اكتشاف اثار عصية الجمرة الخبيثة في بلدية نيويورك

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن اليوم انه تم اكتشاف رسالة تحمل عصية الجمرة الخبيثة في بليدة نيويورك، فيما كان اعلن امس عن اكتشاف رسالة اخرى في مركز بريدي بولاية نيوجرسي. ولم يستبعد مولر ان تكون جهات داخل الولايات المتحدة قادرة على انتاج العصية. 

اعلن مسؤولون اميركيون مساء امس الاحد ان رزمة مرسلة من شبكة التلفزيون الاميركية "ان بي سي" الى بلدية نيويورك تحمل اثار عصية الجمرة الخبيثة بعد تعرضها على ما يبدو لهذه العصية بشكل غير مباشر من خلال رسالة كانت أرسلت في ايلول/سبتمبر الماضي الى احد الصحافيين في الشبكة. 

وقالت ساندرا مولين المتحدثة باسم قسم الصحة في بلدية نيويورك ان "اثارا لعصية الجمرة الخبيثة وجدت بشكل طفيف جدا على رزمة تحتوي كاسيت فيديو. من المرجح جدا ان يكون الامر متعلقا بتلوث غير مباشر". 

يشار الى ان رسالة تحمل عصية الجمرة الخبيثة كانت ارسلت في 18 ايلول/سبتمبر الماضي الى الصحافي توم بروكواي في شبكة "ان بي سي". وقد فتحت احدى مساعداته الرسالة واصيبت فيما بعد بالنوع الجلدي من المرض. 

واوضحت ساندرا مولين "من المرجح جدا ان تكون الرزمة" التي ارسلت نهاية ايلول/سبتمبر او بداية تشرين الاول/اكتوبر "قد تلوثت بعصية الجمرة الخبيثة من الرسالة التي ارسلت الى ان بي سي". 

واكدت عدم اصابة اي شخص في بلدية نيويورك بالمرض او خضوع اي موظف للعلاج بواسطة المضادات الحيوية مشيرة الى انها لا تتوقع ان يصاب اي موظف في البلدية بالمرض. 

 

وأعلن مسؤولون في نيوجيرسي اكتشاف آثار الجمرة الخبيثة في مركز بريدي ثالث حيث يشتبه في اصابة موظف في الجلد.  

وافادت ادارة الصحة في الولاية انه ثبت وجود الجمرة في واحدة على الاقل من نحو مئة عينة جمعها محققو "أف بي آي" من مركز فرز البريد وتوزيعه في بيلمور خارج فيلادلفيا على مسافة 48 كيلومترا جنوب غرب ترينتون.  

واكد المركز الاميركي للوقاية من الامراض وجود خمس حالات اصابة في الولاية حتى الآن، بينها اربع حالات لموظفي بريد يتعاملون مع الرسائل الواردة من ترينتون، والخامسة لمحاسبة عمرها 51 سنة اصيبت في جلدها وتعمل في شركة خاصة تتلقى بريدها من هناك. ويبدو ان هذا سبب إصابتها خلافاً لما تردد سابقاً من أنها لم تلمس أي رسالة مشبوهة. وأُعلنت ايضاً إصابة محرر في صحيفة "نيويورك بوست".  

وتلقت وزارة الخزانة الاميركية رسالة تحتوي على مسحوق أبيض من مركز ترينتون.  

وأحصى وزير الصحة والخدمات الانسانية طومي طومسون 22 حالة مؤكدة او مشتبهاً فيها، موضحاً أن سبعاً منها من النوع الجلدي وخمساً مشتبهاً فيها، وهناك عشر حالات استنشاق توفي اربعة من الذين اصيبوا بها. وقال ان مسؤولين اميركيين يسعون إلى الحصول على جرعات من الامصال الخاصة بالوقاية من الجمرة الخبيثة من بريطانيا او روسيا للمساعدة في الحماية من الحرب الجرثومية.  

الى ذلك حض الرئيس جورج بوش مواطنيه على توخي الحذر لدى فتح بريدهم، مكرراً أن ما تشهده البلاد هو "الموجة الثانية من الهجمات الارهابية". فيما لم يستبعد مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي "أف بي آي" روبرت مولر ان "يكون أحد في الولايات المتحدة يصنّع عصيات الجمرة الخبيثة". ودعا العاملين في المختبرات الطبية إلى الابلاغ فوراً عن أي نشاطات مشبوهة لزملائهم.  

وكان بوش تعهد مجدداً في كلمته الاذاعية الاسبوعية "القضاء على هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبيها"، لكنه قال: "لا نعلم بعد من يرسل الجمرة الخبيثة وما اذا كانوا الارهابيين انفسهم الذين نفذوا عمليات 11 ايلول او سواهم من الارهابيين الدوليين او الداخليين (...) إنها الموجة الثانية من الهجمات الارهابية". واضاف: "انا فخور بهدوء مواطنينا وردهم المتعقل على هذا الهجوم الارهابي المستمر". ودعاهم الى "اتخاذ الاحتياطات المناسبة: تفحصوا بريدكم بعناية قبل فتحه واستشيروا طبيبكم اذا ظننتم انكم تعرضتم للعصية". ورفض بشدة محاولات البعض استغلال حال الهلع على سبيل المزاح، مشيراً الى ان "نحو 20 شخصا" اوقفوا لهذا السبب.  

وكذلك أشاد بأداء مسؤولي الصحة في هذه الازمة إذ تحركوا سريعاً لتوزيع المضادات الحيوية واجروا فحوصاً للعاملين في مكاتب البريد والاماكن الاخرى التي ظهرت فيها اثار الجمرة. وشدد على أن المرض ليس معدياً، ولكن "يمكن ان ينتقل من رسالة الى اخرى" من دون فتحها، وهو ما كان الخبراء لمحوا إليه في محاولتهم تفسير تلوث رسائل لم تكن تحتوي على مساحيق مشبوهة. وخلص الى ان قطاع البريد آمن وان اجهزة توزيع الرسائل تزود معدات تعقيم.  

ولكن فيما سعى الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر إلى طمأنة الاميركيين الى سلامة قطاع البريد، قال المدير العام لهيئة البريد جون بوتر انه "ليست هناك اي ضمانات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)