ذكرت مجلة "ساينتفيك نيتشور" البريطانية في عددها الصادر أمس، الجمعة، أن باحثين اكتشفوا أنزيما (خميرة) يعتبر مفتاح استمرار عصية السل في الجسم، ويمكن أن يشكل هدفا مميزا للهجوم بالنسبة لتقنيات جديدة للعلاج واللقاح.
وتفيد أرقام منظمة الصحة العالمية بان مرض السل يفتك سنويا بمليوني شخص كما يتم إحصاء ثمانية ملايين حالة جديدة خصوصا في البلدان النامية.
ويعلق احد المشاركين في الدراسة وهو الدكتور بيل جاكوبس من نيويورك بالقول أن "دواء يستهدف الأنزيم يسمى (ايزوسترات لياز) يمكن أن يقلص فترة العلاج المضاد للسل".
واشار أصحاب الدراسة إلى أن الأنزيم الذي يسهل الإصابة المزمنة رغم دفاعات أنظمة المناعة في الجسم والمضادات الحيوية المتوافرة حاليا، هو ضروري لعمل الحمضيات الدهنية.
ويشكل الأنزيم جزءا من مجموعة أنزيمات تدخل في تركيب الفيتامينات، وكذلك المكونات الرئيسية لبروتينات البكتيريا والتي تساعدها على البقاء داخل الخلايا.
ويدوم العلاج الحالي ستة اشهر بسبب صعوبات في قتل البكتيريا كما قال الدكتور جاكوبس مضيفا إن التوصل إلى إيجاد جزئية تستهدف الأنزيم من شأنه أن يعطي نتيجة. وقد بدأ الباحثون التعاون مع شركة غلاكسو-ويلكوم لايجاد جزئيات كهذه.
وينشر الباحثون النيويوركيون بنية الانزيم الذي تمت دراسته لدى فئران في عدد هذا الشهر من مجلة "نيتشور ستراكتشورال بيولوجي" التابعة لمجموعة "نيتشور".
يشار إلى أن ثلث سكان العالم يحملون العصية لكن المرض يتطور عموما لدى 10 في المائة فقط. ويدخل ثمانية ملايين شخص كل عام في "المرحلة الناشطة" للمرض حسب تقارير منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن أحد عشر مليون شخص مصابون في آن بفيروس الإيدز وعصية السل.
وهذه الدراسة هي ثمرة تعاون بين جامعة واشنطن (سانت لويس- ميسوري) ومعهد البرت اينشتاين للطب وجامعة روكفلر (نيويورك) وجامعة تكساس—(أ.ف.ب).