واشنطن – منير ناصر
اعترف زعماء الجالية العربية الأميركية المشاركون في المؤتمر القومي للحزب الديمقراطي المنعقد في لوس انجلوس بأنهم فشلوا في التأثير على السياسة المعلنة للحزب التي تنادي بالقدس "عاصمة لإسرائيل ".
وجاء في جزء من المشروع السياسي للحزب الذي قرر قبل انعقاد المؤتمر الوطني أن "آل غور والحزب الديمقراطي ملتزمان بحليفنا الأمني ، إسرائيل ، وإيجاد سلام شامل عادل ودائم بين إسرائيل وجيرانها"، وأن "القدس عاصمة إسرائيل ويجب أن تبقى موحدة وتمكين أصحاب الأديان من سهولة الوصول إليها" .
وقال جيم زغبي ، الرئيس المشارك في المجلس العرقي للجنة الديمقراطية الوطنية في تصريح عبر الهاتف لـ"البوابة" إنه لم يكن بمقدوره تغيير التوجه في سياسة الحزب تجاه القدس، موضحا بقوله "كانت لدينا فرصة للتدخل في اللغة وقد استطعنا التخفيف في بعض أجزائها"، وأضاف، "لم نستطع تحقيق السياسة التي أردناها".
وقال إنه في الوقت الذي تدعو فيه سياسة الجمهوريين المعلنة لنقل السفارة إلى القدس ، يقول الديمقراطيون بأنهم يعترفون بها كعاصمة وأشار قائلاً " كنت أجادل باستمرار ضد هذه السياسة وقمت بالحث على التخلي عنها ولكنهم لم يصغوا إلينا".
ويعتقد زغبي أن اللوبي المؤيد لإسرائيل يقف وراء هذه اللغة. مشددا على أنه من "سوء الحظ أن الطرف الآخر يلعب هذه الألعاب، معتقدا أنه الفائز، ولكنني لا أعتقد ذلك لأن الخسارة خسارة للجميع".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه اللغة السياسة تتناقض مع سياسة كلنتون إزاء القدس أجاب زغبي انه لا يتوقع أن يتبع غور هذا النهج وتنبأ بأن "هذه السياسة لن يكون لها تأثير على كلينتون كما لن يكون لها تأثير على غور".
ويعتقد زغبي أن الخطاب السياسي للديمقراطيين أقل إشكالية من خطاب الجمهوريين. لكنه أشار إلى أن مؤتمرات الحزب الجمهوري في أعوام 1980 ، 1984 ، 1988 كانت تدعو إلى نقل السفارة للقدس ، ومع ذلك فلم يكن لها تأثير على ريغان أو بوش" ، وكذلك في هذه السنة فان " جورج بوش يقول بأنه سينقل السفارة فور تسلمه الرئاسة، ولكن هذا لن يؤثر عليه أيضا".
ومن ناحية أخرى فان المندوبين الأميركيين من أصل عربي إلى المؤتمر الديمقراطي ينظمون حملات لكسب اعتراف الحزب بآرائهم . وقد انتخب 52 مندوباً أميركياً من أصل عربي لحضور المؤتمر من 20 ولاية وهم يحاولون لعب دور واضح في الحزب. وقد استضاف المعهد الأميركي العربي يوم الاثنين المندوبين على حفل غداء ، حيث جرى الحديث عن خططهم السياسية وهناك فعالية كبرى أخري للأميركيين من أصل عربي جرى التخطيط لاقامتها يوم الثلاثاء حيث من المتوقع أن يحضرها ألف مندوب .
ومن بين الأميركيين العرب البارزين والمشاركين في المؤتمر هذه السنة أعضاء الكونغرس نك رحال (وايومنغ)، كريس جون (لوس انجلوس)، جون بلدافسي (مين) وبات دانر (ميسوري) ، المحافظ جني شاهين ( نيوهامشير) ، مدعي عام لويزيانا ريتشارد ايوب، الناطق باسم مجلس الشيوخ من تنسي جيمي نايفة ، رئيس بلدية برجبورت، كونكتكت جو غانم، زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ جورج ميتشيل ، رئيس اتحاد عمال السيارات ستيف يوكش، رئيس اتحاد العمال الأميركيين مجلس المنظمات الصناعية من بنسلفانيا بل جورج، الرئيس المشارك للمجلس العرقي في اللجنة الوطنية الديمقراطية جيمس زغبي ورئيس حملة غور 2000 من نيوهامشير وليام شاهين.
وقال زغبي إن الأميركيين العرب يحتفلون بإشراكهم في المؤتمر وبالاعتراف الذي حظوا به من الحزب الديمقراطي وعلق قائلاً : "حقيقة مجيئهم كزعماء واعترافهم بدورنا ودعوة الـ غور لـ 52 نائباً أميركيا من أصل عربي إلى المؤتمر هو شيء مهم. في اعتقادي هذه مرحلة بناء تدريجي نحن نشعر بالسعادة للشوط الذي قطعناه".
وقال زغبي إن الأميركيين من أصل عربي قطعوا طريقاً طويلاً منذ دخولهم معترك السياسة في عام 1984م.
وأضاف بأنه كان للأميركيين العرب في عام 1984 أربعة مندوبين فقط لدى المؤتمر الديمقراطي ، وأن نائب الرئيس ولتر مونديل رفض مشاركة المرشحين الأميركيين من أصل عربي . وفي عام 1988 انضم الأميركيون العرب إلى حملة جيسي جاكسون وقاموا بعمل جيد في الانتخابات، ولكن ميشيل دوكاكس رفض قبول عرضهم. وكانت الفرصة الأولى لهم في عام 1992 ليشاركوا في الحملة الديمقراطية مع كلينتون وشدد قائلاً: " كان جو ليبرمان هو الذي حطم الأبواب وسمح لنا بالدخول ". "لن أنسى ذلك أبدا أعتقد أن ما فعله كان عملاً جيداً جداً. وفي عام 1996 كنا مشتركين بشكل كامل وفي هذه السنة نحن مشتركون بشكل كامل للمرة الثانية".
وفي رد على سؤال حول ترشيح ليبرمان لمنصب نائب الرئيس قال زغبي إن ذلك وضع الأميركيين من أصل عربي في موقف صعب. وأضاف " الناس قلقون بشأن ذلك وأنا افهم هذا". واردف قائلاً : " لقد أثرنا قضايا خاصة بملفه، وتحدثنا عما قام به ، ولكن في الوقت نفسه، ينبغي علي أن أعلمك بأنه في عام 1992 عندما وقفت اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة حائلاً دون اشتراكنا في الحملة، كان جو ليبرمان هو الذي حطم الأبواب. فقد دعا جورج ستيفانوبولس وقال له " أريد هؤلاء الناس في الحملة واريدهم الآن"، وقد حصل ذلك.إن باستطاعته أن يكون شخصاً جيداً—(البوابة)