تفاعلت قضية اعتقال النائب السابقة في البرلمان الأردني توجان فيصل التي رفض المدعي العام الإفراج عنها بكفالة، وأعلنت إضرابا عن الطعام، فيما اعتقل مالك صحيفة أسبوعية كان اعتقل رئيس تحريرها أمس ورفض تكفيله أيضا.
علمت "البوابة" من مصادر صحفية أن مدعي عام محكمة أمن الدولة العقيد محمود حياصات قرر أمس توقيف مالك صحيفة "البلاد" الأسبوعية تاج الدين الحروب على خلفية نشر الصحيفة مقالا لرئيس تحريرها هاشم الخالدي الموقوف أيضا على ذمة القضية في سجن "الجويدة" في العاصمة عمان.
وقالت المصادر للـ"البوابة" إن المدعي العام وجه للحروب تهمة العمل على نشر معلومات وإشاعات كاذبة من شأنها المس بهيبة الدولة وسمعة أفرادها خلافا لأحكام المادة "150" من قانون العقوبات الأردني الذي عدلته الحكومة في غياب البرلمان.
وعلمت "البوابة" من المصادر أن المدعي العام رفض أمس طلبا للإفراج بكفالة عن الخالدي الذي تم توقيفه أمس الأول لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.
وكان الخالدي نشر مقالا في الصحيفة التي يرأس تحريرها تحت عنوان "فضيحة التأمين" اتهم فيها الحكومة برفع قيمة التأمين الإلزامي على السيارات لخدمة منافع شخصية لبعض الوزراء الذين يمتلكون أو يساهمون في شركات تأمين خاصة. وهو ما نفته الحكومة بشدة مؤكدة أن الاتهامات "لا أساس لها من الصحة".
وكانت الحكومة الأردنية قررت مطلع الأسبوع الماضي رفع قيمة التأمين الإلزامي على السيارات بنسبة 100% في محاولة لإنقاذ قطاع شركات التأمين الذي يعاني من الفوضى.
ومن ناحية أخرى، طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن والجمعية الأردنية لحقوق المواطن أمس بالإفراج عن النائب المعارضة السابقة توجان الفيصل التي بدأت الأحد إضرابا عن الطعام غداة توقيفها بنفس التهمة التي وقف استنادا إليها كل من الخالدي وتاج الدين الحروب.
وصرح وكيل الفيصل المحامي زياد الردايدة أن موكلته واصلت لليوم الثاني إضرابها عن الطعام احتجاجا على رفض المدعي العام الإفراج عنها بكفالة مالية.
ولاحظ رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن هاني الدحلة أن الفيصل اعتقلت "لإبدائها الرأي في الشؤون العامة وفي تصرفات بعض المسؤولين، وهو ما يعد إجراء مخالفا للدستور والقانون لأن لا وجود لأي نص في قانون العقوبات يسمح باعتقال شخص عبر عن رأيه وانتقد التصرفات المنسوبة إلى بعض المسؤولين". وطالب بالإفراج فوراً عنها "من دون قيد أو شرط"، معتبراً أن المدعي العام لمحكمة أمن الدولة الذي أوقفها "غير مسؤول وغير مختص بالنظر في أي قضية من قضايا الرأي".
ووجه رئيس الجمعية الأردنية لحقوق المواطن فوزي السمهوري رسالة إلى رئيس الوزراء علي أبو الراغب تلاها على الصحافيين، أبدى فيها قلقه "لغياب منهجية الحوار واحترام وتقبل الرأي الآخر وإبدالها باستخدام قوة السلطة، مما يؤدي إلى انتكاسة الديمقراطية وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان". ولفت إلى أنه "تكررت عملية التوقيف خلال الأشهر الماضية" في حق صحافيين على خلفية إبدائهم الرأي في قضايا عامة. وذكّر بتوقيف رئيس تحرير جريدتي "الشاهد" و"المجد" الأسبوعيتين فترة قصيرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)