إسطنبول- طه عودة
ركزت الصحافة التركية الصادرة صباح اليوم على الخلافات الكلامية بين حزبي السعادة و"العدالة والتنمية" وكذلك على الأزمة الاقتصادية التي تعانيها تركيا بالإضافة إلى المناقشات حول المعادلة الرئاسية 5+5.
صحيفة الصباح العلمانية: خصصت مكانا واسعا للخلاف الحاد بين حزبي السعادة والعدالة والتنمية الجديدين حول قضية المصباح أي شعار الحزب الثاني. وقد بدأ الخلاف عندما انتقد أعضاء حزب السعادة استخدام حزب العدالة والتنمية المصباح شعارهم لهم، إذ أكدوا بأن حزب الرفاه المنحل كان قد استخدم هذا الشعار قبل 12 عاما موجهين تهمة التقليد إلى رجب طيب إردوغان قائد حزب العدالة والتنمية. كما سلطت الصحيفة الأضواء على الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا في الوقت الراهن وأكدت على لسان كمال درويش وزير الاقتصاد بأن الدولار الذي بلغ سعر صرفه أمس 15.00000 ليرة تركية لن يبقى هكذا بل أنه سينخفض في الأيام القادمة.
غونغور منغي الكاتب في صحيفة الصباح كتب مقالا ساخرا بخصوص الأزمة الاقتصادية وارتفاع الدولار في اليومين الماضيين قال فيها لقد قضت الأزمة المالية على عدد من القيم الموجودة في البلاد ولكنها والشكر لله لم تستطع أن تمسح شعور الخجل لدى الحكومة.
أما صحيفة مللييت: فقد ركزت على المناقشات الدائرة حاليا وراء الكواليس حول تمديد فترة رئاسة رئيس الجمهورية فقد قطع الرئيس أحمد نجدت سيزار الطريق أمام الذي يريدون تطبيق المعادلة الرئاسية 5+5، وأكد قائلا بأنه يكفي ترئيس رئيس الجمهورية لفترة خمس سنوات. ويعتبر قانون تمديد الفترة الرئاسية لرئيس الجمهورية أحد المواد الهامة في قانون التعديلات الدستورية التي تستعد الحكومة التركية لإجراء التغييرات عليها تطبيقا للشروط الأوروبية. كما أشارت الصحيفة في مطلع صفحاتها الأولى على التطورات التي تجرى على السياسية وخصوصا بعد تأسيس حزب العدالة والتنمية الإسلامي كما نشرت تصريحات رئيس الوزراء بولنت أجاويد حول تعليقه على ذلك إذ قال نحن نراقب تحركات الحزب الجديد عن كثب. وتساءل فكرت بلال الكاتب الصحفي في صحيفة مللييت خلال مقالته عن الطريق الذي سيسلكه حزب العدالة والتنمية الإسلامي الجديد، وهل هو إسلامي أم لا؟ ولماذا يضم نساء محجبات في صفوفه؟ كل هذه الأسئلة طرحها على الرجل الثاني في الحزب عبدالله غول النائب عن مدينة قيصري الذي قال بكل وضوح " حزب العدالة والتنمية ليس حزبا دينيا، أما بخصوص ضم نساء محجبات
فهذا يعنى أن الحزب يضم بين صفوفه كافة شرائح الشعب".
في حين تطرقت صحيفة الزمان الإسلامية إلى الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في السابع عشر من أغسطس/ آب 1999 حيث وجهت الصحيفة اللوم إلى الحكومة التركية التي تركت المقاولين على حل شعرهم طيلة الفترة الماضية وعلى الرغم من مرور عامين لم يحاسب أي واحد منهم في حين قامت اليونان التي تعرضت هي الأخرى إلى زلزال مماثل أقل ضررا في تلك الفترة بمحاسبة المقاولين في أقل من 48 ساعة من بعد الزلزال، هذا الأمر يدل على حالة التسيب التي تشهدها تركيا وخصوصا في النظام الإداري والحكومي—(البوابة)
