الأسد: سورية لا تريد إضاعة 10 سنوات أخرى في المفاوضات.. وبيريز يتحدث عن مؤشرات سورية للمفاوضات

تاريخ النشر: 17 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد علمية السلام بأنها كانت فاشلة خلال الفترة الماضية، وطالب الولايات المتحدة بضمانات ومعايير ضابطة للوصول الى السلام العادل والشامل حتى لا يتم إضاعة عشر سنوات اخرى، في الوقت نفسه قال شمعون بيريز ان ثمة مؤشرات من دمشق لاستئناف المفاوضات. 

وكان الرئيس السوري يتحدث إلى وفد من مجلس النواب الأمريكي وصل يوم الثلاثاء إلى دمشق قادما من بيروت في اطار جولته على دول المنطقة. 

واستقبل الرئيس الأسد الوفد الذي يترأسه زعيم الاقلية الديمقراطية في الكونغرس ريتشارد غيبهارت، بحضور وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ودار الحديث خلال اللقاء، حسب الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" حول "اهمية الجولات التي يقوم بها اعضاء الكونغرس والمسؤولون الأمريكيون إلى المنطقة بهدف الاطلاع على الواقع". 

ووفد الأقلية الديمقراطية هو خامس وفد أمريكي يصل إلى العاصمة السورية منذ بداية الشهر الجاري، كما يتوقع ان يصل ممثل الولايات المتحدة في الامم المتحدة جون نغروبونتي الى دمشق في العشرين من كانون الثاني/ يناير الجاري. 

وحسب "سانا" فان الرئيس الاسد "اوضح للوفد موقف سورية حيال عملية السلام وبعض القضايا المطروحة على الساحة الدولية مؤكداً أن سورية لم تغير موقفها من السلام ومشيرا الى ضرورة تحليل اسباب فشل علمية السلام منذ بداية مؤتمر مدريد وحتى الآن". 

وقال الرئيس الأسد "إننا منذ مؤتمر مدريد تبنينا عملية السلام رغم كل الظروف التي مرت بها وما يهمنا الان هو تحقيق السلام حيث يجب ان يتم التعامل مع القضايا بادوات صحيحة ومناسبة ووضع معايير ضابطة لسير عملية السلام بشكل سليم". 

وأضاف "نريد السلام شرط ان تكون هناك ضمانات للوصول الى السلام العادل والشامل وليس اضاعة عشر سنوات اخرى من مفاوضات تراوح مكانها، وهذا لا يمكن ان يتم إلا بدور أمريكي حيادي وموضوعي وان تصبح اسرائيل راغبة بالسلام". 

ولمح الأسد إلى عدم رضا سورية عن الموقف الأمريكي في عملية السلام، إذ تساءل "هل يوافق الأمريكيون على ما تقوم به حكومة إسرائيل من اغتيال وقصف بالطائرات وهدم البيوت؟ وهل يمكن ان يكون هذا العمل طريقا لاحلال السلام؟". 

وأكد الرئيس السوري "ضرورة ان يكوّن المسؤولون الأمريكيون صورة واقعية عن المنطقة من خلال المعلومات التي يجب ان تكون صحيحة حين يستقونها من الاخرين وان يتخذ هؤلاء المسئولين مواقف حيادية وان يكونوا ضد القتل أياً كان فاعله". 

وكان الوفد ذاته طالب أمس خلال وجوده في بيروت من الحكومة اللبنانية "بتسليم أعضاء في حزب الله شاركوا في الماضي بارتكاب اعمال تدميرية ضد الولايات المتحدة"، وذلك في اشارة الى ثلاثة لبنانيين أدرجت واشنطن أسماءهم في لائحة "الإرهابيين" الأكثر خطراً، أبرزهم عماد مغنية. 

هذا وقد اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان بلاده تلقت مؤشرات من دمشق لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ عامين، وذلك في مقابلة مع صحيفة "الراي العام" الكويتية تنشرها في عددها الصادر اليوم الخميس. 

وقال الوزير العمالي، العضو في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة زعيم اليمين ارييل شارون "وصلتنا رسائل من السوريين تحمل في طياتها دعوة الى البدء من جديد في المفاوضات". 

واضاف "نحن جاهزون للدخول في المفاوضات مع الطرف السوري وفق القرارين الدوليين 242 و 338 من دون شروط مسبقة". 

والمفاوضات بين سوريا واسرائيل متوقفة منذ كانون الثاني/يناير عام 2000 لعدم توصل الطرفين الى اتفاق حول مدى الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967 وطبيعة العلاقات الثنائية بينهما. 

وردا على سؤال حول رايه بالرئيس السوري بشار الاسد الذي خلف والده الراحل حافظ الاسد في تموز/يوليو عام 2000، قال بيريز "انه رئيس شاب ولكن المهم ليس في تغير الرؤساء ولكن في تغير السياسات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)