء الخميس انفجر على مسافة عشرين مترا من مكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت كان في مكتبه، وفق ما افاد مصدر امني فلسطيني اليوم الخميس.
ونفى الجيش الاسرائيلي في بيان "انه هاجم ليلا مطار ومكاتب رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله وانه لم يخطط ابدا للهجوم على هذه الاهداف" مضيفا "لم تصدر اي شكوى في هذا الصدد من طرف مكتب التنسيق".
ووصف البيان المعلومات التي ادلى بها مصدر فلسطيني في هذا الصدد بانها "كاذبة".
اسرائيل والفلسطينيون على شفير المواجهة
الى هنا ، وفي سياق ردود الفعل الدولية على التصعيد الاسرائيلي، فقد حذر المبعوث الخاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن اليوم الخميس من ان اسرائيل والفلسطينيين باتوا على شفير "مواجهة عسكرية شاملة".
وصرح رود لارسن لشبكة "سي ان ان" الاميركية "اعتقد اننا لم نكن ابدا اقرب من مواجهة عسكرية شاملة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية".
وجاء كلام المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط ردا على اعلان اسرائيل قطع كامل علاقاتها مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اثر ثلاث عمليات جديدة فلسطينيية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
لندن: ياسر عرفات زعيم فلسطيني اساسي
ومن ناحيتها، اعلنت وزارة الخارجية البريطانية اليوم الخميس ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي اعلنت الحكومة الاسرائيلية انه "خارج اللعبة" يبقى "الزعيم الفلسطيني الاساسي" الذي يتعين على اسرائيل التفاوض معه في الوقت المناسب.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة فرانس برس ان "ياسر عرفات هو الزعيم المنتخب للسلطة الفلسطينية. هو الزعيم الفلسطيني الاساسي الذي يتعين على اسرائيل التفاوض معه على السلام في الوقت المناسب".
وفي موسكو، دعت وزارة الخارجية الروسية اليوم الخميس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى "وقف الارهابيين" المسؤولين عن سلسلة الهجمات الدامية وادانت في الوقت نفسه الرد الاسرائيلي على السلطة الفلسطينية.
واعلنت وزارة الخارجية في بيان ان "موسكو تدين بشدة الاعمال الارهابية ضد المواطنين الاسرائيليين. ان هذه الاعتداءات تسيء الى صدقية الدعوات المشروعة للشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه الوطنية وتشكك في امكان استئناف الحوار".
واضافت الوزارة ان موسكو التي تشارك في رعاية عملية السلام في الشرق الاوسط تعتبر ان الرد الاسرائيلي "لا يحل شيئا بل، على العكس، يثير اعمال انتقامية جديدة بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
واضاف ان "تفكك السلطة الفلسطينية ليس من صالح اسرائيل".
الجامعة العربية
عربيا، دعا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم الخميس مجلس الامن الدولي الى الاجتماع "في اقرب وقت ممكن" بغية البحث في سبل ارساء السلام والامن في الشرق الاوسط.
وقال موسى للصحافيين "لقد تم الاتفاق خلال اتصالات هاتفية عديدة تم اجراؤها مع معظم وزراء الخارجية العرب والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (...) على الدعوة لعقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي".
واعتبر اعضاء الجامعة العربية ان اجتماع مجلس الامن العاجل "الطريقة المثلى للتعامل مع هذا الوضع الخطير في الاراضي المحتلة".
صعوبات عقد اجتماع للجنة المتابعة
ومن جهة ثانية، اعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر اليوم الخميس ان اجتماعا عربيا عاجلا على مستوى لجنة المتابعة يواجه "صعوبات" مشيرا الى التفكير في دعوة مجلس الامن الى الانعقاد لبحث الوضع المتدهور بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال ماهر انه تلقى اتصالا من الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى و"يبدو ان هناك صعوبة في عقد اجتماع لجنة المتابعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بصورة عاجلة وان هناك تفكيرا في اللجوء الى مجلس الامن بشأن الوضع المتدهور الحالي وهو ما تجرى بشانه المشاورات العربية".
وكان ماهر اعلن في وقت سابق اليوم ان الدول العربية تجري مشاورات من اجل عقد اجتماع للجنة المتابعة او المجلس الوزاري العربي "خلال ساعات" لبحث الموقف الاسرائيلي من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات باعتباره "خارج اللعبة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)