نفت وزارة الخارجية الأردنية تقارير رسمية من البيرو تتهم عمان بالتورط في عمليات تهريب أسلحة عبر أراضي البيرو من الأردن إلى المتمردين في كولومبيا.
وأكد بيان لوزارة الخارجية الأردنية تسلمت فرانس برس نسخة منه، أن الوزارة لم تتلق "مذكرة من وزارة خارجية البيرو حول قضية بيع أسلحة من الأردن للبيرو قبل سنوات عدة".
وقال البيان ان "الصفقة التي يجري الحديث عنها تمت بصورة رسمية وقانونية بين الدولتين وان الحكومة الأردنية تعتقد أن حكومة البيرو لم تسيطر على ممارسات غير قانونية لعسكريين من البيرو أدت إلى وصول الأسلحة لأطراف آخرين" في إشارة إلى المتمردين في كولومبيا.
وشدد البيان على أن "الصفقة تمت بصورة أصولية وان الحكومة الأردنية على استعداد لاطلاع حكومة البيرو على وثائق متعلقة بها إذا ما طلبت ذلك بصورة رسمية".
وكانت "فرانس برس" قد ذكرت في تقرير سابق لها ان اسم رئيس أركان القوات المسلحة الأردنية السابق المشير عبد الحافظ الكعابنة برز ضمن قائمة من ثلاثة عسكريين أردنيين اتهمتهم سلطات البيرو بالتورط في عمليات تهريب الأسلحة إلى المتمردين في كولومبيا.
وشغل المشير الكعابنة هذا المنصب في عهد الملك الراحل حسين بن طلال، وبعد شهر تقريبا من ارتقاء الملك عبد الله الثاني العرش في شباط 1999، حل محله رئيس الأركان الأردني الحالي الفريق الركن محمد يوسف ملكاوي.
ووجاء بيان الخارجية الاردنية ردا على وزراة الخارجية في البيرو التي كانت أعلنت أمس أن ثلاثة ضباط أردنيين تورطوا "بصورة مباشرة" في عمليات تهريب الأسلحة هم المشير الكعابنة والضابطان عبد الرزاق عبد الله وعبد الله العياصرة.
وتم إعلان أسماء هؤلاء بعد أن كان رئيس البيرو البرتو فوجيموري كشف الاثنين الماضي عن عمليات تهريب أسلحة شملت 10 آلاف رشاش من طراز كلاشنيكوف مصدرها الأردن تم إلقاؤها بالمظلات إلى القوات الكولومبية الثورية المسلحة (ماركسية) في 1999 وشارك فيها ضابطا أردنيا بشكل مباشر.
يذكر أن البيرو احتجت أمس الأربعاء لدى الأردن بشأن عمليات تهريب الأسلحة، وأوضح وزير الخارجية البيروفي فيرناندو دي تراسينييس أن الاحتجاج نقل إلى السفير الأردني في الأمم المتحدة.
وتقيم البيرو والأردن علاقات دبلوماسية من دون أن يكون لهما سفيران مقيمان.
وشدد الوزير انه من "غير المقبول أن يتمكن عسكريان بيروفيين أحدهما متقاعد والأخر برتبة متدنية، من شراء أسلحة في الأردن". وشدد على "أن الأمر يتعلق بعملية مدبرة".—(ا.ف.ب)