اظهر استطلاع للرأي العام أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أن أغلبية الأردنيين لا يستطيعون انتقاد الحكومة علنا دون التعرض هم وأفراد أسرهم للعواقب.
وجاء في الاستطلاع الذي نشرته اليوم الصحف الأردنية أن 72.6% أفراد العينة التي شملها الاستطلاع يرون انهم لا يستطيعون انتقاد الحكومة علنا والاختلاف معها دون التعرض وأفراد أسرهم لأية عواقب فيما رأى 13 بالمائة منهم انهم قادرون على انتقاد الحكومة علنا.
وبين الاستطلاع أن المتوسط الحسابي لمستوى الديمقراطية في الأردن بلغ 5.75 درجة من عشر درجات، اي ما نسبته 57.5 بالمائة، فيما قال 10 بالمائة من أفراد العينة الذين بلغ عددهم 1217 أن الأردن اصبح بلدا ديمقراطيا إلى ابعد الحدود.
وفيما يتعلق بالديمقراطية أفاد 15 بالمائة من العينة أن حرية الرأي مضمونة إلى درجة كبيرة و54.1 يرون أنها مضمونة إلى درجة متوسطة، مقارنة بـ 15.7 و54.7 بالمائة على التوالي عام 1999.
ويرى 21.1 من أفراد العينة بحسب الاستطلاع أن حرية الصحافة مضمونة إلى درجة كبيرة فيما رأى 45.5 بالمائة أن هذه الحرية مضمونة إلى درجة متوسطة، ورأى 28.2 أن حرية الاشتراك في اعتصام غير مضمونة، وفيما يتعلق بدرجة المساواة والعدل التي وصل إليها الأردن فقد رأى 20.4 و46.6 بالمائة من العينة أن المساواة في الأردن وصلت إلى درجة كبيرة ومتوسطة على التوالي، فيما يرى 27.3و44.5 بالمائة بأن العدل في الأردن وصل إلى درجة كبيرة ومتوسطة.
ورأى 11.8 بالمائة من العينة أن بمقدورهم المشاركة في النشاطات السياسية السلمية المعارضة دون التعرض وأفراد أسرهم لأية عواقب فيما يرى 73.5 عدم قدرتهم على ذلك.
واعرب 55.7 بالمائة عن رضاهم عن إنجازات مجلس النواب (البرلمان) الحالي في حين يرى 57.2 بالمائة أن مجلس النواب عبر عن توجهات المستجيبين في منح الثقة للحكومة.
من جهته رأى الدكتور مصطفى حمارنة مدير المركز السابق، أن الاستطلاع يؤكد أن الديمقراطية ما تزال في منتصف الطريق والحريات العامة تبحث عن مضمونها الحقيقي.
يذكر أن مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة هو المركز الوحيد الذي يجري استطلاعات رأي منتظمة في الأردن في شأن القضايا السياسية والاقتصادية، وكان مدير المركز حمارنة قد أقيل من منصبه نهاية العام الماضي بعد استطلاع مشابه اظهر تراجعا كبيرا في ثقة المواطن الأردني في الحكومة الحالية التي يرأسها عبد الرؤوف الروابدة—(البوابة)