الأميركيون العرب يناشدون كلينتون توفير حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واشنطن – منير ناصر  

ناشد زعماء 18 منظمة عربية واسلامية اميركية ادارة الرئيس كلينتون ان تقود الجهود لتوفير حماية دولية والتدخل لمنع اي استخدام مفرط للقوة تقوم به اسرائيل ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وضد عرب اسرائيل.  

ودعا الزعماء الذين قابلوا نائب وزير الخارجية نيد وكر يوم الجمعة 6 تشرين الأول في وزارة الخارجية الى اجراء تحقيق حول ما اذا كانت اسرائيل تستخدم اسلحة اميركية الصنع في الاشتباكات مع المدنيين مما ينتهك القانون الاميركي للرقابة على الاسلحة المصدرة.  

وخلال اللقاء مع ووكر عبر ممثلوا المنظمات العربية الاميركية عن حزنهم لفشل حكومة الولايات المتحدة في ادانة استخدام القوات الاسرائيلية للصواريخ وطائرات الهليوكوبتر المسلحة. وقال الوفد لووكر انهم يأسفون لقرار حكومة الولايات المتحدة اغلاق سفاراتها في الدول العربية. وعبروا عن قلقهم من تنامي النفور من الولايات المتحدة على المستوى الشعبي في العالم العربي بسبب تصور افتقار السياسة الاميركية في المنطقة الى التوازن.  

وسلم الوفد ووكر قائمة بالتوصيات التي تدعو ادارة كلينتون الى تنفيذها على الفور:  

1- تحقيق دولي: دعم الطلب باجراء تحقيق دولي في الاسباب الاساسية للنزاع.  

2- حماية المدنيين الفلسطينيين: قيادة الجهود الرامية لتوفير حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين خاصة في مناطق النزاع والاشتباك.  

3- مساعدة انسانية: تقديم امدادات طبية طارئة فورية من الولايات المتحدة بالتشاور مع مقدمي الخدمات الطبية للفلسطينيين.  

4- حقوق الفلسطينيين: اعادة تأكيد وتعزيز تصريح الرئيس كلينتون في غزة حول الحقوق الفلسطينية التي لا يمكن التنازل عنها في تقرير المصير.  

5- شحن الاسلحة: الاعلان عن اعادة دراسة شحنات الاسلحة الى اسرائيل على ضوء استخدام الاسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة ضد المدنيين الفلسطينيين.  

 

وقد وعد ووكر بايصال التوصيات الى مادلين اولبرايت لدراستها، واطلعهم بشكل موجز على آخر محاولات ادارة كلينتون لتحقيق "وقف اطلاق النار" بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.  

وخلال لقائهم بالصحافة بعد الاجتماع، دان الزعماء الاميركيون العرب لجوء اسرائيل الى القوة المفرطة للتعامل مع مظاهرات شعبية فلسطينية.  

وقال جيمس زغبي رئيس المعهد العربي – الاميركي "ما يبعث على الصدمة والخزي ان عددا كبيرا من الضحايا في جولة العنف الاخيرة كان من الاطفال. ولا يجب على الولايات المتحدة ان تستخدم نفوذها بجعل اسرائيل تلتزم بالقوانين الدولية عند التعامل مع المتظاهرين المدنيين وحسب، بل علينا ايضا ان نتأكد من ان اسرائيل لا تستخدم أسلحة أميركية ضد مدنيين فلسطينيين في انتهاك واضح للقانون الاميركي".  

وفي تطور له علاقة بالاحداث الجارية، قابل المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الاميركية جورج بوش الاين اكثر من 35 من الزعماء الاميركيين العرب من ولاية ميتشغان يوم الجمعة، 6 تشرين الاول، وناقش معهم القضايا التي تهم الجالية الاميركية العربية. وقد عبر الزعماء عن قلقهم حول تشكيلة كبيرة من القضايا بما في ذلك عملية السلام في الشرق الاوسط، وتفجر أعمال العنف الاخيرة، وسفارة الولايات المتحدة في اسرائيل، والعقوبات الاقتصادية الاخيرة ضد العراق، والدليل السري في عمليات الترحيل عن البلاد.  

وجاء الاجتماع الذي استضافه حاكم ميتشغان جون انجلر بعد خطاب سياسي القته مستشارة حملة بوش الانتخابية كونداليزا رايس امام حشد من الاميركيين العرب يوم 4 تشرين الاول في ميتشغان. ويمثل حديث رايس اول خطاب يدور بالكامل حول سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط لحملة بوش الانتخابية. وتناولت في خطابها العملية السلمية في الشرق الاوسط. وسفارة الولايات المتحدة في اسرائيل والعقوبات ضد العراق.  

والمح جورج سالم رئيس ادارة المعهد العربي الاميركي، الذي شارك في الاجتماع بوصفه الرئيس على المستوى القومي للاميركيين العرب في حملة بوش / شيني، "الى حقيقة ان اختيار مستشارة حملة بوش الانتخابية للشؤون الخارجية الادلاء بأول حديث خاص بالسياسة الشرق اوسطية امام حشد من الاميركيين العرب يعني الكثير، من ناحية الاهمية التي تولتها حملة بوش الانتخابية للجالية الاميركية العربية. وحقيقة ان الحملة التي تلت ذلك الحدث تضمنت لقاء خاصا مع المرشح نفسه، له معنى اكبر".  

ويبلغ عدد افراد الجالية الاميركية العربية في ميتشغان 350 ألف نسمة وبسبب مشاركتها الكبيرة في الانتخابات المهمة فان في وسعها تقديم ما يصل الى 4 بالمئة من مجموع الاصوات على مستوى الولاية. كما ان اكثر من 70 بالمئة من الاميركيين العرب في منطقة ديترويت مسجلين كناخبين وقد شارك 60 بالمئة من هؤلاء في الانتخابات الرئاسية الماضية.  

وحسبما يقول سالم، فان هذه الاحداث تشير الى تنامي القوة السياسية للجالية الاميركية العربية. ويضيف، "نحن منظمون، ونصوت باعداد كبيرة، واعتقد ان الاهتمام الذي بتنانتلقاه من الحملات السياسية هذه السنة يوضح ذلك تماما".