قضت محكمة امن الدولة في عمان اليوم الاربعاء بتبرئة ستة اعضاء مفترضين بتنظيم اصولي كانوا ادينوا في 1999 بارتكابهم في العام الذي سبقه سلسلة اعتداءات في الاردن استهدفت احداها مدرسة اميركية في عمان.
ولم تعلن بعد محكمة امن الدولة عن حيثيات الحكم في القضية التي بدات في الثالث والعشرين من الشهر الماضي غير انها برات المتهمين الستة من كافة التهم التي اسندت اليهم.
وكانت محكمة التمييز امرت اثر طعن تقدم به الدفاع باعادة محاكمة المتهمين الستة الذين اتهموا بالانتماء الى تنظيم "الاصلاح والتحدي" وحكم عليهم في نيسان/ابريل 1999 باحكام تتراوح بين الاشغال الشاقة المؤبدة او المؤقتة لمدة 15 عاما.
وينفذ المتهمون حاليا العقوبة التي تضمنها الحكم الاول الا انه ينتظر الافراج عنهم اليوم اثر اعلان احكام البراءة، بحسب مصادر قانونية.
وقضى الحكم الاول للمحكمة بادانتهم بتهم الانتماء الى تنظيم غير مشروع وحيازة وتصنيع متفجرات كما اعتبر التنظيم مسؤولا عن سلسلة تفجيرات في عمان في العام 1998 استهدفت مدرسة اميركية وموقعا لدوريات الشرطة بالاضافة الى سيارة تخص مديرا سابقا في دائرة المخابرات الاردنية. ولم تسفر هذه الاعتداءات عن وقوع ضحايا.
وحوكم في القضية الاولى 13 شخصا برات المحكمة اربعة منهم وحكمت بالاشغال الشاقة المؤبدة على ثلاثة اخرين لا يزالون فارين خارج الاردن بالاضافة الى الستة الذين اعيدت محاكمتهم.
ومن بين الثلاثة الفارين عمر ابو عمر المعروف باسم ابو قتادة والذي اعتبر الممول الرئيسي لهذا التنظيم.
وحصل ابو قتادة المقيم في لندن على حق اللجوء السياسي في بريطانيا منذ اكثر من سبع سنوات.
وفي تشرين الاول/اكتوبر 2001، نفي ابو قتادة ان يكون ارهابيا او على علاقة بتنظيم القاعدة المسؤول عن اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وذلك بعد ان قررت السلطات البريطانية والاميركية تجميد امواله وممتلكاته.
يذكر ان جماعة "الاصلاح والتحدي" التي اختفت حاليا من الساحة الاردنية كانت تدعو الى اسلمة المجتمع سواء عن طريق الدعوة الى "الاصلاح" او عن عن طريق القوة و"تحدي" المجتمع.
وفي قضة اخرى، قضت المحكمة بسجن اردنيين لمدة سبعة اعوام ونصف العام اثر ادانتهما بتهريب اسلحة من العراق الى الاردن.
ووفقا للائحة الاتهام في القضية، قبض على العامل حسن سالم (21 سنة) والسائق حسين عمر (45 عاما) في ايار/مايو الماضي وبحوزتهما ثمانية بنادق رشاشة وصندوق ذخيرة حية لبندقية آلية وتسعة خزنات سلاح كانت مخبأة في مخزن سري في شاحنة.
وكان المتهمان توجها الى العراق في نيسان/ابريل الماضي في الشاحنة التي يعمل عليها المتهم الثاني، حيث التقيا في بغداد شخصا يدعى "عباس" وحصلا منه على الاسلحة المضبوطة مقابل مبلغ مالي.
ولدى عودتهما الى الاردن قامت الشرطة الاردنية بتفتيش الشاحنة عند مركز الكرامة، عند الحدود مع العراق، حيث عثرت على الاسلحة في مخبأ سري واحالت المتهمين الى القضاء بتهمة "استيراد اسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص قانوني" اثر اعترافهما بانهما كانا ينويان بيع هذه الاسلحة في الاردن.
واشارت مصادر قانونية لوكالة فرانس برس انه في السنوات القليلة الماضية، يسعى معظم تجار الاسلحة الضالعين في قضايا تهريب السلاح الى الادعاء بانهم كانوا يعتزمون توصيل الاسلحة المهربة الى الضفة الغربية لدعم الانتفاضة الفلسطينية على امل الحصول على تعاطف الرأي العام واحكام قضائية مخففة.
وشدد المصدر نفسه على ان حيازة الاسلحة والاتجار بها غير مشروع في الاردن طبقا لقانون الاسلحة والذخائر—(البوابة)