اكبر منظمتين إسلاميتين في اندونيسيا تدعم إجراءات مكافحة الارهاب

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اكبر حركتين مسلمتين معتدلتين في اندونيسيا دعمهما لسياسة مكافحة الارهاب التي تعتمدها الحكومة. 

وقد عززت الشرطة والجيش الاجراءات الامنية في كافة انحاء البلاد خشية وقوع اعتداء جديد بعد انفجار السيارة المفخخة الذي اوقع حوالى 190 قتيلا في 12 تشرين الاول/اكتوبر في بالي. 

لكن المخاوف من حصول اعمال انتقامية في حال اعتقال باعشير الذي تشتبه دول عدة بانه زعيم "الجماعة الاسلامية"، منظمة ارهابية اقليمية، لم تتحول الى واقع ملموس. 

وكان باعشير حذر من ان المسلمين والاندونيسيين سينزلون الى الشوارع وان الحكومة ستكون مهددة "بالتفكك" في حال اعتقلته. 

وابقت الشرطة على انتشار محدود في محيط مستشفى سولو (وسط جزيرة جاوا) حيث يعالج باعشير منذ اصابته بتوعك الجمعة الماضي. 

لا تزال الشرطة تنتظر تحسن صحة ابو بكر باعشير لاستجوابه . وباعشير (64 عاما) معتقل رسميا في المستشفى منذ الاحد وقد تحسن وضعه الصحي قليلا واعتبر محاموه بانه قد يتمكن من مغادرة المستشفى خلال يومين او ثلاثة ايام. 

وتريد الشرطة استجوابه حول تورطه المفترض في سلسلة اعتداءات بالقنبلة ضد كنائس عام 2000 اوقعت 18 قتيلا. 

ويريد المحققون ايضا استجوابه حول مؤامرة لاغتيال في يوم عيد الميلاد عام 2000 الرئيس الاندونيسي انذاك عبد الرحمن وحيد او نائبته ميغاواتي سوكارنوبوتري كما قال احد محامي باعشير. وقد انتخبت ميغاواتي رئيسة في تموز/يوليو 2001 بعد اقالة وحيد. 

وتساءل احد محاميه ماهندراداتا "ذلك ليس له اي معنى، ميغاواتي لم تكن تملك سلطة بصفتها نائبة للرئيس. ولماذا سيفكر باعشير او اي كان في اغتيالها؟". 

وما ادى الى تورط باعشير في هاتين العمليتين الاعترافات التي ادلى بها الكويتي عمر الفاروق الموقوف في الولايات المتحدة والذي قدم على انه ممثل تنظيم القاعدة في جنوب شرق آسيا. وقد اوقف في حزيران/يونيو قرب جاكرتا. 

ونفى باعشير على الدوام تورطه في انشطة ارهابية رغم ابداء اعجابه باسامة بن لادن. 

وقد عززت السلطات الاندونيسية الاجراءات الامنية في كافة انحاء البلاد. 

واعلن الناطق باسم الشرطة الجنرال ادوارد اريتونانغ لوكالة فرانس برس "تتحدث اجهزة استخباراتنا عن امكانية حصول اعتداءات. لقد حشدت الشرطة رجالا زودتهم باسلحة وهي تراقب المنشآت الكهربائية والمائية والمطارات وغيرها من البنى التحتية الاقتصادية". 

وقد تم نشر حوالي 120 رجل شرطة اضافي في مطار سوكارنو-هاتا في جاكرتا. وذكرت وكالة انتارا للانباء انه تم تعزيز الامن ايضا في مطار هانغ نديم في جزيرة باتام السياحية التي يقصدها سكان سنغافورة وكذلك في الفنادق والمطاعم والملاهي. 

وكانت الولايات المتحدة واستراليا حذرتا الاسبوع الماضي من مخاطر وقوع اعتداءات جديدة ضد الغربيين واعتبرتا ان المتشددين يمكن ان يخططوا لضرب مطاعم وملاهي ليلية او مراكز ترفيه. 

وقد اعلنت اكبر منظمتين مسلمتين في اندونيسيا "نهضة العلماء" واتباعها حوالى 40 مليون نسمة و"الحركة المحمدية" التي يتبعها حوالى 30 مليون شخص دعمهما لسياسة الحزم الجديدة التي تعتمدها الحكومة لمكافحة الارهاب. 

واعلنتا انهما توافقان على المرسومين اللذين وقعتهما الجمعة الرئيسة الاندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري. 

والمرسوم الاول ينص على انزال عقوبة الاعدام في اعمال الارهاب واعتقال مشتبه بهم لمدة تصل الى ستة اشهر بدون محاكمة. والمرسوم الثاني ينص على مفعول رجعي لهذه الاجراءات لكي تشمل اعتداء بالي. 

وتشتبه الولايات المتحدة واستراليا واندونيسيا بان شبكة القاعدة نظمت اعتداء بالي بالتنسيق مع الجماعة الاسلامية. 

وقال محقق استرالي ان الشاحنة الصغيرة التي انفجرت امام مرقص "ساري كلوب" كانت تحتوي على مزيج من متفجرات البلاستيك "سي-4" وما بين 50 و 150 كلغ من نيترات الامونيوم. 

وقد توفيت استرالية كانت اصيبت بحروق بالغة في الاعتداء صباح اليوم الاثنين في بيرث ما يرفع عدد القتلى الاستراليين الى 31 والحصيلة الاجمالية الى 188 قتيلا.