ذكرت مصادر عراقية معارضة مطلعة في العاصمة السورية أن قيادة الحرس الجمهوري أوعزت بتزويد جميع التشكيلات بقذائف النابالم والفسفورية وخاصة القطعات المنتشرة حول العاصمة بغداد .
ولفتت إلى انه جرى تعيين ضباط من جهاز الأمن الخاص مؤخراً في مقر كل فوج للحرس وحسب المنصب والمسؤولية ويكون أمر الفوج من الناحية الفعلية تحت أمرة ضابط الأمن الخاص الذي يترأسه الأبن الأصغر للرئيس العراقي قصي صدام حسين.
وقالت وكالة "عراق برس" العراقية المعارضة أن وحدات الحرس الجمهوري زودت مؤخراً بمدافع ذاتية الحركة ، من صنع النمسا، مجهزة بأجهزة أشعة الليزر وبمساعدة خبراء اجانب يعتقد انهم روس إلى جانب ضباط من الهندسة العسكرية.
وتم نشر هذا النوع خصوصاً في منطقة خان بني سعيد حيث توجد تشكيلات للحرس.
وفي الأثناء تم إخلاء الفوج الثالث الحرس الخاص في منطقة أبي غريب من معسكر طارق قرب الفلوجة وتم تقليص الإجازات الدورية لمنتسبي هذا الفوج أسوة بالأفواج الأخرى في الحرس والحرس الخاص.
من جهة أخرى، تابع آلاف الأكراد العراقيون حديث الرئيس العراقي صدام حسين بمناسبة الذكرى السنوية لمنح الأكراد حكماً ذاتياً في شمال العراق الاعتراف الرسمي بحقوقهم القومية في 11 آذار /مارس من العام 1970
وجاءت كلمة الرئيس العراقي في وقت تسود فيه الشارع العراقي والكردي أجواء القلق بسبب تزايد احتمال توجيه ضربات أمريكية للعراق وما يمكن أن تسفر عنه من تطورات غير معروفة النتائج، وترقب الأكراد مناسبة 11 آذار /مارس لما تعنيه لهم وللقيادة العراقية التي تحولت الذكرى عندها إلى مناسبة لتوجيه الرسائل إلى الأكراد.
و قال الرئيس العراقي الذي استقبل أعضاء المكتب السياسي للحزب الثوري الكردستاني - (حزب صنعته الحكومة العراقية ويعمل فيه عدد محدود من الأكراد الموالين للنظام العراقي) الذين قلدوه وشاحاً حمل اسم (وشاح كردستان العراق - انه لا يدعو إلى الحوار برغم أنه لا يرفضه إذا ما اقترحت ذلك أي جهة كانت، وذلك كي لا يتوهم أحد أن القيادة العراقية تتحدث عن الحوار تحت تأثير التهديدات التي تطلق هنا وهناك.
وتطابقت ردود الفعل في الشارع الكردي حول حديث الرئيس العراقي حيث أشار كثير من المثقفين والسياسيين الذين استطلعت (عراق برس) آراءهم، أيلي أن الحديث حمل تغيراً صغيراً وغير مهم في موقف الحكومة العراقية من الأكراد حيث كانت تهددهم في السابق وتشترط للحوار عمل الأكراد علي إنهاء الحالة القائمة في إقليم كردستان والتي تسميها بالأوضاع الشاذة (الحماية والملاذ الآمن) وعدم مشاركة أية أطراف خارجية في الحوار الذي يجب إبعاده عن تأثيرات القوي الدولية.
ولم تصدر عن الأحزاب الكردستانية ردود فعل وتصريحات مباشرة حول حديث الرئيس العراقي، لكن أعضاء في عدد من الأطراف الكردستانية خاصة القومية منها أشارت إلى أن الرئيس العراقي لم يأت بجديد وانه لا يمكن الوثوق بكلامه وأن هناك شكوكاً مستمرة بشأن نياته حتى لو أقرّ بضرورة البحث بجدية في المسألة الكردية.
وأكدت تلك الأطراف أنه لا يمكن فتح حوار جدي مع القيادة العراقية ما دامت مستمرة في سياسات التعريب والطرد والتضييق علي الأكراد ومنعهم من التمتع بحقوقهم، مشيرة الى أن الرئيس العراقي لم يأت بمشاريع جديدة للحل وانه اكتفي بقبول الحوار من دون التطرق إلى المطالب الكردية الحالية و الخاصة الفيدرالية—(البوابة)