الأردن: مؤشرات حكومية على عدم تأجيل الانتخابات البرلمانية.. والمعارضة تنتظر فتوى رسمية

منشور 24 أيّار / مايو 2001 - 02:00

لم تتضح بعد معالم المرحلة البرلمانية المقبلة في الأردن في ظل التضارب والتحليلات السياسية الصادرة من طرف النواب من جهة، والتقديرات والخطوات التي تقوم بها الحكومة وخاصة وزارة الداخلية المتعارضة مع ما يقدره أعضاء مجلس النواب من جهة أخرى، في حين تبقى الإجابة عند الملك عبدالله الثاني. 

والواضح أن عدة أطراف سياسية في عمان قرأت الأجندة السياسية حسب ما تتمناه مع وضع فاصل محدد يتيح لها طريق العودة إلى تحت أي طارئ. 

ففي ظل التكهنات لصالح تمديد المجلس تقوم أحزاب المعارضة الأردنية بالاستعداد لخوض غمار المعركة الانتخابية، إلا أنها تعاني من اضطراب في التحركات نتيجة عدم اطلاعها على فتوى رسمية تؤكد موعد الانتخابات في فترة كافية يتيح لها القيام بحملتها مع الإشارة إلى أن الأحزاب الأردنية باستثناء عدد يسير منها يفتقد الشعبية الجماهيرية التي لم تعد تؤمن بالأحزاب بعد تجربة زادت عن اثني عشر عاما من عمر التعددية السياسية.  

لكن في المقابل تعمل هذه الأحزاب للعودة بكل معنى الكلمة لتتفاعل مع صنع القرار السياسي وتتجه لجنة التنسيق العليا للابتعاد عن تجربة التهميش الذي عانت منها طوال الأربع سنوات السابقة التي قاطعت بها الانتخابات السابقة احتجاجا على قانون الصوت الواحد. 

في المقابل أكد مصدر برلماني لـ "البوابة" أنه وحتى الساعة لم يصدر أي قرار رسمي بتأجيل العملية الانتخابية من عدمها، مشيرا إلى أن اتخاذ وزارة الداخلية للإجراءات القانونية بتجهيز مراكز وأدوات العملية لا يعني بالضرورة عدم التأجيل لأن الوزارة لم تتلق تعليمات، وبالتالي عليها تنفيذ جدول الأعمال الموجود لديها أساسا وهو إجراء الانتخابات في تشرين الثاني / نوفمبر القادم. 

ولم يخف النائب إلى أن هناك رغبة لدى النواب لتمديد عمر المجلس الحالي رغبة منهم في إتمام مشاريع القوانين التي بحوزته وعلى رأسها قانون الانتخابات "الصوت الواحد" والذي بات تعديله رغبة حزبية وشعبية وحكومية أيضا. 

إلى ذلك تبدي الحكومة حرصها على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري انطلاقا من توجهات ‏ ‏العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي يسعى جاهدا إلى تكريس النهج الديمقراطي ‏وتعزيز التعددية السياسية ودعم السلطة التشريعية، كما تحرص حكومة المهندس علي أبو الراغب على أن تتم الانتخابات البرلمانية الأولى في عهد الملك عبدالله الثاني في موعدها المقرر دون تأخير في ظل وضع سياسي مستقر—(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك