الأردن: تقريران يؤكدان وجود فساد إداري ومالي كبير

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أظهر تقرير صدر عن ديوان المحاسبة الأردني مطلع العام الحالي وجود مخالفات مالية وتجاوزات إدارية في مؤسسة الموانئ وقعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية وفي عهد الإدارات السابقة كلفت المؤسسة ملايين الدنانير.  

و أشار التقرير، حسبما أفادت صحيفة "البيان" الإماراتية في عددها اليوم الثلاثاء ان إدارة المؤسسة قامت بصرف مكافآت لمدير عام المؤسسة ونوابه وبعض مدراء الدوائر العام الماضي بعضها بأثر رجعي وبشكل دائم بلغت قيمتها 26335 دينارا مقابل مهام وظيفية اعتيادية. وأكد التقرير عدم وجود أسس معتمدة تنظم عملية صرف مثل هذه المكافآت بالإضافة إلى أن القرار الإداري لا يصرف بأثر رجعي إلا بعد الحصول على الموافقات اللازمة. وذكر تقرير ديوان المحاسبة ان بعض المكافآت صرفت من حساب نادي الأمير راشد البحري التابع للمؤسسة , حيث أن عمليات الصرف كانت من الموازنة قبل مصادقة مجلس الوزراء على موازنة المؤسسة الأمر الذي يعد مخالفة للأنظمة والتعليمات. و أوضح التقرير ان مصاريف صيانة المباني من 1/1/1997 ولغاية 16/2/2000 بلغت 463186704 دنانير علماً بان هناك فواتير وطلبات تنفيذ عمل لا ترد الى دائرة اللوازم وموجودة لدى الدائرة المالية ولم تدخل ضمن هذ ه المبالغ والتي لم يتم حصرها ومعرفتها. منزل المدير العام ونوابه كان له حصة في التقرير حيث اشار الى انه بلغت كلفة الصيانة التي تمت لمنزل المدير العام ونوابه من هذه المبالغ مبلغ وقدره 140636056 دينارا للفترة الواقعة من 1/1/97 ولغاية 16/2/2000 , وان هناك طلبات تنفيذ عمل لا تدخل أيضا مع هذه المبالغ وموجودة لدى الدائرة المالية وبعضها لم ينزل لدى دائرة اللوازم حتى تاريخه. كما انه تم استئجار سكن وظيفي لنائب المدير العام حينها بمبلغ وقدره خمسة ا لآف دينار سنوي بموجب عقد إيجار واستئجار وقد تم صرف مبلغ 5374477 دينارا صيانة للمنزل ذاته وحتى تاريخ 16/2/2000 و بين التقرير انه يوجد طلبا ت شراء وفواتير لم تنزل ولم تدخل مبالغها ضمن المصاريف المذكورة وحتى التاريخ المشار إليه أعلاه. هذا عدا عن وجود ارتفاع واضح في كلفة الصيانة يستدعي الوقوف عنده لمعرفة أسباب ذلك الارتفاع رغم وجود قسم للصيانة ودائرة للمشاريع بالمؤسسة, وهذا الأمر يتطلب ا لقيام بالدراسة الفنية المتخصصة لمعالجة أي خلل ووضع الحلول المناسبة لها واتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص. وذكر التقرير أن الشركة الأردنية الهندية للكيماويات في نهاية عام 1997 وبداية عام 1998 قامت بتصدير مواد للشركة عن طريق الميناء دائرة الأرصفة المتخصصة من خلال شركة النبر للتخليص وقد استحقت مبالغ على الشركة قد تزيد على 600 ألف دينار لم يتم إعلام الدائرة المالي بهذا الخصوص من قبل دائرة الأرصفة المتخصصة بالميناء في حينه أولا بأول بصفتها المشرفة على الرصيف الذي تم منه التصدير ستة اشهر تقريباً وتمت مطالبة الشركة بذلك و تم تسديد المبلغ حسب الأصول من قبل الشركة بعد النصف الأول من عام 1998 ولم يتم اتخاذ أي إجراء لغاية الآن بحق الأشخاص المتسببين بذلك. موجودات المؤسسة الثابتة كان لها نصيب أيضا في التقرير حيث تبين ان المؤسسة لا تقوم بمراجعة وتحديث سجلات العهدة للموجودات الثابتة والموجودة لدى دائرة اللوازم والمشتريات بالمؤسسة ولا تتم المطابقة ما بين كشوفات الجرد الفعلية مع كل الموجودات الثابتة للوقوف على نتائج الجرد كي تتمكن المؤسسة من اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أية قد تحصل , كما أن نسبة الاستهلاك للموجودات الثابتة والموضوعة من قبل المؤسسة غير ثابتة وغير منسجمة مع العمر الانتاجي لتلك الموجودات أيضا لا تتناسب والورديات التي عمل بها تلك الأصول الثابتة و ان عملية جرد الأصول الثابتة وموجوداتها لا تتم بشكل منظم ومتسلسل ولا يوجد هناك تعليمات واضحة حول ذلك تعطى الى لجان الجرد السنوي للتقيد بها قبل البدء في عملية الجرد استناداً لأحكام المواد 12 و13 و14 من تعليمات الرقابة على المخزون رقم 5 لسنة 1994. وان لجان الجرد السنوي وباستمرار تستغرق وقتاً طويلاً في عمليات الجرد الأمر الذي قد يفقد الهدف الرئيسي من عمليات الجرد السنوي. ومن خلال الاطلاع على الميزانيات العمومية للمؤسسة أوضح التقرير ان الموجودات الثابتة تظهر بسعر التكلفة ولم تقم المؤسسة بإعادة تقييم لموجوداتها , الأمر الذي قد يؤدي إلى التأثير على حقوق الحكومة في حالة التأمين على موجوداتها او عند تحويلها إلى القطاع الخاص. كما تبين بأن هناك مباني بشقق سكنية عددها 204 شقق في منطقة العالمية تم شراؤها من مؤسسة الإسكان بقيمة 1945366 دينارا لم تقم المؤسسة بتسجيلها باسمها حتى تاريخه منذ فترة طويل , وهذا الأمر يؤثر على صحة البيانات والقيود الدفترية والمالية لمؤسسة الموانئ حيث ان هذه الشقق لم تسجل في سجل الموجودات الثابتة وبالتالي لم ينزل من قيمتها أقساط استهلاكها السنوي. إضافة الى تحقق فائدة مقد ارها 648455 دينارا على المؤسسة كما ان هناك موجودات ثابتة لها قيود وسجلات في الدائرة المالية وغير موجودة على الواقع وانه تم شطبها فعلاً فإنه لم ترسل بها كتب شطب الى الدائرة المالية لإغلاق قيودها حسب الأصول كما توجد أعداد كبيرة من الآليات داخل ساحات المؤ سسة شطب من عليها رقم الشاسيه وهذا يؤثر ويؤدي إلى عدم معرفة نوع الآلية ومواصفاتها بالكامل كما انه عندما يتم نقل معلومات الأصول الثابتة من الكروت اليدوية إلى الحاسب الآلي فانه لا يتم نقل كامل مواصفات الآليات من رقم الشاسيه والماتور. وهناك عدد كبير من أثاث المؤسسة قد ا ستهلك على الواقع ولاتزال قيوده مفتوحة لدى الدائرة المالية الأمر الذي يؤثر سلباً على الميزانية العمومية لممتلكات المؤسسة الرأسمالية كما انه يتم نقل الأثاث من دائرة إلى أخرى دون إشعار الدائرة المالية بذلك لإجراء المقتضى. و أ كد التقرير أن المؤسسة لم تقم بالتأمين على موجوداتها الثابتة لبعض المنشآت والآليات والقطع البحرية وخاصة المواعين والقواطر والقوارب وأرصفة الميناء والتي تتعرض دائما الى الحوادث. و عن الميزانية العمومية للعامين 97 و98 بين التقرير بأن البيانات المالية لا تظهر بصورة حقيقية الموجودات المتداولة في مستودعات المؤسسة وبعد مطابقتها مع الأرصدة الفعلية للمستودعات تأكد ان قيمة موجودات المؤسسة المتداولة في مستودعاتها لعام 1997 بلغت 10361514 دينارا في الميزانية العمومية بينما تظهر في سجلات المستودعات موجوداتها بقيمة 1318786086 دينارا في نهاية الفترة المالية 31/12/1997. اما العام 1998 فقد بلغت موجودات المؤسسة المتداولة لمستودعاتها بقيمة 10871949 دينارا في الميزانية العمومية بينما تظهر سجلات المستودعات موجوداتها بقيمة 11576502528 دينارا—(البوابة)