يقول تقرير جديد للأمم المتحدة أن حقوق الإنسان ليست رفاهية تتمتع بها الدول الغنية فقط بل أنها حيوية لتحقيق وتحفيز النمو الاقتصادي.
ويضيف تقرير التنمية البشرية لعام 2000 إلى انه بالمقابل فان الحقوق المدنية والسياسية لن تكون كافية إذا ما كان الناس يتضورون جوعا أو ليس لديهم فرص كبيرة للتعليم وللرعاية الصحية المناسبة ولمستوى معيشي لائق.
ويقول التقرير وهو المسح السنوي الأهم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية " تماما كما انه من حق الأفراد إلا يتعرضوا للتعذيب فانه لهم الحق أيضا في إلا يموتوا جوعا".
وكان تقرير التنمية البشرية يتطلع طوال 11 عاما مضت إلى طرق جديدة لقياس مستوى المعيشة بمقياس يتجاوز الإحصائيات الاقتصادية فاعتمد على معايير مثل من هم الذين يدخلون المدارس وهؤلاء الذين تصلهم مياه نظيفة وأولئك الذين يحصلون على حصة من المنافع الاقتصادية.
ويركز تقرير هذا العام على العلاقة بين حقوق الإنسان والتنمية وهو يقترح سياسات لتعزيز احترام الحقوق والديمقراطية كما يتضمن أيضا تصنيفه السنوي لنحو 174 دولة الذي كان موضع مناقشة مستفيضة.
ويحاول التقرير التقريب بين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من جانب والحقوق المدنية والسياسية من جانب آخر. فهو يحدد حقوق الإنسان الأساسية باعتبارها التحرر من التمييز والحاجة والخوف وأيضا مما يهدد الآمان الشخصي بالإضافة إلى حرية التنمية الشخصية والعمل اللائق بدون استغلال.
وقال مارك مالوك براون مدير برنامج الأمم المتحدة للتنمية " حقوق الإنسان ليست ثمرة التنمية كما يقال أحيانا. بل أنها حيوية لتحقيقها ... فقط في ظل الحريات السياسية حيث يكون للرجال والنساء الحق في المشاركة على قدم المساواة في المجتمع يستطيع الناس بحق نيل ميزات الحريات الاقتصادية".
وكتب يقول في التقرير " فقط عندما يشعر الناس أن لهم نصيب وصوت فانهم سيكرسون أنفسهم وبإخلاص للتنمية. الحقوق تجعل البشر عناصر اقتصادية افضل".
وحسب تصنيف التقرير فقد احتلت كندا وللسنة السابعة على التوالي المرتبة الأولى في تصنيف دول العالم حيث جمعت بين افضل مستويات الدخل والرعاية الصحية ومتوسط العمر ومستويات التعليم.
وجاءت النرويج في المرتبة الثانية وبعدها الولايات المتحدة ثم استراليا وايسلندا والسويد وبلجيكا وهولندا واليابان ثم بريطانيا—(البوابة)