الإمارات تنجح في الحد من الاعتماد على النفط

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ان اقتصاد الإمارات تحول من اقتصاد يعتمد بصورة شبه كاملة على انتاج وتصدير النفط والغاز الى اقتصاد متنوع انخفضت فيه مساهمة النفط الى 34بالمئة من اجمالي الناتج المحلي العام الماضي. 

واشار السويدي الى ان هذا يرجع لارتفاع عائدات القطاعات الاخرى مثل قطاع الصناعة التحويلية الذي صعدت مساهمته الى 12بالمئة العام الماضي من واحد بالمئة فقط عام 1975.وفي محاضرة حول السياسة النقدية واقتصاد الإمارات خلال الثلاثين عاما الماضية القاها في مركز زايد للتنسيق والمتابعة في ابوظبي قال السويدي ان تنويع القاعدة الاقتصادية وخفض مساهمة قطاع النفط يؤدي ايضا الى تجنب الآثار السلبية على الاقتصاد المحلي التي يحدثها التقلب في اسعار اسواق النفط العالمية.  

وقال ان مساهمة قطاع النقل والاتصالات ارتفعت الى سبعة بالمئة عام 2000من ثلاثة بالمئة عام 1975كما ازدادت مساهمة قطاع البنوك الى ستة بالمئة من اثنين بالمئة عام 1975.وقال "لا شك ان متانة الوضع الاقتصادي للدولة لعب دورا هاما... ونأمل ان تتابع التطورات الايجابية على الصعيد الاقتصادي وان تتمكن الدولة في المستقبل القريب من تنويع القاعدة الاقتصادية الى القدر الذي تصبح فيه التقلبات في اسعار اسواق البترول منخفضة التأثير". 

وتنتج الإمارات حاليا نحو 2.3مليون برميل من النفط الخام يوميا ونحو 39مليار متر مكعب من الغاز يصدر معظمها للاسواق العالمية. وتبلغ احتياطيات الإمارات المؤكدة من النفط الخام نحو 98مليار برميل بينما تبلغ احتياطياتها من الغاز نحو ستة تريليونات من الامتار المكعبة. 

وقال السويدي في محاضرته انه مع ارتفاع عدد السكان والنمو الاقتصادي الكبير زادت السيولة المحلية الاجمالية من 39بالمئة من الناتج عام 1975الى 67بالمئة من الناتج عام 1991ثم الى 76بالمئة عام 2000لتصل الى نحو 184مليار درهم ( 50.1مليار دولار). 

وقال ان ذلك "يؤكد وفرة السيولة بمختلف مقاييسها لتلبية احتياجات السكان ورجال الاعمال ومختلف الانشطة الاقتصادية". 

واشار الى ان قيمة الاصول الاجنبية الصافية ارتفعت من 9.59مليارات درهم عام 1975الى نحو 115مليار درهم عام 2000كما ارتفع الائتمان المحلي الاجمالي من 6.23مليارات درهم الى 141مليار درهم.  

وقال "توسع الائتمان المحلي الاجمالي ملبيا احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية ومظهرا بصورة جلية مساهمة الجهاز المصرفي في نمو الناتج المحلي الاجمالي". واضاف انه بعد ان كان الائتمان المحلي الاجمالي يشكل حوالي 16بالمئة من الناتج سنة 1975ارتفعت مساهمته الى 58بالمئة في نهاية عام 2000ووصف السياسة الائتمانية بالمرونة والتجاوب مع تطور احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.  

واوضح ان اجمالي الائتمان للمقيمين في الدولة ارتفع من 6.24مليارات درهم عام 1975الى 138.22مليار دولار عام  

2000.وقال "ان فريقا من صندوق النقد الدولي قام مطلع هذا العام بتقييم قطاع الخدمات المالية وكذلك التأمين واسواق المال فابدى تقديره لما تحقق من تقدم في جميع ما هو خاضع لاشراف ورقابة المصرف المركزي".(الدولار يساوي 3.67دراهم)