الأمواج المغناطيسية لمعالجة تجعد الجلد

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يجرب العلماء الأميركيون قناعا خاصا للوجه يعمل بالطاقة المغناطيسية، من شأنه أن يقلل من حدوث التجاعيد الجلدية التي تحدث بسبب التقدم في العمر، حسبما ورد في تقرير صادر عن صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية. 

وتعتمد الفكرة الأصلية، التي أدت إلى هذا الابتكار، على أن الحديد الموجود في بعض خلايا الجسم، خاصة الكريات الدموية الحمراء، مولع بالحقول المغناطيسية، أي يتكاثف في النسج الخاضعة لمجال أو حقل مغناطيسي. 

ووجد الباحثون خلال التجارب السريرية أن وضع القناع على الوجه يؤدي إلى تحسين التروية الدموية، أو التدفق الدموي الوارد إلى الجلد، وبالتالي تزداد التغذية الخلوية وتحصل الخلايا على كمية أكبر من الأوكسجين الموجود في الدم. وتستطيع الخلايا طرح فضلاتها بسرعة وسهولة أيضا، وجميع العوامل السابقة تساعد على التقليل والتخلص من التجاعيد الجلدية. 

وقال ريتشارد وايتهيد، مدير مركز المعالجة المغناطيسية في لندن، أنه من المفيد ارتداء القناع لمدة 30 دقيقة على الأقل في كل جلسة، وللحصول على الفائدة المرجوة يجب وضع القناع على الوجه أكثر من مرة في اليوم. 

وعلق وايتهيد بقوله "كلما زادت فترة وضع القناع على الوجه كانت النتيجة افضل"، لكنه حذر بعض خبراء التجميل من استخدام هذا القناع لفترة طويلة، لأنه يمكن أن يؤدي إلى الصداع واضطراب في توزع الكريات الدموية الحمراء في الجسم، إضافة إلى ذلك علق البعض بقولهم أن التأثيرات الجلدية التي يحصل عليها مستخدمو القناع مؤقتة ولا تدوم لفترة طويلة في الجسم، وسرعان ما يعود الجلد إلى حاله بعد إزالة القناع بساعتين أو ثلاث ساعات. 

وما زالت معالجة تجاعيد الوجه بالأمواج المغناطيسية في مراحلها الأولية، ومن الصعب الحكم عليها قبل إجراء دراسات مقارنة سريرية بينها وبين الطرق الأخرى. 

وغالبية النساء حاليا يفضلن المراهم المزيلة للتجاعيد، خاصة أن القناع المغناطيسي يحد من حركة الرأس لدى المرأة ومنظره غير مرغوب فيه، إذ تشعر المرأة أنها قادمة من الفضاء بعد وضعه. 

ولا تقتصر استخدامات الأمواج المغناطيسية في المعالجة على إزالة التجاعيد الجلدية، حيث بدأ الأطباء يستخدمون هذا النوع من العلاج في العديد من المجالات، خاصة معالجة الالتهابات المفصلية التي تؤدي إلى صعوبة الحركة وتصلب المفاصل، كذلك يستخدم الأطباء الأمواج المغناطيسية حاليا لإزالة آلام الظهر والأرق وارتفاع الضغط الدموي الشرياني. 

وقد ازداد اهتمام أخصائي الطب الرياضي في استخدام الأمواج المغناطيسية بمعالجة الرضوض الناتجة عن الرياضة العنيفة، وذلك بتعريض المنطقة المرضوضة لمجال مغناطيسي لتحسين التروية الدموية وتحريض الشفاء في المنطقة المصابة، كذلك لتحريض الجهاز العصبي وتحسين عمله، وبذلك تكون فترة التماثل للشفاء بالنسبة للرياضي أقل وأكثر فاعلية. 

والجدير بالذكر أن الأجهزة التي تعمل على الأمواج المغناطيسية تؤثر في الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، لذلك منع الأطباء استخدامها لدى المرضى، الذين لديهم بطاريات قلبية أو سماعات أذن صغيرة مزروعة في الأذن الداخلية أو الأجهزة الأخرى، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل استخدام القناع – (البوابة).