يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد اليوم محادثاته الرسمية مع أمير دولة الكويت وسط تكهنات بوساطة يقوم بها لحل الخلاف مع العراق.
رفضت الكويت تأكيد أو نفي تقارير أفادت أن الرئيس السوري الزائر يحمل أفكارا أو وساطة لحل الخلاف العراقي الكويتي.
وقال الشيخ صباح الاحمد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في تصريحات له أمس بهذا الصدد "سنعرف كل شئ بعد مباحثات حضرة صاحب السمو الشيخ جابر مع الرئيس بشار غدا (اليوم)".
وأكد الاحمد ان المباحثات لن تتناول موضوعا محددا بل جميع القضايا المطروحة على بساط البحث - السياسية منها والاقتصادية.
وزادت حدة التكهنات حول وساطة الاسد بعد الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء السوري الى بغداد الاسبوع الماضي.
ونفى مصدر سوري رسمي هذه الأنباء، وأكد المصدر في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية أمس ان هذا الخبر عار من الصحة ولا أساس له معتبرا ان تسريب مثل هذه الانباء فى الوقت الذى يقوم به الرئيس الاسد بزيارة دولة الكويت هو بمثابة تشويش على الزيارة.
كما ان الرئيس السوري رفض ان تكون زيارته محاولة لاحتواء التطور الذي طرأ على علاقات بلاده مع العراق، موضحا في تصريحات لصحيفة "الشرق الاوسط" انها "ليست محاولة لاحتواء او اصلاح شأن خربته الاتصالات مع بغداد، بل هي زيارة رسمية مبرمجة من قبل من اجل تطوير العلاقات بين البلدين". وذكر الرئيس الأسد بوقوف سوريا إلى جانب الكويت "في لحظة محنتها يوم دخلها الجيش العراقي"، وقال "لم نتردد آنذاك ولن نتردد مستقبلا في الوقوف معها في اية ازمة قد تتعرض لها".
ومن ناحيته، اكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في تصريح للصحفيين عقب وصوله إلى الكويت امس ان الزيارة "تعمل على ترسيخ اواصر الصداقة وتعزيز آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين".
وقال "ان مباحثات الجانبين الكويتي والسوري ستتطرق إلى موضوع دعم انتفاضة الأقصى المباركة". وكانت اللجنة الكويتية-السورية المشتركة اختتمت أعمالها في دمشق يوم الخميس الماضي قد ناقشت علاقات التعاون في الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية والانمائية ومجالات النقل وغيرها من المجالات الأخرى.
وكان الرئيس السوري قد وصل إلى الكويت أمس في زيارة رسمية تستمر يومين هي الأولى منذ توليه مقاليد الحكم في سوريا في تموز/يوليو 2000 .
ويرافق الرئيس السوري وفد يضم وزير الخارجية فاروق الشرع ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد العمادي وعددا من كبار المسؤولين السوريين.
وينتظر ان تتناول محادثات الاسد مع امير الكويت ولاحقا مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وكبار المسؤولين الكويتيين مستجدات الأوضاع في المنطقة وسبل النهوض بالتضامن العربي لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، إضافة إلى عدد من القضايا الاقليمية والثنائية.
كما يتوقع أن يكون للشق الاقتصادي موقع خاص كما للشق السياسي في هذه الزيارة حيث تعد الكويت مانحا رئيسا للمساعدات والقروض الانمائية لسوريا كما انها تملك استثمارات كبيرة في سوريا—(البوابة)—(مصادر متعددة)
