أعلن في ابو ظبي اليوم ان مكتب صفقات المبادلة الإماراتي تملك حصة شركة انرون الأميركية في شركة دولفين للطاقة التي تتولى تنفيذ مشروع لانتاج ونقل الغاز من قطر إلى دولة الإمارات وسلطنة عمان.
وقد ارتفعت حصة مكتب المبادلة بعد انسحاب الشركة الأميركية الى 5ر75 في المائة من اسهم الشركة التي رفض المسؤولون في مكتب الاوفست تحديد رأسمالها فيما احتفظت شركة توتال فينا الف الفرنسية بالحصة المتبقية من اسهم الشركة.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة دولفين للطاقة احمد على الصايغ في مؤتمر صحافي عقده بحضور ممثلين عن الشركاء الآخرين، واوردت وقائعه وكالة الانباء الكويتية، إن الشركة ستبدأ على الفور إجراء اتصالات مع شركات أخرى أبدت رغبة شديدة في شراء الحصة التي تنازلت عنها انرون.
واوضح أن مكتب المبادلة سيدرس مجموعة من الخيارات من بينها زيادة حصة شركة توتال فينا الف التي تمتلك حاليا 5ر24 في المائة من الاسهم.
واضاف ان هناك عروضا من سبع شركات كبرى للمساهمة في الشركة الا انه لم يكن بالإمكان دراسة هذه العروض قبل الإعلان الرسمي عن انسحاب انرون وذلك وفقا للآلية التي تحكم دخول وخروج الشركاء في دولفين.
واكد الصايغ ان انسحاب شركة انرون لم يؤثر على برنامج تنفيذ المشروع الذي وصفه بانه مشروع استراتيجي فريد في المنطقة ويشكل نواة لعمليات نقل الغاز عبر الحدود في المنطقة. ويتضمن المشروع حفر 20 بئرا للغاز وبناء مصنع لمعالجته وفصل السوائل ونقل ما مجموعه ملياري قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميا عبر شبكة انابيب يبلغ طولها 350 كيلومترا تبدأ من رأس لفان في قطر وتنتهي إلى ابوظبي ومن ثم يتم إيصال الغاز إلى دبي في شبكة محلية تملكها شركة بترول ابوظبي الوطنية (ادنوك). وقال الصايغ ان تقديرات كلفة المشروع تبلغ حوالي اربعة مليارات دولار، موضحا ان هذه التقديرات مبنية على أساس دراسات هندسية دقيقة.
وذكر ان التقديرات الاولية للمشروع والتي كانت تتحدث عن 10 الى 12 مليارات دولار كانت مبينة على اساس ايصال الغاز عبر الانابيب الى سلطنة عمان وباكستان والهند.
وقال ان مكتب المبادلة اعاد النظر في هذه التقديرات بحيث اكتفى بتقدير كلفة كل مرحلة على ان يتم تحديد التقديرات النهائية حسب مراحل التنفيذ المختلفة للمشروع
وحول مراحل التنفيذ قال الصايغ ان التوقيع النهائي على الشروط الخاصة بالمشروع مع شركة قطر للبترول باعتبارها ممثلة لحكومة قطر سيتم في ايلول/سبتمبر المقبل.
واوضح ان برنامج المبادلة الاماراتي تسلم المسودة القطرية لاتفاقية الشروط الاسبوع الماضي وان البرنامج سيعكف على دراستها تمهيدا لتوقيعها في الموعد المتفق عليه. واكد الصايغ ان شركة دولفين للطاقة حصلت على شروط ممتازة ودعم غير مسبوق من حكومة قطر لتنفيذ المشروع مشيرا الى ان هذه الشروط تعطي الشركة إمكانية لتوزيع الغاز بسعر معقول بحيث يتم من خلال المشروع خلق موديل تجاري يضمن ربحية المشروع وجدواه واهميته الاستراتيجية.
وحول ما اذا كانت هناك نية لايصال الغاز الى دول اخرى قال الصايغ ان قطر أعلنت أنها تجري اتصالات مع البحرين والكويت لنقل الغاز اليها وقد تكون شركة دولفين من الشركات التي ستدعى للمشاركة في مثل هذه المشاريع لاسيما انه ستكون لشركة دولفين تجربة في معالجة ونقل الغاز. وذكر ان الكويت لم تبد رغبة للمشاركة في مشروع دولفين، مبينا ان اتصالات الكويتيين لا تزال محصورة بالمباحثات مع الجانب القطري.
وحول ما اذا كانت قطر قد أشعرت بانسحاب شركة انرون من شركة دولفين قال الصايغ انه بموجب الاتفاقية المبدئية الموقعة مع قطر في اذار/مارس الماضي سيتم إشعار الجانب القطري بموضوع انسحاب انرون، مشيرا إلى أن هذا الانسحاب يجب ان يحظى بدعم وموافقة قطر.
وبين ان اتفاقية الشراكة في دولفين تتضمن آلية حول دخول وخروج الشركاء، مؤكدا إن انسحاب انرون لن يترتب عليه التزامات مالية وانما سيظل محصورا في إطار قانوني.
وحول المراحل التي وصلها المشروع قال الصايغ "إن المشروع في مرحلة اختبار المعلومات والإعداد لتوقيع الاتفاقية النهائية في ايلول/سبتمبر حيث يبدأ الحفر في حقل الشمال القطري بعد تحديد مكان البدء الأولي وتتحدد طبيعة السوائل".
من جانبه قال مدير عام شركة انرون في الشرق الأوسط ريتشارد بي بيرجسيكر ان انسحاب انرون من مشروع دولفين لا يقلل من الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمشروع، الا انه أوضح أن انسحاب انرون جاء نتيجة مراجعة للقيمة الإضافية التي يمكن أن تقدمها انرون للمشروع وهي مراجعة خاصة بالشركة ولا علاقة لها بأهمية مشروع دولفين.
وذكر ان انرون ستكون سعيدة إذا طلبت شركة دولفين المساهمة بخبرتها في تنفيذ المشروع وطالب بأن يؤخذ انسحاب الشركة في المساهمة بالمشروع ضمن سياق حالات كثيرة مماثلة تحدث في مناطق أخرى في العالم.
اما نائب رئيس شركة (توتال فينا الف) باتريك رامبود في الشرق الاوسط فأبدى حماسة شديدة لشراء حصة انرون في الشركة، وقال إن "توتال كانت تتطلع دائما إلى توسيع مساهمتها في المشروع الذي وصفه بأنه أحد أحلام الشركة في المنطقة".
وذكر ان توتال فينا الف دعمت مشروع دولفين منذ قيامه وانها ستستمر في دعمها له عن طريق لعب دورها كاملا، موضحا أن المشروع يتواءم مع استراتيجية شركة توتال للوجود طويل المدى في منطقة الخليج وفي زيادة مساهمتها في تطوير النشاطات المرتبطة بالطاقة.
يذكر ان شركة دولفين أنشئت في تموز/يوليو العام الماضي بعد أربعة أشهر من توقيع اتفاقية تطوير المشروع في اذار/مارس من العام الماضي أيضا بين مكتب المبادلة وكل من شركتي انرون الأميركية وتوتال فينا الف الفرنسية.
وتعكف شركة دولفين للطاقة حاليا على دعوة الشركات العالمية والاقليمية والمحلية للتقدم بطلبات للتأهيل المبدئي لخمسة عقود مختلفة مرتبطة بمشروع دولفين للغاز.
وتشمل العقود الأعمال الهندسية بالدراسة والمسح الميداني واختبار وضع شبكة خطوط في الإمارات والمسح التقييمي للآثار البيئية لمنشآت خط الأنابيب وإجراء مسح لقاع المسار البحري للخط واعمال الهندسة والتصميم لمراحل التنقيب والإنتاج والنقل والتوزيع والتخزين، إضافة إلى خدمات المشتروات وادارة الإنشاء.
وقد تم في 14 آذار/مارس الماضي توقيع اتفاقية الشروط لمشروع دولفين للغاز بين مكتب برنامج المبادلة كممثل لحكومة دولة الإمارات العربية وشركة قطر للبترول كممثل لحكومة قطر وتتناول الاتفاقية تفاصيل اتفاقية المشاركة في الإنتاج والتي يسعى الجانبان إلى توقيعها في أواخر الربع الثالث من عام 2001 .
وتؤكد شركة دولفين أن المشروع يرسم صورة زاهية لمستقبل صناعي واعد بدولة الإمارات حيث يزداد الطلب على الغاز بمعدل 10 في المائة سنويا في ظل التوسع الكبير الذي يشهده قطاع الطاقة الكهربائية ويعتبر المشروع مكملا لعمليات الغاز التي تنفذها شركة بترول ابوظبي الوطنية "ادنوك" حيث يهدف في الأساس إلى الإيفاء بمتطلبات قطاع الطاقة الكهربائية—(البوابة)