أشار استطلاعان للرأي نشرا في الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الجمعة إلى أن غالبية الإسرائيليين يخشون على رئيس حكومتهم ايهود باراك من أن يلقى حتفه على غرار رئيس الوزراء السابق اسحق رابين، في حين أعرب أغلبيتهم عن الأمل في أن يصل وزير التعاون الإقليمي العمالي شيمون بيريز إلى منصب رئيس الدولة الذي سيغادره حاييم وايزمن منتصف الشهر الحالي.
تخشى غالبية نسبية من الإسرائيليين أن يقوم متطرف يهودي باغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي
ايهود باراك، على غرار ما حصل مع اسحق رابين، في حال توصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، على حد ما أشار إليه استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" اليوم الجمعة.
وبحسب هذا الاستطلاع الذي اجري في أعقاب التحذير الذي أطلقه أحد المستوطنين الناشطين واعتبر بمثابة تهديد مبطن، يرى 46% من الأشخاص الذين شملهم أن "هناك، في هذه الحال، خطر حقيقي بالاغتيال"، بينما يرى 39% عكس ذلك ولم يدل الباقون بأي رأي.
وكان شلومو ريكلين قائد إحدى مجموعات المستوطنين الشباب الراديكاليين حذر باراك الاثنين من انه قد يتعرض للاغتيال مثل رابين. وقال "اليوم، باراك معرض للموت إذا طبق برنامجه الخطير الذي قد يقضي كليا على عملية الاستيطان".
يذكر أن رابين اغتيل في تشرين الثاني عام 1995 على يد متطرف يميني في أعقاب حملة من الحقد أطلقها اليمين الديني المتطرف ومنظمات المستوطنين الذين وصفوه حينها ب"الخائن" لانه وقع مع الفلسطينيين اتفاقات الحكم الذاتي في اوسلو في 1993.
من جهة اخرى، يشير هذا الاستطلاع الذي أجراه معهد "غالوب" نهاية الاسبوع، إلى أن غالبية مطلقة من 54% من الإسرائيليين تعتبر تفكيك "العديد" من المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية "في اطار اتفاق يقر باستفتاء"، أمرا قانونيا.
وقد أشار الاستطلاع الذي شمل عينة تمثيلية من 560 شخصا مع هامش خطأ من 4%، إلى أن 39% من الأشخاص الذين شملهم لا يرون خطرا على حياة باراك، وان النسبة الباقية لم تدل برأي.
من ناحية أخرى، أشار استطلاع للرأي نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الجمعة إلى أن ثلثي الإسرائيليين يأملون بوصول رئيس الوزراء العمالي السابق شيمون بيريز الى سدة الرئاسة في إسرائيل.
وجاء في الاستطلاع الذي أجراه معهد "داهاف" المستقل نهاية الاسبوع أن 66% من الأشخاص الذين شملهم يرغبون أن يكون بيريز رئيسا للدولة، فيما يفضل 19% منهم مرشح الليكود (يمين) موشي كاتساف.
وتقاسم مرشحون محتملون آخرون لم يعلنوا ترشيحهم، وخصوصا رئيس المحكمة العليا مئير شامغار، النسب المتبقية من الأصوات في الاستطلاع.
وكان استطلاع للرأي آجراه معهد "غالوب" منح بيريز نسبة 59% من الأصوات فقط.
وفي إسرائيل يقوم البرلمان بانتخاب رئيس الدولة ولكن ينبغي على الأحزاب أن تأخذ الرأي العام بعين الاعتبار. وتتم عملية الاقتراع المتوقعة مبدئيا في 31 تموز بين النواب ال120.
وقد اجمع المكتب السياسي لحزب العمل مساء امس الخميس على اعتبار بيريز مرشحه الرسمي لمنصب الرئاسة. وستصادق اللجنة المركزية للحزب بقيادة رئيس الوزراء ايهود باراك على هذا التعيين اليوم الجمعة.
وكان السباق الى الفوز بمنصب رئاسة الدولة في إسرائيل بدا في 28 أيار في أعقاب استقالة الرئيس الحالي عازر وايزمن الذي اعترف أن سمعته "تلطخت" بسبب قضية الهبات المالية التي تم تحويلها سابقا الى حسابه في الفترة التي كان فيها نائبا أو وزيرا من قبل رجل الأعمال الفرنسي ادوار ساروسي.
وقد شمل هذا الاستطلاع الجديد عينة تمثيلية من 500 شخص من السكان الإسرائيليين، مع هامش خطأ من 4%--(أ.ف.ب)