استؤنفت المواجهات اليوم الاثنين في الأراضي الفلسطينية حيث قتل شخصان وأصيب اكثر من 100 آخرين بجروح في الوقت الذي يلتقي فيه المسؤولان الإسرائيلي والفلسطيني في مصر في محاولة لوضع حد لأعمال العنف.
وكانت منظمات فلسطينية عدة، من بينها منظمة فتح التي يرئسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، دعت إلى جعل هذا اليوم "يوم غضب" احتجاجا على قمة شرم الشيخ التي لا تحظى بتأييد الشعب في الأراضي الفلسطينية.
ففي بيت لحم في جنوب الضفة الغربية، أعلنت وفاة طفل فلسطيني سريريا جراء إصابته برصاص جندي إسرائيلي في الرأس.
وقال مسؤول في المستشفى ان مؤيد أسامة عيد جواريش (13 عاما ) وصل المستشفى وقد اصيب بعيار ناري في الرأس بالقرب من قبر يوسف.
وفي قطاع غزة، قتل رجل شرطة فلسطيني وأصيب 6 اشخاص، بينهم شرطيان على الأقل، بجروح في أعقاب إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على حاجز للأمن الوطني الفلسطيني عند معبر رفح الحدودي، نقطة العبور بين غزة ومصر، حسبما أفاد شهود عيان ومصادر طبية.
وأفاد هؤلاء الشهود ان الجيش الإسرائيلي بدأ بإطلاق النار على الحاجز فقتل على الفور الرقيب أول مصباح أبو معتوق وأصاب ستة آخرون أحدهم جروحه خطيرة، تم نقلهم إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة. وبقيت أسباب إطلاق النار مجهولة.
والقتيلان الفلسطينيان هما أول من يسقط منذ يوم الجمعة، إذ شهد يوما السبت والأحد هدوءا شبه تام.
ومع مقتل الشرطيين يرتفع إلى 109 (102 فلسطيني و7 إسرائيليين) عدد القتلى منذ بداية المواجهات في 28 أيلول/سبتمبر.
من جهة اخرى، اسفرت الصدامات عن إصابة اكثر من 100 شخص بجروح في الضفة الغربية وقطاع غزة بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني مما يرفع إلى اكثر من 3500 عدد الجرحى منذ 28 أيلول/سبتمبر.
وقد اصيب 23 فلسطينيا، بينهم 5 بالرصاص الحي، أثناء مواجهات وقعت بين متظاهرين من راشقي الحجارة وجنود إسرائيليين بالقرب من مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة.
وأصيب 30 آخرون بجروح في مواجهات بيت لحم.
وفي رام الله في شمال الضفة الغربية اصيب 15 فلسطينيا بجروح بينهم 12 بالرصاص الحي أثناء صدامات عنيفة وقعت مع جنود إسرائيليين على المدخل الشمالي للمدينة في أعقاب مراسم تشييع فلسطيني توفي الأحد متأثرا بجروح اصيب بها الأربعاء.
وفي الخليل، في جنوب الضفة الغربية اصيب سبعة فلسطينيين بجروح بالرصاص المطاطي وأصيب ثامن بالرصاص الحي خلال مواجهات مع جنود يقومون بحماية الحي الذي يقيم فيه حوالي 400 مستوطن يهودي.
وأصيب 19 فلسطينيا أخر برصاص الجيش الإسرائيلي عند مدخل نابلس الجنوبي في شمال الضفة الغربية.
من جهة أخرى، اصيب 3 فلسطينيين بجروح طفيفة في محلة حوسان بالقرب من بيت لحم أثناء مواجهات مع مستوطنين وجنود إسرائيليين بحسب شهود عيان.
واعلنت منظمة فتح و11 منظمة فلسطينية أخرى، بينها حماس الأصولية، اليوم الاثنين "يوم غضب" احتجاجا على "الأهداف التي تسعى إليها الولايات المتحدة وإسرائيل في قمة شرم الشيخ".
وأكدت هذه المنظمات في بيان ان "القوات الوطنية والإسلامية تدعو إلى جعل يوم الاثنين في 16 تشرين الأول/أكتوبر يوم غضب في إشارة إلى رفضنا الأهداف الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد القدس والى تصميمنا على مواصلة الانتفاضة".
وقد وقعت مواجهات اليوم الاثنين بمناسبة المسيرات التي نظمت للاحتجاج على انعقاد القمة.
وتشكل هذه التظاهرات "رسالة تقول ان الشعب الفلسطيني لا يراهن على القمة وإنما على مواصلة الانتفاضة"، كما أعلن الأمين العام لمنظمة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي لوكالة فرانس برس.
واضاف "ان الأنشطة السلمية ستتواصل" متهما قوات الأمن الإسرائيلية بأنها "غيرت" طبيعة حركة الاحتجاج التي كانت في الأساس سلمية على حد قوله.
ويشارك في قمة شرم الشيخ كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك والرئيسان الأميركي بيل كلينتون والمصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا—(ا.ف.ب)