أعلن المنسق الخاص للأمم المتحدة تيري رود-لارسن اليوم الثلاثاء ان الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الفلسطيني خلال الاربعة اشهر الماضية تقدر الكلية ب 1150 مليون دولار اي ما يساوي 20% من إجمالي الناتج المحلي المتوقع لعام 2000.
وقال لارسن في مؤتمر صحفي "إن خسائر إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني تقدر بأكثر من 900 مليون دولار منذ بداية الأزمة، بالإضافة إلى ذلك فإن الخسائر في مدخولات العمال تقدر بأكثر من 240 مليون دولار وتقدر الخسائر الكلية ب 1150 مليون دولار، أي ما نسبته 20% من إجمالي الناتج المحلي المتوقع لعام 2000".
ويشمل التقرير الصادر عن مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة الفترة الممتدة من 1 تشرين الأول/أكتوبر 2000 وحتى 31 كانون الثاني/يناير من العام الحالي .
وإضاف لارسن "ان زيادة يومية على هذه الخسائر تقدر ب 8،6 مليون دولار، هذا إلى جانب الأضرار في البنية التحتية وتكاليف علاج ما يزيد عن 11 ألف جريح فلسطيني والخسائر المالية والتأثيرات الأخرى للإغلاق والتي تسببت في خسائر إضافية تقدر بمئات ملايين الدولارات".
واشار لارسن الى أن "32% من عدد السكان يعيشون الآن تحت خط الفقر، وبذلك قد زادت نسبة الفقر بحوالي 50% منذ بداية الأزمة" و قال ان"مشاعر الأمل في تحقيق السلام لدى مئات الآلاف من الفلسطينيين قد تبدلت بمشاعر الغضب والشك والريبة بالنسبة للمستقبل الأمر الذي ساهم في عدم استمرار الاستقرار والعنف".
واضاف "لا يمكن بناء الأمن على أساس من الشك، ولا يمكن بناء السلام على مشاعر الغضب موضحا أن سياسة الإغلاق غير مجدية إطلاقا وتضر بالمصالح الأمنية المشروعة لإسرائيل، كما تضر بشدة بالاقتصاد وبالمجتمع الفلسطيني".
وقدر المنسق الخاص "بأن هناك الآن أكثر من 250 ألف شخص يعانون من البطالة في الأراضي الفلسطينية، أي ما نسبته 38% من مجموع قوى العمل".
وقال أنه حث المسؤولين الإسرائيليين "على ضرورة رفع الإغلاق" المفروض على الأراضي الفلسطينية وانه اثار معهم موضوع تحويل عائدات الضريبة المضافة والجمارك المستحقة للسلطة الفلسطينية، وقال بأن السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية حادة، وبأنه قد طلب إلى الحكومة الإسرائيلية تحويل الأموال بصورة عاجلة".
واشار الى "أن أية سلطة حاكمة لن تستطيع ممارسة سيطرة كاملة أو تطبيق القوانين الأساسية والنظام إذا حُرمت من المصادر المالية الرئيسية اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية لشعبها"—(أ.ف.ب)