الأميركيون يختارون اليوم رئيسهم

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ينتخب الأميركيون اليوم الثلاثاء خليفة بيل كلينتون في البيت الأبيض في أعقاب حملة انتخابية حامية بين المرشحين الرئيسيين الجمهوري جورج بوش الابن والديموقراطي آل غور. 

ومنذ 40 عاما لم تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية هذا المستوى من التقارب بين شخصين يخوضان معركة من الصعب التكهن بنتائجها رغم ان لديهما خبرة وشخصية تختلفان كليا. 

فالبرت ارنولد غور (52 عاما) الذي يشغل منصب نائب الرئيس منذ ثماني سنوات، سياسي معروف ونجل سيناتور وهو يعمل منذ 24 عاما للوصول إلى البيت الأبيض. 

ورغم كونه مشهورا بتحكمه بالملفات السياسية سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، إلا أن خطابه التقني أحيانا وافتقاره إلى الطلاقة والموهبة لجذب الآخرين أمور كانت إعاقته في أحيان كثيرة. 

وبالعكس، يبدو جورج بوش الابن (54 عاما) وهو حاكم تكساس منذ ست سنوات ونجل الرئيس جورج بوش الذي هزم عام 1992 أمام الثنائي كلينتون وآل غور، اكثر ألفة واكثر "قربا من الشعب". 

لكن فترة شبابه الصاخبة والدراية غير الكافية بالملفات الدولية والداخلية اربكته أحيانا. 

وأثناء الحملة الانتخابية، تواجه الرجلان بشكل خاص حول قضايا التقاعد وكلفة الخدمات الطبية وخفض الضرائب والتربية. 

وفي هذه العملية الانتخابية حيث التنافس على اشده، تبدو الخارطة الانتخابية أمرا حاسما لان انتخاب الرئيس لا يتم بالتصويت العام المباشر، بل يمر عبر مجموعة انتخابية من 538 عضوا يتوزعون على الولايات في ضوء عدد سكانها. 

وهكذا يمكن للمرة الاولى منذ قرن، انتخاب الرئيس المقبل بأصوات اقل من منافسه على المستوى الوطني. 

فبالنسبة لبوش وغور، الهدف هو كسب العدد الكافي من الولايات للحصول على غالبية ال 270 من كبار الناخبين الذين سيفتحون له أبواب البيت الأبيض. 

وتفيد استطلاعات الرأي أن بوش سيفوز في اكبر عدد من الولايات فيما سيكون الحظ حليف آل غور في ولايات فيها اكبر عدد من الناخبين الكبار ومنها ولايتا كاليفورنيا حيث اكبر عدد من الناخبين الكبار ( 54) ونيويورك (33). 

وفي نحو عشر ولايات في شمال وسط البلاد، كولاية ميشيغان وفيسكونسين ومينيسوتا التي يضاف إليها ولاية فلوريدا (25) تبقى المعركة على اشدها حتى النهاية. 

ومما يزيد من صعوبات آل غور، هو أن مرشح الخضر رالف نادر (66 عاما) يمكن أن يأخذ من أمامه في بعض الولايات عددا من الناخبين الأمر الذي يصب في مصلحة الجمهوريين. 

وسيكون اليوم الثلاثاء يوما حافلا إذ أن على الناخبين أن يجددوا أيضا الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون ويختاروا 435 نائبا في مجلس النواب و 34 من اصل 100 في مجلس الشيوخ إضافة إلى العديد من المجالس المحلية وبعض الاستفتاءات—(أ.ف.ب)