نفى رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب ومصدر مسؤول أن تشارك الأردن في أي عمل عسكري ضد العراق مؤكدين ان الأردن لن تكون لا مقراً ولا ممراً للقوات المشاركة في الحرب.
وشدد رئيس الوزراء الأردني خلال اجتماع مع أمناء عامين الأحزاب المحلية يوم الخميس ان منظومة صواريخ "باتريوت" التي نشرت في المملكة لن تستخدم في الحرب كما أكد على وجود بضعة مئات من الجنود الأميركيين في الأردن خلافا لما تناقلته وكالات أنباء عن انتشار اكثر من ستة آلاف جندي أميركي على الحدود مع العراق..
وكانت وكالات أنباء عالمية نقلت عن ديبلوماسيون قولهم إن ستة آلاف عسكري أميركي سينتشرون في الأردن في إطار تعزيز القوات الأميركية استعدادا للهجوم، لكن الأراضي الأردنية لن تستخدم لمهاجمة العراق.
وأوضحوا ان هؤلاء الذين وصل منهم ثلاثة آلاف جندي، سينتشرون خصوصا في شرق المملكة، في منطقة صحراوية تضم أربع قواعد جوية هي المفرق والأزرق والصفاوي والرويشد.
وينتمي قرابة نصف الجنود إلى القوات الخاصة وستوكل اليهم مهمة الانطلاق في عمليات خاصة داخل الأراضي العراقية والقيام بعمليات بحث وإنقاذ بدعم من 40 طائرة هليكوبتر من طراز "شينوك" وصلت إلى الأردن. وقال أحد الديبلوماسيين "ان قوات أميركية خاصة دخلت إلى العراق استعدادا للحرب لتمهيد الميدان للجنود الأميركيين كما كانت الحال في أفغانستان".
وأوكلت إلى النصف الآخر من هذه القوات مهمة مساعدة الدفاع عن الأراضي الأردنية حيث نشرت ثلاث بطاريات من صواريخ "باتريوت" الأميركية المضادة للصواريخ.
إلا أن المصدر الأردني أكد أن هذه الأنباء "عارية من الصحة وتندرج في إطار الحملة التي تهدف إلى الإساءة إلى الأردن".
وتعليقا على هذه التقارير، صرح أمس وزير التجارة العراقي الذي يقوم بزيارة للأردن تستمر يومين في مؤتمر صحافي: "لا اعتراض لدينا على أي نوع من العلاقات بين الأردن والولايات المتحدة... لم نعتد التدخل في الشؤون الداخلية لاشقائنا".
وأضاف: "إذا تعاونوا معها داخل المملكة فهذا شأنهم ولكن إذا سمحوا لهم باستخدام أراضيهم للهجوم على العراق، يكونون بذلك ينتهكون مبادىء الاخوة".
وفي تطور متصل، نفى مسؤول في وزارة الصناعة والتجارة الأردنية ما تناقله بعض وكالات الأنباء من أن الأردن ينوي استخدام ميناء حيفا الإسرائيلي لزيادة حجم صادراته إلى الولايات المتحدة.
وجاء في بيان له أمس ان "الخبر غير صحيح وعار من الصحة تماما"، مؤكدا ان "ميناء العقبة الأردني يعمل وسيبقى يعمل كميناء رئيسي لواردات الأردن وصادراته". وكان وزير التجارة والصناعة الأردني صلاح البشير سئل عن تأثير الحرب المرتقبة على العراق، الشريك التجاري الرئيسي للمملكة، على اقتصاد الأردن، فأجاب: "سوف نرفع مبادلاتنا مع الولايات المتحدة لتعويض إغلاق السوق العراقية"، مشيراً إلى أن "غالبية الصادرات الأردنية تتم عبر ميناء حيفا" في إشارة إلى الصادرات الأردنية المعفاة من الضرائب إلى السوق الأميركية في إطار ما يسمى المناطق الصناعية الخاصة. وقال: "سوف نستخدم ميناء حيفا في نقل صادراتنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)