الإشعاعات والشمس تصيب الطيارين بالسرطان

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

خلصت دراسة إلى أن الطيارين هم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد. وقالت إن الطيارين الذين يطيرون لمسافات طويلة يقطعون خلالها عدة مناطق زمنية هم الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان، مضيفة أن هذا قد يكون له علاقة بتأثير الاختلافات المناخية على الأنظمة البيولوجية لجسم الإنسان، حسبما ورد في تقرير صادر عن الـ "بي.بي.سي أونلاين"، أمس الخميس. 

واستخدمت الدراسة سجلات السرطان في أيسلندا لدراسة حالات اكثر من 450 طيارا هناك، وتبين أن معدلات إصابة الطيارين بسرطان الجلد أعلى بنسبة عشرة في المائة عن باقي المهن في حين بلغت 15 في المائة لدى الطيارين ممن يطيرون على الخطوط الدولية و25 في المائة للذين يحلقون فوق اكثر من خمس مناطق زمنية. 

كما توصلت الدراسة التي نشرت في مجلة الصحة المهنية والبيئية إلى أن احتمالات إصابة الطيارين الذين يطيرون لعدد ساعات أطول تكون مرتفعة مما يفترض بالتالي أن الركاب الذين يستخدمون الطائرات بكثرة قد يكونون عرضة للإصابة بسرطان الجلد. 

ويعتقد أن الرحلات الطويلة تتداخل مع النظام البيولوجي اليومي للإنسان والذي يؤثر بدوره على مستويات هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.  

ومن العوامل الأخرى المتعلقة بارتفاع نسب احتمالات الإصابة بالسرطان هي الإشعاعات الكونية الموجودة على مستويات بالغة الارتفاع إلى جانب بعض العادات مثل حمامات الشمس. 

وقال الدكتور فيلهجالمور رافنسون من قطاع الطب الوقائي في جامعة ريكاجافياك الذي أشرف على الدراسة في مقابة مع الـ "بي بي سي أونلاين" انه بمقارنة مجموعة الطيارين بسجلات السرطان الأيسلندية خلصت الدراسة إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بالسرطان. وأضاف أن ما أثار الدهشة هو أن معدلات الإصابة بالأورام الخبيثة كانت مرتفعة جدا. 

وتمثل الأورام عشرة في المائة فقط من جميع أنواع سرطان الجلد لكنها في الوقت نفسه هي السبب في ما بين 75 و85 في المائة من الوفيات الناجمة عن الإصابة بسرطان الجلد. ويمكن أن يزيد التعرض لأشعة الشمس الضارة من معدلات الإصابة بالمرض. 

وحسب تقرير الـ "بي.بي.سي. أونلاين" فقد قال فارول كاهن مدير معهد صحة الطيران إن الإشعاعات قد تكون إحدى العوامل الرئيسية للإصابة بالسرطان لأن الطيارين عادة ما يجلسون في كابينة الطيار وهم يرتدون ملابس بأكمام قصيرة إلى جوار النوافذ.  

وأضاف أن دراسات سابقة أظهرت أن معدلات إصابة الطيارين بسرطان الدم المعروف باسم اللوكيميا مرتفعة لذا فزيادة معدلات إصابتهم بسرطان الجلد أيضا أمر لا يثير الدهشة. 

وتابع قائلا إنه يعتبر المسافرين الذين تكثر رحلاتهم الجوية عرضة أيضا للإصابة بالسرطان بسبب الإشعاعات. وقال انه على المدى الطويل يتعين أن يفكر المسافرون في تقليص رحلاتهم الجوية خاصة الرحلات الطويلة – (البوابة).