الأخوان: السلطات السورية أفرجت عن متهمين بمحاولة الإطاحة بالأسد الأب

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت مصادر في حركة الأخوان المسلمين السوريين المحظورة نبأ الإفراج عن 113 معتقلاً سياسياً معظمهم من الإسلاميين، وأنه سبق الإفراج عن هؤلاء بأيام إطلاق سراح القيادي الإخواني المهندس خالد الشامي (59 عاماً) وهو من مدينة حماة. 

وقال ناطق باسم اللجنة السورية لحقوق الإنسان في لندن في تصريح لـ "البوابة" إن الشامي الذي اعتقل في بداية عام 1981 أُفرج عنه يوم الأربعاء الماضي، وهو في حالة صحية سيئة.  

من ناحية ثانية ذكرت مصادر سورية أن بين المفرج عنهم أمس أربعة من قادة الإخوان، هم خالد الشامي والشيخ هاشم مجذوب والدكتور عماد رنكو ومحمود عثمان، وأن الثلاثة الأخيرين حُكم عليهم عام 1980 بالسجن 20 عاماً، بينما كان الشامي أحد المعتقلين على خلفية انكشاف تنظيم عسكري للإخوان المسلمين داخل الجيش السوري حاول الإطاحة بالرئيس الراحل حافظ الأسد مطلع عام 1982. وقالت المصادر إن الشامي اعتُقل في 7 شباط/ فبراير 1982، وحُكم عليه بالإعدام، ثم خُفف الحكم إلى السجن المؤبد، وفي الآونة الأخيرة اجتمعت به لجنة أمنية في سجن صيدنايا، حيث كان يُعالج، وقررت إطلاق سراحه لأسباب صحية. 

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من الإفراج عن تسعة معتقلين ينتمون إلى حزبين يساريين محظورين في سورية، هما حزب العمل الشيوعي وحزب البعث الديمقراطي الاشتراكي (جناح صلاح جديد). 

ورحب أكثم نعيسة الأمين العام للجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية بهذه الخطوة "الإيجابية"، ولكنه دعا إلى اتخاذ مزيد من الخطوات، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين كمقدمة لطي صفحة الماضي، والشروع في حوار وطني شامل لما فيه مصلحة الوطن. 

في حين أعرب المحامي حسن عبد العظيم، الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي (غير المرخص) والناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي، عن تفاؤله بالإفراج عن المعتقلين السياسيين أمس، وقال إنه يجعل المناخ السياسي في سورية أفضل، ويطوي صفحة الماضي ليفتح صفحة جديدة، وهو يهيئ للحوار الوطني الشامل ورص الصفوف لمواجهة الخطر الصهيوني. 

وتقدر مصادر حقوقية عدد المعتقلين السياسيين في السجون السورية حالياً بأكثر من ألف معتقل معظمهم ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين التي دخلت في صراع مسلح مع السلطة مطلع الثمانينات. غير أن الجماعة تقول إنها فقدت آثار 5 آلاف من أعضائها وأنصارها الذين اعتُقلوا قبل عقدين—(البوابة)