الإمارات: ارنون الأميركية تنسحب من مشاريع دولفين للغاز‏

منشور 21 أيّار / مايو 2001 - 02:00

أعلن في ابو ظبي اليوم ان مكتب صفقات المبادلة الإماراتي ‏تملك حصة شركة انرون الأميركية في شركة دولفين للطاقة التي تتولى تنفيذ مشروع ‏لانتاج ونقل الغاز من قطر إلى دولة الإمارات وسلطنة عمان.‏ ‏  

وقد ارتفعت حصة مكتب المبادلة بعد انسحاب الشركة الأميركية الى 5ر75 في المائة ‏من اسهم الشركة التي رفض المسؤولون في مكتب الاوفست تحديد رأسمالها فيما احتفظت ‏شركة توتال فينا الف الفرنسية بالحصة المتبقية من اسهم الشركة.‏ ‏  

وقال رئيس مجلس إدارة شركة دولفين للطاقة احمد على الصايغ في مؤتمر صحافي عقده ‏بحضور ممثلين عن الشركاء الآخرين، واوردت وقائعه وكالة الانباء الكويتية، إن الشركة ستبدأ على الفور إجراء اتصالات مع ‏شركات أخرى أبدت رغبة شديدة في شراء الحصة التي تنازلت عنها انرون.‏ ‏ 

واوضح أن مكتب المبادلة سيدرس مجموعة من الخيارات من بينها زيادة حصة شركة ‏توتال فينا الف التي تمتلك حاليا 5ر24 في المائة من الاسهم.‏ ‏ 

واضاف ان هناك عروضا من سبع شركات كبرى للمساهمة في الشركة الا انه لم يكن بالإمكان دراسة هذه العروض قبل الإعلان الرسمي عن انسحاب انرون وذلك وفقا للآلية ‏التي تحكم دخول وخروج الشركاء في دولفين.‏ ‏  

واكد الصايغ ان انسحاب شركة انرون لم يؤثر على برنامج تنفيذ المشروع الذي وصفه ‏بانه مشروع استراتيجي فريد في المنطقة ويشكل نواة لعمليات نقل الغاز عبر الحدود ‏في المنطقة.‏ ‏ ويتضمن المشروع حفر 20 بئرا للغاز وبناء مصنع لمعالجته وفصل السوائل ونقل ما ‏مجموعه ملياري قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا عبر شبكة انابيب يبلغ طولها 350 ‏ ‏كيلومترا تبدأ من رأس لفان في قطر وتنتهي إلى ابوظبي ومن ثم يتم إيصال الغاز إلى ‏دبي في شبكة محلية تملكها شركة بترول ابوظبي الوطنية (ادنوك).‏ ‏ وقال الصايغ ان تقديرات كلفة المشروع تبلغ حوالي اربعة مليارات دولار، موضحا ان ‏هذه التقديرات مبنية على أساس دراسات هندسية دقيقة.‏ ‏  

وذكر ان التقديرات الاولية للمشروع والتي كانت تتحدث عن 10 الى 12 مليارات ‏دولار كانت مبينة على اساس ايصال الغاز عبر الانابيب الى سلطنة عمان وباكستان ‏والهند.‏ ‏  

وقال ان مكتب المبادلة اعاد النظر في هذه التقديرات بحيث اكتفى بتقدير كلفة كل ‏ ‏مرحلة على ان يتم تحديد التقديرات النهائية حسب مراحل التنفيذ المختلفة للمشروع 

وحول مراحل التنفيذ قال الصايغ ان التوقيع النهائي على الشروط الخاصة ‏ ‏بالمشروع مع شركة قطر للبترول باعتبارها ممثلة لحكومة قطر سيتم في ايلول/سبتمبر المقبل.‏ ‏ 

واوضح ان برنامج المبادلة الاماراتي تسلم المسودة القطرية لاتفاقية الشروط ‏ ‏الاسبوع الماضي وان البرنامج سيعكف على دراستها تمهيدا لتوقيعها في الموعد المتفق ‏ ‏عليه.‏ ‏ واكد الصايغ ان شركة دولفين للطاقة حصلت على شروط ممتازة ودعم غير مسبوق من ‏ ‏حكومة قطر لتنفيذ المشروع مشيرا الى ان هذه الشروط تعطي الشركة إمكانية لتوزيع ‏الغاز بسعر معقول بحيث يتم من خلال المشروع خلق موديل تجاري يضمن ربحية المشروع ‏ ‏وجدواه واهميته الاستراتيجية.‏ ‏  

وحول ما اذا كانت هناك نية لايصال الغاز الى دول اخرى قال الصايغ ان قطر أعلنت أنها تجري اتصالات مع البحرين والكويت لنقل الغاز اليها وقد تكون شركة دولفين من ‏الشركات التي ستدعى للمشاركة في مثل هذه المشاريع لاسيما انه ستكون لشركة دولفين ‏ ‏تجربة في معالجة ونقل الغاز.‏ ‏ وذكر ان الكويت لم تبد رغبة للمشاركة في مشروع دولفين، مبينا ان اتصالات ‏الكويتيين لا تزال محصورة بالمباحثات مع الجانب القطري.‏ ‏  

وحول ما اذا كانت قطر قد أشعرت بانسحاب شركة انرون من شركة دولفين قال الصايغ ‏انه بموجب الاتفاقية المبدئية الموقعة مع قطر في اذار/مارس الماضي سيتم إشعار الجانب القطري بموضوع انسحاب انرون، مشيرا إلى أن هذا الانسحاب يجب ان يحظى بدعم وموافقة ‏قطر.‏ ‏  

وبين ان اتفاقية الشراكة في دولفين تتضمن آلية حول دخول وخروج الشركاء، مؤكدا إن انسحاب انرون لن يترتب عليه التزامات مالية وانما سيظل محصورا في إطار قانوني.‏ ‏  

وحول المراحل التي وصلها المشروع قال الصايغ "إن المشروع في مرحلة اختبار المعلومات والإعداد لتوقيع الاتفاقية النهائية في ايلول/سبتمبر حيث يبدأ الحفر في حقل ‏الشمال القطري بعد تحديد مكان البدء الأولي وتتحدد طبيعة السوائل". 

من جانبه قال مدير عام شركة انرون في الشرق الأوسط ريتشارد بي ‏بيرجسيكر ان انسحاب انرون من مشروع دولفين لا يقلل من الأهمية الاستراتيجية ‏والاقتصادية للمشروع، الا انه أوضح أن انسحاب انرون جاء نتيجة مراجعة للقيمة الإضافية التي يمكن أن تقدمها انرون للمشروع وهي مراجعة خاصة بالشركة ولا علاقة ‏لها بأهمية مشروع دولفين.‏ ‏  

وذكر ان انرون ستكون سعيدة إذا طلبت شركة دولفين المساهمة بخبرتها في تنفيذ المشروع وطالب بأن يؤخذ انسحاب الشركة في المساهمة بالمشروع ضمن سياق حالات كثيرة ‏ ‏مماثلة تحدث في مناطق أخرى في العالم.‏ ‏  

اما نائب رئيس شركة (توتال فينا الف) باتريك رامبود في الشرق الاوسط فأبدى ‏حماسة شديدة لشراء حصة انرون في الشركة، وقال إن "توتال كانت تتطلع دائما إلى توسيع ‏مساهمتها في المشروع الذي وصفه بأنه أحد أحلام الشركة في المنطقة".‏ ‏ 

وذكر ان توتال فينا الف دعمت مشروع دولفين منذ قيامه وانها ستستمر في دعمها له ‏عن طريق لعب دورها كاملا، موضحا أن المشروع يتواءم مع استراتيجية شركة توتال ‏للوجود طويل المدى في منطقة الخليج وفي زيادة مساهمتها في تطوير النشاطات المرتبطة بالطاقة.‏ ‏  

يذكر ان شركة دولفين أنشئت في تموز/يوليو العام الماضي بعد أربعة أشهر من توقيع ‏اتفاقية تطوير المشروع في اذار/مارس من العام الماضي أيضا بين مكتب المبادلة وكل من ‏شركتي انرون الأميركية وتوتال فينا الف الفرنسية.‏ ‏  

وتعكف شركة دولفين للطاقة حاليا على دعوة الشركات العالمية والاقليمية ‏والمحلية للتقدم بطلبات للتأهيل المبدئي لخمسة عقود مختلفة مرتبطة بمشروع دولفين ‏للغاز.‏ ‏  

وتشمل العقود الأعمال الهندسية بالدراسة والمسح الميداني واختبار وضع شبكة ‏خطوط في الإمارات والمسح التقييمي للآثار البيئية لمنشآت خط الأنابيب وإجراء مسح ‏لقاع المسار البحري للخط واعمال الهندسة والتصميم لمراحل التنقيب والإنتاج والنقل ‏والتوزيع والتخزين، إضافة إلى خدمات المشتروات وادارة الإنشاء.‏ ‏ 

وقد تم في 14 آذار/مارس الماضي توقيع اتفاقية الشروط لمشروع دولفين للغاز بين مكتب ‏ ‏برنامج المبادلة كممثل لحكومة دولة الإمارات العربية وشركة قطر للبترول كممثل ‏لحكومة قطر وتتناول الاتفاقية تفاصيل اتفاقية المشاركة في الإنتاج والتي يسعى ‏الجانبان إلى توقيعها في أواخر الربع الثالث من عام 2001 .‏ ‏ 

وتؤكد شركة دولفين أن المشروع يرسم صورة زاهية لمستقبل صناعي واعد بدولة الإمارات حيث يزداد الطلب على الغاز بمعدل 10 في المائة سنويا في ظل التوسع ‏الكبير الذي يشهده قطاع الطاقة الكهربائية ويعتبر المشروع مكملا لعمليات الغاز ‏التي تنفذها شركة بترول ابوظبي الوطنية "ادنوك" حيث يهدف في الأساس إلى الإيفاء بمتطلبات قطاع الطاقة الكهربائية—(البوابة)

مواضيع ممكن أن تعجبك