اكبر آلة حرب بريطانية تغادر الى الخليج وبغداد تنتقد الموقف العربي من الضربة المحتملة

تاريخ النشر: 11 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت بغداد الموقف العربي من التهديدات الاميركية بينما انطلقت الى الخليج العربي اكبر حاملة طائرات بريطانية تحسبا للضربة على العراق، وبينما تواصلت عمليات التفتيش بانتظار تقرير 27 من الشهر الجاري فمن المحتمل ان يلتقي قبل هذا التاريخ الرئيس الاميركي برئيس الوزراء البريطاني. 

انتقاد عراقي للعرب 

اكد طارق عزيز عزم بلاده التصدي للهجوم الاميركي المحتمل على العراق وانتقد الموقف العربي من تهديدات واشنطن، وقال نائب رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر صحفي عقده في الجزائر أن هذه التهديدات تستهدف كل العرب "من البحرين إلى مراكش مرورا بكل الأقطار العربية". ودعا العرب إلى أن يتفهموا حقيقة الرغبة الأميركية في الهيمنة على النفط العربي وإخضاع العالم. 

وأكد استعداد العراقيين لمواجهة أي حرب تفرض عليهم برغم رغبتهم في تجنب وقوع مثل هذه الحرب 

تواصل عمليات التفتيش 

تفقد مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة في العراق يوم السبت المزيد من المواقع بحثا عن اسلحة مزعومة للدمار الشامل في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة حشدها العسكري في الخليج تحسبا لاندلاع حرب ضد العراق.  

وقال مسؤولون عراقيون ان فرق التفتيش التابعة للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية  

للطاقة الذرية توجهت بالسيارات الى خمسة مواقع في وسط العراق.  

وفتش فريقان بيولوجيان تابعان للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش شركتي عقاقير ومعدات طبية مملوكتين للدولة في العاصمة. وتوجه فريق كيماوي الى مكان لم يكشف عنه شمالي بغداد.  

وزار فريق متخصص في الصواريخ منشأة ابن سينا الصاروخية في الترميا شمالي بغداد. وتوجه  

فريق تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية الى موقع العامرية في الفلوجة.  

وقال هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة لمجلس الامن يوم الخميس انه ليست هناك ادلة تثبت ان  

العراق يملك اسلحة كيماوية او بيولوجية او نووية. الا انه ابلغ مجلس الامن ان العراق "لم يرد على مجموعة كبيرة من الاسئلة".  

جول في السعودية 

في الغضون وصل رئيس الوزراء التركي عبد الله جول الى المملكة العربية السعودية لاجراء محادثات بشأن الازمة بين العراق والولايات المتحدة. 

وسيلتقي جول مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ويبدو ان مواقف البلدين العلنية متطتبقة وتدعو كل من انقرة والرياض الى عدم اللجوء الى العنف وحل الازمة مع جارتهما بالطرق السلمية. 

وقبيل توجهه الى الرياض قال جول للصحفيين في انقرة انه يجب على جميع الدول في المنطقة خاصة العراق ان تفعل كل ما في وسعها لمنع الحرب.. من مصلحتنا ان تنتهي الازمة دون حرب. وحتى يمكن تحقيق هذا فانه تقع على كل الدول في المنطقة مسؤولية لكن المسؤولية الاكبر على العراق." 

ومن المتوقع ايضا ان يلتقي جول بالعاهل السعودي الملك فهد ومسؤولين سعوديين كبار قبل ان يطير الى ايران يوم الاحد لمزيد من المحادثات بشأن العراق. 

حشودات اضافية  

في هذه الاثناء وقع وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد على تعليمات جديدة لنشر 35 الفا اضافية من الجنود الاميركيين في الخليج، وحسب التقارير سيتم ارسال 7 الاف جندي اضافي من مشاة البحرية اضافة الى سبعة الاف اخرين من كاليفورنيا الى المنطقة. 

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين من قوة مشاة البحرية في كامب ليجون انه من المرجح ان يبدأ سبعة الاف جندي من مشارة البحرية مع دبابات ومقاتلات وطائرات هليكوبتر التحرك خلال الايام المقبلة بحرا. 

وتأهب عشرة الاف من الحرس الوطني بالجيش وجنود الاحتياط استعدادا لتعبئة سريعة. 

وفي فيلسيك بالمانيا بدأ الجيش الامريكي يوم الخميس ارسال طوابير طويلة من الجرافات والرافعات والشاحنات ومعدات هندسية اخرى الى الخليج من مقر جرافنوهر التدريبي. وسيجرى نقلهم بحرا حيث سيصلون خلال اسبوعين. 

اكبر بارجة بريطانية 

وعلى ذات الصعيد ستغادر حاملة الطائرات "آرك رويال" اليوم ميناء بوت سموث جنوبي بريطانيا الى الخليج قبل ان تلحق بها في الأيام القادمة نحو 15 سفينة حربية بهدف تعزيز القوات العسكرية البريطانية في الخليج. 

وأكدت رئاسة الأركان البريطانية أن الأمر يتعلق بأهم انتشار للقوات البحرية الملكية خلال العشرين سنة الأخيرة.  

ومن المقرر أن تتجه حاملة الطائرات "آرك رويال" التي ستقود الأسطول في مرحلة أولى إلى أسكتلندا حيث تتزود بالذخيرة قبل أن تلتحق ببقية السفن الحربية البريطانية في البحر الأبيض المتوسط. وسيتجه هذا الأسطول بعد ذلك إلى منطقة الخليج حيث من المتوقع أن يصل بعد نحو ثلاثة أسابيع من مغادرته ميناء "بورت سموث" أبرز ميناء عسكري بريطاني.  

لكن في المقابل قالت صحيفة "تايمز" اليوم السبت ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيجري محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس المفتشين هانس بليكس "للحيلولة دون ان تصبح الحرب على العراق امرا لا مفر منه".  

وذكرت الصحيفة ان بلير سيتوجه نهاية الشهر الجاري الى واشنطن حيث يؤكد على ضرورة اعطاء الامم المتحدة "الوقت والمجال" للتعامل مع الرئيس العراقي صدام حسين.  

واشارت الى ان بلير سيلتقى بليكس في لندن على الارجح وذلك قبل ان يقدم هذا الاخير تقريره الى مجلس الامن في السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير الجاري عن نتائج عمليات التفتيش في العراق. وفي اعقاب تاكيد بليكس امام مجلس الامن ان عمليات التفتيش التى تمت حتى الان لم تقدم اي دليل قاطع على انتهاك العراق لالتزاماته الدولية، اعلن بلير امام حكومته ان استحقاق السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير يجب ان يكون مرحلة وليس حدا فاصلا.  

واستنادا الى الصحيفة نفسها فان بلير يعتزم التوجه الى واشنطن بعد وقت قصير من 27 كانون الثاني/يناير ويمكن ان يقنع بوش بتاجيل اى تدخل عسكري في العراق الى ما بعد التقرير المقبل للمفتشين نهاية شباط/فبراير او بداية اذار/مارس.  

الا ان الصحيفة قالت ان الرجلين يمكن ان يعقدا ايضا "مجلسا حربيا" مشيرة الى ان كل شيء يتوقف على رد العراق خلال الاسابيع المقبلة على المطالب التى عبر عنها بليكس—(البوابة)—(مصادر متعددة)