قصفت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر اليوم، بالأسلحة الثقيلة موقعاً لقوات الأمن الوطني ومنازل للمواطنين في الخليل، قبل ان منطقة دورا وتدمر موقعا لقوات الـ 17، وفي الوقت الذي تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في رفح التي تم اقتحامها هي الأخرى رفضت واشنطن تدخل مجلس الأمن في الشرق الاوسط
وفتحت تلك القوات نيران أسلحتها الرشاشة صوب الموقع جنوب دورا وتجاه المنازل في أحياء الطبقة وخرسة وحنينا ورجم ابو هلال، ووسط دورا، وأصيب جراء ذلك الطفل خالد احمد محمد عمرو.
وكانت تلك القوات اقتحمت في وقت سابق بلدة دورا، ونكلت بالمواطنين، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من عياري 500 و800 ملم صوب المواطنين.
إلى ذلك اكد مسؤول امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي توغل لاكثر من كيلومتر في عمق الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية برفح جنوب قطاع غزة، وقال العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط جنوب قطاع غزة لفرانس برس "ان دبابات واليات عسكرية اسرائيلية توغلت بعد ظهر الاربعاء لاكثر من كيلومتر في اراضي تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة قرب مستوطنة موراغ برفح جنوب قطاع غزة واستمر وجودها حوالي ساعتين قبل ان تنسحب الى المنطقة المحيطة بالمستوطنة".
واشار ابو العلا الى ان "الجيش الاسرائيلي من خلال عمليات التوغل يواصل عدوانه على المواطنين العزل وممتلكاتهم دون اي مبرر".
ونوه ابو العلا الى "ان الجانب الفلسطيني قدم احتجاجا على هذه الاعمال الاسرائيلية التي تمثل انتهاكا للاتفاقات".
فيما اشار شهود فلسطينيون الى ان "الجيش الاسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة من الدبابات تجاه المنطقة الفلسطينية اثناء عملية التوغل".
في هذه الاثناء ظل التهديد بتوغل اسرائيلي جديد يخيم على قطاع بيت جالا وبيت لحم المشمول بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية في حين واصلت اسرائيل يوم الاربعاء الضغط على الفلسطينيين عبر اغتيال ناشط في حركة فتح واجراء اعتقالات، على الرغم من زعم إسرائيل انها تراجعت عن القيام بعملية توغل عسكرية واسعة في هذا القطاع لكن الاذاعة الرسمية نقلت عن مصادر عسكرية ان "العملية علقت 24 ساعة بموجب اوامر تلقتها القيادات على الارض".
وبث التلفزيون الرسمي الاسرائيلي مساء الاربعاء صورا تظهر فيها المدرعات المنتشرة عند مشارف هذه المنطقة.
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء ان اسرائيل "لن تقبل باطلاق رصاصة واحدة بعد اليوم" على جيلو.
كما اعلن الجيش الاسرائيلي ان تبادلا كثيفا لاطلاق النار دار بين الجيش الاسرائيلي ومسلحين فلسطينيين قرب رفح جنوب قطاع غزة بعد انفجار عبوة لدى مرور وحدة اسرائيلية في هذه المنطقة القريبة من الحدود المصرية.
وسياسيا جددت الولايات المتحدة معارضتها قيام الامم المتحدة باي تحرك في الشرق الاوسط بالرغم من الطلب الجديد الذي قدمه الفلسطينيون لعقد اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر ان الولايات المتحدة تريد دائما وضع حد لتفاقم ما اطلق عليه "العنف بين اسرائيل والفلسطينيين" ولكن تدخل الامم المتحدة لن يجدي نفعا.
واضاف "نعتقد ان تحرك الامم المتحدة على مستوى مجلس الامن لن يساهم في هذه الاهداف ولكننا سنساعد الاطراف من اجل التوصل الى تطبيق تقرير ميتشل وباسرع وقت ممكن".
واوضح ريكر "موقفنا هو ان اي مبادرة لمجلس الامن لن تساهم في تحقيق اهدافنا ويجب مواصلة التركيز على تطبيق تقرير ميتشل وهذا ما نقوم به" في اشارة الى تقرير اللجنة الدولية التي ترأسها السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل وتدعو الى وقف اعمال العنف قبل اي خطوة اخرى نحو السلام.
وقال المتحدث الاميركي ايضا "انه الطريق الذي يجب اتباعه وليس طريق طرف ثالث وليس اي مبادرة داخل مجلس الامن".
وقد اجتمع سفراء مجموعة الدول الاسلامية في الامم المتحدة لبحث الطلب الفلسطيني عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولي حول الازمة في الشرق الاوسط.
يذكر ان الولايات المتحدة استعملت في اذار/مارس الماضي اثناء عقد مجلس الامن الدولي احد الاجتماعات النادرة حول الشرق الاوسط، حق النقض (الفيتو) لارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية.
وكان الفلسطينيون قد اشاروا إلى انهم لن يعتمدوا على الولايات المتحدة للجم الاعتداءات الإسرائيلية حيث سيتوجهوا إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى مثل دول عدم الانحياز—(البوابة)—(مصادر متعددة)
