أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن خيبة أملها الشديدة إزاء استمرار سياسة التفرد والانحياز وازدواجية المعايير التي تمارسها بعض الدول الفاعلة ودائمة العضوية في مجلس الأمن وحالت في الكثير من المناسبات دون اتخاذ إجراءات ملزمة لإيقاف جرائم القتل والعنف المفرط وتدابير الاستيطان والحصار التي تمارسها القوات الإسرائيلية يوميا ضد أبناء الشعب الفلسطيني الاعزل.
وطالبت الامارات بترشيد استعمالات حق النقض الفيتو واصفة هذا الإجراء بأنه متحيز ويعوق في الكثير من المناسبات جهود تسوية بعض القضايا العادلة مثل قضية فلسطين.
واكد سعادة السفير عبد العزيز بن ناصر الشامسي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى منظمة الامم المتحدة أمام جلسة مناقشة الجمعية العامة للبند المعنون "التمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه" على موقف الدولة الداعم بقوة للجهود الدولية المبذولة من أجل أحداث الإصلاح والتطوير لهيكلة مجلس الامن وأساليب عمله باعتباره الجهاز الدولي الرئيسي المناطة به مسؤولية الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
ونوه السفير الشامسي في كلمة له أمام الجلسة إلى أن التركيبة الحالية لعضوية المجلس لا تعبر على الإطلاق الواقع الحقيقي والديمقراطي والعادل لتمثيل المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن استمرار هذا الإخلال في تركيبة هذا المجلس من شأنه أن يضعف من شفافية وهيبة قراراته السياسية التي يتخذها إزاء العديد من القضايا الهامة المطروحة على جدول أعماله.
كما أكد السفير الشامسي في كلمته تمسك دولة الإمارات بثلاثة عناصر رئيسية عند أحداث أي تغيير في هيكلة مجلس الامن وهى أن يكون هذا الإصلاح جزء لا يتجزأ من مشروع مشترك متكامل العناصر يراعى مبدأ المساواة بين الدول والتوزيع الجغرافي العادل.
وأيضا ضرورة تصحيح التمثيل الحالي الناقص للدول النامية فيه وأخيرا تخصيص مقعدين غير دائمين واخر دائم للدول العربية باعتبارها تمثل 12 بالمائة من مجموع دول العالم.
واعرب عن أمله في أن تصل المداولات الجارية حول هذا الموضوع إلى تفاهم دولي بناء يساهم في إصلاح التركيبة السياسية الحالية للمجلس وإضفاء الطابع المؤسسي على نهج إجراءات عمله ومعايير اتخاذ قراراته.