الأمير عبد الله يلتقي باول: السعودية تؤكد أن إسرائيل أدارت ظهرها للسلام

منشور 30 حزيران / يونيو 2001 - 02:00

ابلغ ولي العهد السعودي وزير خارجية اميركا خلال لقاء عقد في باريس امس ان اسرائيل ادارت ظهرها للسلام. 

اجرى ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز محادثات مع وزير الخارجية الاميركية كولن باول مساء أمس الجمعة في باريس. والتقى المسؤولان في احد اجنحة فندق جورج الخامس في جادة الشانزليزيه في العاصمة الفرنسية. 

وبعد اللقاء، اعلن وزير الخارجية السعودي للصحافيين انه يعتقد بان "وجود وزير الخارجية الاميركي في المنطقة (الشرق الاوسط) يدل على الاهمية التي توليها الولايات المتحدة للوضع". 

واضاف "اننا نقدر هذا القلق لانه لا يمكن توقع تطور الاوضاع". 

وقال ان ولي العهد ذكر باول بان العالم العربي يؤيد السلام الذي ينبغي ان يأتي من طرفي النزاع، معتبرا ان اسرائيل "تدير ظهرها للسلام". 

واضاف الوزير السعودي نقلا عن ولي العهد "لكن لا يمكن ان نضع مسؤولية الاسرائيليين والفلسطينيين على المستوى نفسه، لاننا نطلب من الفلسطينيين ضمان امن اسرائيل في حين تمنع اسرائيل في الوقت ذاته السلطة الفلسطينية من العمل بصورة طبيعية". 

وكان وزير الخارجية السعودي قد صرح قبل الاجتماع الذي عقد بحضوره انه يعتقد ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون يحاول ان يدفع المنطقة الى «شفا كارثة». واضاف ان شارون يتبع سياسة تهدف الى "ترويع" الفلسطينيين للموافقة على شروط غير مقبولة. 

وتابع ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يطلب امورا لا يمكن تحقيقها ويجد الذرائع في عدم تحقيق هذه الامور ليمنع عملية السلام من ان تؤتي ثمارها.  

ومضى قائلاً ان الشيء الضروري هو العودة الى المفاوضات مؤكداً ان على شارون الآن ان يأخذ بزمام المبادرة.  

ويقوم ولي العهد السعودي بزيارة خاصة الى فرنسا منذ امس الاول تستمر حتى اليوم السبت. 

وقد صل باول العائد من جولة في الشرق الاوسط، برفقة عدد كبير من الحراس الشخصيين لحضور هذا اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف الساعة على حد ما اعلن مسئولون في السفارة الاميركية.  

واعلن باول امس انه "واقعي" حيال جهود بلاده لحمل الاسرائيليين والفلسطينيين على العودة الى طاولة المفاوضات، معتبرا ان وجهات نظر الطرفين "متصلبة" "ويمكن ان لا تتقارب". 

وفي حديث للصحافيين في الطائرة التي كانت تقله الى واشنطن عبر باريس، اعتبر باول ان اعمال العنف التي اندلعت الجمعة فيما كان لا يزال في اسرائيل، "تدل بوضوح على ان فترة الاختبار التي طالب بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والمتمثلة بمرور اسبوع من دون عنف كشرط مسبق لاجراء اي محادثات، لم تبدأ بعد". 

وكان وزير الخارجية الاميركي يشير الى اطلاق الفلسطينيين قذائف هاون على مستوطنات يهودية في قطاع غزة والى اطلاق الجنود الاسرائيليين النار في الضفة الغربية مما ادى الى اصابة نحو 30 فلسطينيا، وكانت هذه الحوادث وقعت بعد بضع ساعات من اعلان ارييل شارون وياسر عرفات موافقتهما على خطة جديدة للسلام. 

واضاف باول "ان المؤرخين لن يعتبروا بالتاكيد يوم الجمعة كيوم هادئ في ما يتعلق بالهجمات بقذائف الهاون" واضاف "ان لم تأت هذه الخطة الجديدة بالسلام، فلا ارى ما الذي سيأتي بنتائج". 

وامس الخميس اعطى الرئيس الفلسطيني الذي شدد على ضرورة وقف الاستيطان الاسرائيلي ورفع الحصار عن الاراضي الفلسطينية، موافقته على فترة اختبار من سبعة ايام عرضها باول وهي تهدف الى الاثبات انه اتخذ اجراءات من اجل وقف العنف. 

وكذلك اعطى شارون الذي طالب مطلع الاسبوع خلال زيارة الى واشنطن بفترة هدوء من "عشرة ايام"، موافقته المبدئية على خطة لتطبيق تقرير لجنة ميتشل حول انهاء اعمال العنف التي تستمر منذ تسعة اشهر واستئناف الحوار السياسي. 

وينص الجدول الزمني الذي قدمه باول ووافق عليه الطرفان، على اجراء اختبار لمدة سبعة ايام من الهدوء المطلق تعقبه فترة تهدئة لمدة ستة اسابيع ومن ثم عدة اشهر لتطبيق اجراءات بناء الثقة بين الطرفين لكي يعودا الى طاولة المفاوضات. 

وقال باول "ان لم نتوصل بعد فترة اختبار من اسبوع واحد يشهد هدوءا مطلقا الى البدء بتطبيق ترتيبات تقرير ميتشل، فلا ارى فعلا ما يمكن ان نفعله. فمن غير الممكن ان نصل كل اسبوعين بفكرة جديدة لوقف العنف"—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك