الأمن العام اللبناني يهاجم صحيفة "النهار"

تاريخ النشر: 19 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كال بيان صادر عن مديرية الأمن العام اللبناني اتهامات لاذعة ليومية "النهار" بسبب اعتراضات لها على منع إدخال بعض الصحف الأجنبية إلى لبنان. 

وردا على ما كانت نشرته الصحيفة في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي من اعتراضات على ممارسة الرقابة ومضارها على لبنان في عصر الانترنت، أرسلت مديرية الأمن العام للصحيفة بيانا، نشرته في عددها اليوم الاثنين، أوضحت فيه أنها ستبقي المنع على الصحف طالما تضمنت هذه الصحف تعرضا "بالقدح والذم والتحقير ومس الكرامة لرئيس الدولة أو للعلم اللبناني أو لرؤساء الدول الشقيقة والصديقة، وتحقير الديانات والحض على الفتنة الطائفية والمذهبية تعريض سلامة الدولة أو سيادتها أو وحدتها أو حدودها أو علاقاتها الخارجية للأخطار والدعاية للعدو الإسرائيلي والترويج للتعامل معه".  

أما ما تجدر الإشارة إليه، بالنسبة إلى تبني صحيفتكم هذا الشعار للدفاع عن آراء مسيئة وهاجم البيان بشدة الصحيفة متهما إياها بممارسة الرقابة الذاتية على المواد المنشورة وقال "أنكم تمارسون داخل صحيفتكم نفسها رقابة مسبقة على صحافييكم ومندوبيكم إذا خرج أحدهم عن خط السياسة المعتمدة في الصحيفة"، واضاف "ألا يتلقى هؤلاء أحيانا تنبيهات لمجرد كتابتهم لمصلحة اتجاه معين حتى لو كتبوا بموضوعية؟ هل يبقى أحدهم موجودا في عداد الصحيفة إذا أصر على كتابات مختلفة عن سياستها؟ وهل أن أخبار الوكالات التي تردكم يتم إدراجها بتجرد أم بالاستناد إلى سياسة معينة تهدف لابراز ما يلائمها وإغفال ما يناقضها حتى لو كان مهما وصحيحا؟  

من ناحيتها اعتبرت "النهار"أن بيان الأمن العام سابقة خطيرة العامة للأمن العام حيث "أنها المرة الأولى في تاريخ الصحافة ولبنان تهاجم فيها الدولة جريدة على قاعدة أن الجريدة أقل ديموقراطية ورحابة صدر من الدولة".  

وأضافت الصحيفة قائلة أن "مقال" الأمن العام بليغ في صراحته، وهو يدعو إلى التأمل والقلق، سواء لجهة الدور الفكري والسياسي الذي بدأ ينسبه الأمن العام اكثر فاكثر لنفسه، او لجهة اطلاعه "الطبيعي" على ما يزعم انه يدور في داخل "النهار"، وهو بالتأكيد مخطئ في معلوماته وافتراضاته، فضلاً عن انه يتجاوز في هذا الموضوع صلاحياته وحدوده". 

يذكر أن صحيفة النهار ذات التوجه اللبرالي الواضح هي واحدة من ابرز اليوميات العربية، كان أسسها عام 1933 جبران تويني الأب الذي أورثها ابنه غسان تويني ثم الحفيد جبران تويني الذي تسلم إدارتها عام 1999، ويرأس تحريرها الأديب اللبناني المعروف انسي الحاج—(البوابة)