الأجهزة العسكرية لفتح وحماس والجهاد تطالب بإقالة مسؤول الشرطة وتشكيل لجنة تحقيق في الاشتباكات الداخلية

تاريخ النشر: 25 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالبت الأجهزة العسكرية التابعة لحركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي بتشكيل لجنة تحقيق في الاشتباكات التي وقعت في قطاع غزة وإقالة قائد قوات الشرطة في القطاع، في وقت عقد فيه الرئيس الفلسطيني الذي قطع جولته العربية وعاد إلى غزة اجتماعا مع قادة الأجهزة الأمنية، كما عقدت قيادة فتح اجتماعا طارئا لبحث هذه الاشتباكات. 

قال المركز الفلسطيني للإعلام، القريب من حركة حماس، إن أجهزة عسكرية تابعة للقوى الوطنية والإسلامية طالبت في بيان أصدرته أمس، لجنة المتابعة العليا لقيادة الانتفاضة ببلورة موقف واضح تجاه الأحداث المؤسفة التي وقعت في قطاع غزة وتحميل السلطة وقوات الأمن الفلسطيني مسئولية الأحداث وكافة النتائج المترتبة عليها.  

ودعا بيان يحمل توقيع كتائب الشهيد أحمد أبو الريش ولجان المقاومة الشعبية في فلسطين وكتائب شهداء القدس وفتح – الوحدات الخاصة وكتائب العودة وصقور فتح وجميعها محسوبة على حركة فتح إضافة إلى توقيعي كتائب القسام التابعة لحركة حماس وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي أعضاء المجلس التشريعي تشكيل لجنة تحقيق وطنية والدعوة إلى تقديم من وصفهم البيان بالمجرمين وقادتهم لمحاكمات عسكرية. وقال البيان " ليخرج أعضاء المجلس التشريعي عن صمتهم المقيت الذي لا مبرر وطنيا وأخلاقيا له وإن لم يتمكنوا من القيام بالمهام المناطة بهم فعليهم تقديم استقالتهم .  

وأضاف البيان " على كافة أفراد وضباط قوات الأمن بكافة تشكيلاتها إعلان حالة الرفض لكل القرارات والأوامر التي تتناقض والموقف الوطني ولتتوجه كل البنادق الفلسطينية إلى صدر الاحتلال ومستوطنيه والالتزام فقط بأوامر مقاومة الاحتلال.  

وهاجم البيان غازي الجبالي مدير شرطة السلطة واتهمه بالعمالة للشين بيت الصهيوني وطالبت بإقالته ومحاكمته فورا. 

وطالب البيان السلطة الفلسطينية تقديم المجرمين إلى محاكم عسكرية علنية وقال "على السلطة الفلسطينية أن تحدد موقفها من مقاومة الاحتلال والانتفاضة".  

ودعا البيان "كافة علماء الأمة إلى إصدار فتوى تحرم اعتراض أو منع مقاومة الاحتلال وتخوين كل من يسيل قطرة دم فلسطينية مقاومة للاحتلال أو يصدر أمرا بذلك وعلى أئمة المساجد تعميم هذه الفتوى من خلال خطب الجمعة في كافة المساجد مطالبا الجماهير الفلسطينية بالخروج في مسيرات احتجاجية على الاعتقالات السياسية التي حرمتها كافة القوى الوطنية والإسلامية واعتبرتها خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين" .  

وقال البيان " لم يجرؤ أكثر المتشدقين بالوطنية ممن حاولوا ارتداء ثوبها ولو ملطخا بدم شهداء التنسيق الأمني وضحاياه أن يوقفوا جلسات التنسيق الأمني مع العدو كاحتجاج على مجمل المذابح التي ارتكبها الاحتلال ومستوطنوه لكن تملكهم الجرأة والرجولة بالمقاييس اللحدية وأطلقوا نيران رشاشاتهم على من نذروا أنفسهم لحماية مواقعهم والدفاع عن شرف الأمة" .  

ولم يكتف حماة الاحتلال بإطلاق الرصاص على المقاتلين بعد تنفيذهم لإحدى العمليات العسكرية شمال غزة بل وصل الأمر إلى الخروج باستعراضات عسكرية والقيام باعتقال العشرات من المقاومين والمجاهدين وإطلاق الرصاص على المسيرة الاحتجاجية التي خرجت للتنديد بقتل الفدائيين من قبل حفنة مجرمين محسوبين على قوات الأمن .  

وكانت قوات الأمن الفلسطيني قد اعتقلت حوالي 6 أشخاص من أعضاء وقادة لجان المقاومة الشعبية وأصدرت قرارا باعتقال ثلاثة من أعضاء كتائب القسام في رفح . 

وعقدت مساء أمس الثلاثاء حركة فتح بغزة اجتماعا طارئا لقيادتها لبحث تطورات الأحداث التي وقع مساء الاثنين 23-7-2001 بين عناصر من فتح ومواطنين فلسطينيين من جهة وعناصر في أجهزة أمن فلسطينية من جهة أخرى في غزة و المعسكرات الوسطى. 

ودعت فتح أبناءها وأطر وقواعد الحركة لبذل كل الجهود المخلصة والخطوات المطلوبة للحفاظ على الوحدة الوطنية و نبذ كل أشكال الفتنة ورفض البيان المس بالسلطة الفلسطينية. 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الذي قطع جولته في الخارج وعاد إلى غزة أمس، قد عقد اجتماعا عاجلا مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث المشكلات الأخيرة وصدام الجماهير الفلسطينية بعناصر من الأمن الفلسطيني ولم تسرب تفاصيل اللقاء لكن عرفات بدا غاضبا . 

وذكرت مصادر مقربة من السلطة أن عناصر في الأمن الفلسطيني حاولت الدس بين السلطة الفلسطينية وفتح من جهة وحركة حماس من جهة أخرى عبر خلط الأمور بأن المسيرات التي انتهت بصدامات مع عناصر الأمن الفلسطيني شارك فيها عناصر من حماس لكنهم لم يستطيعوا إقناع الآخرين لأن القصة كانت واضحة ومسلحي لجان المقاومة الشعبية كانوا ظاهرين للعيان دون أي لبس والمسيرات كانت جماهيرية مما وجه انتقادات لحركة فتح.  

وحاولت قيادة فتح لملمة شعث الحركة التي يسودها الكثير من الاجتهادات والخلافات حول كيفية التعامل مع تطور الأوضاع في المنطقة ومواصلة الانتفاضة وبرز في بيانها التأكيد على جميع أعضائها بالالتزام بالوحدة . 

وكانت مصادر إعلامية نقلت أمس أخبارا مفادها أن اشتباكا وقع ليلة الاثنين بين مجموعة فلسطينية مسلحة تابعة للجان المقاومة الشعبية وقوات الأمن الفلسطينية أسفر عن وقوع إصابات طفيفة وأضرار في الماديات، كما قالت المصادر إن السلطة اعتقلت عددا من قادة اللجان في غزة.  

وجاءت أحداث الأمس على خلفية قيام حاجز للأمن الفلسطيني بفتح النيران على مجموعة مشتركة للجان المقاومة الشعبية وحركة حماس، يوم الأحد الماضي، مما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجروح خفيفة–(البوابة)—(مصادر متعددة)