ذكرت مصادر أردنية مسؤولة أن الطلب الذي تقدم به العراق إلى الأردن لإلغاء الرحلات الجوية العارضة من عمان إلى بغداد واستبدالها برحلات منتظمة يحمل الأردن فوق طاقته. ونسبت صحيفة "الدستور" الأردنية الصادرة اليوم إلى هذه المصادر التي لم تسمها القول أن تسيير أي رحلة من الملكية الأردنية أو من قبل الأجنحة العربية إلى العراق يستلزم الموافقة المسبقة للجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، مشيرة إلى انه ليست هناك أية رحلات جوية منتظمة بين بغداد وأية عاصمة عربية أو أجنبية حتى الآن وان "عمان واحدة من هذه العواصم".
يذكر أن أول طائرة رسمية عربية وأردنية حطت في بغداد كانت طائرة الخطوط الجوية الملكية التي أقلت وفدا رسميا برئاسة رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب في الأول من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي.
وقالت المصادر الأردنية الرسمية أن العراق سبق أن ابلغ المسؤولين الأردنيين لدى لقاءات العمل بين الطرفين بان تسيير رحلات جوية منتظمة بين عمان وبغداد لا يخضع للجنة العقوبات على الركاب وعلى الحمولات وعلى مواعيد الإقلاع على أساس أن الرحلات العارضة لا تمثل كسرا للحصار على العراق إضافة إلى أن قرارات الأمم لا تحظر الطيران المنتظم إلى العراق وان قرار الحظر هو قرار أميركي بريطاني على حد قول المسؤولين العراقيين.
وجاءت تصريحات المصادر الأردنية ردا على تصريحات مصدر في وزارة النقل العراقية أمس بان وزارته طلبت رسميا من السلطات الأردنية إيقاف رحلات "التشارتر" إلى العراق حيث اعتبر المصدر العراقي أن هذه الرحلات لا تساهم في كسر الحصار المفروض على العراق منذ العام 1990 " لانتقائيتها بنوع الركاب بسبب تدخل لجنة العقوبات الدولية في أسماء الركاب المستفيدين منها".
وذكرت المصادر أن من أسباب تقدم العراق بهذا الطلب إلى الأردن هو قيام الأردن بإرسال قائمة بأسماء الركاب إلى لجنة العقوبات والتي تقوم برفض أو قبول من ترى منهم .
وأوضحت المصادر أن لجنة العقوبات على سبيل المثال رفضت أخيرا صعود النائب العمالي البريطاني جورج غالواي على متن إحدى رحلاتها المتجهة إلى بغداد إضافة إلى منع العراقيين من المسؤولين في الدولة ومواطنين عاديين من السفر على متن هذه الرحلات—(البوابة)-(مصادر متعددة)