الأردن: شائعات عن دور للـ''سي.آي.إيه'' في كشف ''فضيحة الشمايلة''

تاريخ النشر: 18 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

برغم إحالة ملف قضية الاختلاس البنكي والتي باتت تعرف بفضيحة "مجد الشمايلة" وبرغم نشر أسماء الأشخاص المتورطين في القضية، أو من يشتبه بتورطهم، إلا أن الشائعات ما تزال سيدة الموقف في الشارع الأردني، خاصة في ظل عدم انتهاء التحقيق، وبالتالي غياب المعلومات. 

ومن بين الشائعات التي يتداولها الشارع الأردني ما يتم ترويجه عن دور للمخابرات الأميركية "سي. آي.إيه" في كشف القضية. 

وتقول الشائعة إن الإجراءات المشددة التي فرضتها الولايات المتحدة على التعاملات البنكية بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر، في محاولة لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، أسهمت بالكشف عن الحجم الكبير للتسهيلات الممنوحة للمتورط في القضية. 

وبحسب الشائعة فإن واشنطن طلبت تفسيرا من الأردن حول حجم هذه التسهيلات وطبيعة عمل الشمايلة، كي يتمكن من الحصول على كل هذه التسهيلات البنكية، ما دفع الجهات الأردنية المختصة إلى الكشف عن القضية وإحالتها إلى القضاء في محاولة لدفع تهمة محتملة تورط البنوك الأردنية في عمليات تمويل الإرهاب. 

وعلى أية حال، وبرغم سيل التهويل والشائعات التي لن تتوقف طالما لم يتم الكشف نهائيا عن حجم وأبعاد المشكلة، ومحاسبة المتورطين فيها، الا ان اقتصاديين اردنيين بارزين اكدوا لـ"البوابة" ان تاثيرات المشكلة على الاقتصاد عامة، وعلى القطاع المصرفي بشكل خاص، محدودة جدا، وربما لا تكاد تذكر، وذلك نظرا للاحتياطات التي كان البنك المركزي الاردني اتخذها قبل وبعد ظهور هذه القضية. 

واعرب هؤلاء الاقتصاديون عن قناعتهم بان متابعة الملك عبد الله الثاني للقضية، واشرافه شخصيا على ملفها، كان العامل الرئيس في تطويق اثارها، كما عزز الثقة لدى قطاعات المستثمرين الاردنيين والاجانب في المناخ الاستثماري الاردني. 

وفي السياق، فقد حظيت متابعة الملك عبد الله الثاني للقضية واشرافه على ملفها، بتغطيات واسعة في الصحف الاردنية، التي ثمنت الخطوات التي اوعز الملك للحكومة باتخاذها في سبيل تطويق القضية، واحالتها الى القضاء، لمحاسبة المتورطين فيها دون اعتبار سوى للعدالة ولمصلحة الاقتصاد الاردني والدولة الاردنية. 

كما تناول الكتاب الصحفيون القضية في مقالاتهم، مشيدين بالخطوات التي تم اتخاذها في سبيل معالجتها، واشادوا ضمن هذا الاطار باسلوب الشفافية والعلنية الذي تم اتباعه خلال التعاطي مع المشكلة من قبل الحكومة، واعتبروا ان الاجراءات الرادعة التي تم اتخاذها جعلت الاقتصاد الاردني "انظف وادعى للثقة مما كان قبل شهر واحد". —(البوابة)