الإدارة الأميركية تعلن فشلها بـ ''التنصت'' على أجهزة بن لادن

تاريخ النشر: 14 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مدير أجهزة التنصت والمراقبة الأميركية ان نظام الاتصالات الذي يملكه الملياردير السعودي اسامة بن لادن متفوق من الناحية التكنولوجية على نظام الولايات المتحدة. 

وقال الجنرال مايك هايدن في مقابلة تلفزيونية ان "بمتناول أسامه بن لادن منتجات الصناعة العالمية في مجال الاتصالات تمثل ثلاثة مليارات من الدولارات سنويا. وهو بكل بساطة يملك تكنولوجيا افضل". 

وتتهم الولايات المتحدة أسامه بن لادن الذي يقيم في أفغانستان بأنه وراء عمليتي تفجير السفارتين الأميركيتين في إفريقيا الشرقية في 1998. وتجري حاليا محاكمة لاربعة من المتهمين في هذه القضية في محكم نيويورك، وقد أكدت الجهات المختصة ان هؤلاء المتهمين اعترفوا بأنهم اشرفوا ونفذوا عملية تفجير السفارات الأميركية في نيروبي ودار السلام عام 1997 ، بينما يقول أسامه بن لادن إن الاعترافات التي تتذرع بها المحكمة الأميركية جاءت تحت التعذيب نافيا علاقته بالمتهمين، دون الإشارة إلى علاقته بعملية التفجير. 

ويقول مدير الوكالة الفدرالية الأكثر سرية بأنه "كان على الاتحاد السوفييتي ان يكتفي بما كان ينتجه لجهة الاتصالات". مشيرا إلى ان الإدارة الأميركية تجد صعوبة في مواجهة تطور التكنولوجيا الحديثة التي تضع بمتناول الجميع وسائل اتصال تتمتع بأداء ممتاز. 

وأضاف إن "وسائل اتصالات خصومنا باتت ترتكز الى وتيرة تطور قطاع يحرز تقدما بسرعة الضوء". 

ومضى يقول ان "الهواتف الخليوية وأنظمة الترميز والاتصالات عبر الألياف البصرية والرقمية كل ذلك في متناول اناس يريدون الاساءة الى الولايات المتحدة". 

وبالرغم من ان قسما من شبكته تخضع للتنصت خصوصا هاتفه النقال تقول الأجهزة الأمنية الأميركية أسامه بن لادن نجح في آب/اغسطس 1998 في تفجير السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام دون ان تتمكن اجهزة التنصت والمراقبة الاميركية من كشف مخططه وإفشاله. 

وبالرغم من حجمها (اكبر بمرتين من وكالة الاستخبارات المركزية) وميزانيتها الهائلة فان أجهزة التنصت والمراقبة الاميركية التي تملك مراكز تنصت في العالم اجمع، يمكنها نظريا التقاط اي اتصال في اي دولة من العالم لكنها لا تملك القدرات الكافية كما اثبت عطل طرأ أخيرا على حد قول هايدن. 

ولمدة ثلاثة ايام ونصف اليوم في كانون الثاني/يناير طرأ خلل على النظام المعلوماتي للوكالة الذي لم يعد قادرا على تخزين معلومات. وأضاف ان "المقر العام لاجهزة التنصت والمراقبة الأميركية شهد موتا سريريا. ولو كان انتشر هذا النبأ لكان زاد بشكل كبير من المخاطر التي تهدد الأميركيين في الخارج". 

واختتم قائلا "إنها وكالة نمت في عالم محدد وعرفت كيف تنجح في هذا العالم وتجد نفسها الان في عالم آخر. ولا بد من أحداث تغيرات فيها لتجنب الفشل في هذا العالم الجديد"—(البوابة)—(مصادر متعددة).