الإسبانية بينولوبي كروز تواصل الصعود

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البندقية -احمد رأفت  

تصر النجمة الإسبانية بينولوبي كروز على أنها ليست في البندقية للمشاركة في مهرجان الأفلام السنوي بل ببساطة للاسترخاء. هذه الممثلة التي أثار جمالها وبراعتها التمثيلية ضجة أخيرا، من المرجح أنها بحاجة إلى بعض الراحة فعلا. فبعد استعراض لأدوارها الكبيرة في سلسلة من الأفلام الناجحة تستعد لمغادرة الولايات المتحدة للبدء في تصوير فيلم "سماء فانيلا". وفي آخر أفلامها اختيرت بينولوبي كروز للعب دور فتاة مكسيكية تغري الممثل توم كروز. 

 

شعبية بينولوبي كروز في عالم السينما مؤشر على الطلب المتزايد على الفتيات ذوات الملامح الإسبانية والأميركية اللاتينية على الشاشة . وبينولوبي التي تتمتع ببشرة سمراء وجمال إسباني لعبت مجموعة من الأدوار المختلفة.  

وفي فيلم "نساء من فوق" الممتع للغاية الذي عرض في مهرجان كان في مايو/أيار الماضي تلعب بينولوبي دور طاهية برازيلية بارعة انتقلت من مطعم مكسيكي متواضع إلى النجومية في برنامج تلفزيوني مشهور في الولايات المتحدة. 

 

ومن الأدوار الأخرى لها دور فتاة مكسيكية في فيلم "جميع الخيول الجميلة" وستلعب أيضا دور زوجة جوني ديب وهو تاجر مخدرات في فيلم "الصفعة" الذي سيصدر في الأسابيع القليلة المقبلة.  

 

لقد كان صيفا حافلا للممثلة الشابة البالغة 26 عاما والتي أنهت لتوها العمل في فيلم "كابتن كوريللي" من إخراج ماندولين، والفيلم الذي يترقبه الكثيرون قصته مقتبسة من رواية للمؤلف البريطاني لويس دو بيرنييري، وتروي أحد الأحداث المأساوية للحرب العالمية الثانية، وهي مجزرة ارتكبها الألمان ضد الجنود الإيطاليين حلفاؤهم السابقون في جزيرة ايونيان في اليونان.  

 

وشاركت بينولوبي مع نيكولاس كيج في دور بيجاليا ابنة الطبيب اليوناني التي تفوز بقلب الكابتن الإيطالي. والفيلم هو أول فيلم من إخراج المخرج البريطاني جون مادين منذ فيلم "شكسبير مغرما" الذي فاز بجائزة أوسكار. 

 

وقد يبدو الأسلوب الحالي لحياة بينولوبي كروز وكأنه منبعث من حلم من أحلام هوليوود ولكن بداية حياتها في إسبانيا كانت متواضعة للغاية فوالدها عامل ميكانيكي ووالدتها حلاقة. وكان والداها أرسلاها وهي في التاسعة الى معهد "كونزيرفاتوري ناثيونال" حيث درست الباليه والرقص العصري والجاز قبل أن تدخل عالم التمثيل وهي في السادسة عشرة.  

 

ولا تزال بينولوبي تبدو خجولة وهي نحلية وقصيرة وتبدو اقصر مما تبدو على الشاشة حيث لا يتجاوز طولها 168 سنتمتر. أما بينولوبي "الحقيقية" فتبدو بأنها غريبة عن معظم الأدوار التي  

 

 

لعبتها، ومن بينها دور مثير جنسيا في فيلم "فتاتك ذات العينين الزرقاوين" من إخراج فيرناندو ترويبا ولعبت دور ممرضة في فيلم ناجح اسمه "كل شيء عن أمي" من إخراج بيدرو المودوفار (المظفر). 

 

ورغم أنها كانت في البندقية لقضاء إجازة لكن الممثلة الإسبانية وافقت على إجراء مقابلة معها للحديث عن سيرتها النجومية في عالم السينما وفي ما يلي مقتطفات منها: 

 

سؤال: إلى أي مدى تدين بشهرتك الدولية إلى المخرجين الإسبانيين العظيمين المودوفار و ترويبا؟ 

جواب:"إنني مدينة لهما بالكثير. فقد اشتركت مع بيدرو بمتعة الاحتفال بالفوز في أوسكار، واعتبره افضل صديق لي وإنني في غاية الشوق للعمل معه من جديد. انه حاليا يكتب ثلاثة نصوص مشاهدها في إسبانيا ولا اعلم بأي منها سيبدأ ولكن كل ما اعرفه هو إنني سأشارك في أحدها ولا أستطيع أن أقول اكثر من ذلك لأنني لو قلت أي شيء فان بيدرو سيقتلني." 

 

س: هل تعتبرين انك موهوبة أو محظوظة؟ 

ج:"هناك بعض الحظ ولكن يصح القول أنني عملت بجد للوصول إلى ما وصلت إليه اليوم، ولم أكن  

أتجاوز السادسة عشرة عندما بدأت في العمل وفي غضون 10 سنوات شاركت في30 فيلما ومع ذلك لم أعتد على الشهرة بعد. وعندما يتعرف علي الناس في الشوارع وأشاهد صوري في المجلات اشعر بأنني لست الشخص نفسه فعلا." 

 

س: هل أضعت سنين المراهقة؟ 

ج: "كان هناك دائما شخص لحمايتي من مخاطر هذا العالم وكان هناك من اخبرني عن المشقات التي مرت بها الممثلتان جودي فوستر وماريا شنايدر اللتان بدأتا حياتهما الفنية في سن مبكرة. ولعل الفضل في عدم تعرضي لتجارب سيئة يرجع الى هذه التحذيرات ودعم عائلتي لي. كنت احلم دائما بالعمل في السينما وإنني سعيدة لتحقق هذا الحلم، احب عملي وأنني مدمنة عليه. وكنت صغيرة جدا عندما سجلتني والدتي في مدرسة للرقص مع أختي مونيكا التي تعمل الآن في شركة جوكويم كورتيث. وتسع سنوات من الرقص كانت تجربة مهمة لتعلم الانضباط والسيطرة البدنية." 

 

س: لم تمري بتجارب سيئة ولكن هل صحيح أن مشاهد التعرية في فيلم "خمون خمون" جعلتك تبكين؟ 

ج:"ليس لدي ذكريات جميلة في هذا الفيلم، فلم اكن أتجاوز السابعة عشرة وكنت قليلة التجربة ولم اكن افهم ماذا كان المخرج يريد، لكن العلاقة معه الآن تغيرت وأصبحت افهمه جيدا وكان العمل معه يدعو إلى السرور.  

 

س: مشاركتك في فيلم مع توم كروز تعد خطوة كبيرة في حياتك الفنية أليس كذلك؟ 

ج:"نعم وليس لأنه نجم بل لأنه ممثل رائع ولم أشعر بأي معاناة في فيلم "حلم هوليوود". وبالطبع أتيحت لي فرص عمل جيدة في أميركا ولكنني لن أغادر إسبانيا مثل ما فعل انطونيو بانديراس. إنني معجبة كثيرا به ولكنني لا أملك الجرأة على مغادرة إسبانيا." -(دبليو.ان.ال)