اغارت مروحيتا اباتشي اميركيتان على قاعدة للحرس الجمهوري في جنوب شرق بغداد. بينما تقدمت دبابات اميركية باتجاه وزارة الاعلام وذلك بعد قليل من تمركز دبابتين اخريين في موقعين على جسر الجمهورية القريب من قلب المدينة الذي شهد معارك ضارية اثر هجوم معاكس شنته القوات العراقية على القوات الاميركية في محيط مجمع القصر الجمهوري.
قال مراسلون ان مروحيتي اباتشي اميركيتين حلقتا فوق قاعدة للحرس الجمهوري العراقي تضم مطارا عسكريا في جنوب شرق بغداد اليوم الثلاثاء.
وقال المراسلون انهم شاهدوا المروحيتين وهما تحومان فوق المنطقة التي يقع بها مجمع الرشيد للحرس الجمهوري على طريق الكوت السريع.
وفي وقت سابق اشار مراسلون الى ان مشاة البحرية الاميركية "المارينز" بداوا هجوما على القاعدة.
من جهة ثانية، فقد تقدمت دبابات اميركية صوب وزارة الاعلام العراقية بعد ان صعدت طائرات قصفها الشرس على المنطقة في وسط بغداد.
وشاهد المراسلون عددا من الدبابات تتحرك صوب الشمال الشرقي من منطقة حول مجمع رئاسي على الضفة الغربية لنهر دجلة حيث سيطرت القوات الاميركية على مواقع الاثنين.
وكانت دبابتان من طراز ابرامز قد اتخذتا مواقع في وقت سابق الثلاثاء على الطرف الغربي لجسر الجمهورية فوق نهر دجلة.
وشوهدت الدبابتان تطلقان قذائفهما وهما تتقدمان باتجاه جسر الجمهورية الذي يعد المنفذ الرئيسي الى وسط مدينة بغداد.
وتقدمت الدبابتان من الجهة الشرقية ووصلتا الى وسط الجسر ثم قفلتا عائدتين.
وهذه المرة الاولى التي تحاول فيها الدبابات الاميركية الوصول الى الجهة الشرقية من نهر دجلة.
وكانت معارك مترافقة بقصف جوي ومدفعي اميركي قد اندلعت صباح اليوم الثلاثاء في محيط مجمع القصر الجمهوري في قلب العاصمة العراقية.
وقالت مراسلة رويترز المتواجدة في العاصمة العراقية ان القوات الاميركية "تستهدف نفس المنطقة مرة تلو اخرى. المكان يهتز وهناك دخان يتصاعد".
واضافت المراسلة انها شاهدت طائرة قاذفة واحدة على الاقل من طراز "أي 10" التي توصف بانها "قاتلة الدبابات"، وهي تحوم على ارتفاعات منخفضة في سماء المنطقة وتلقي قنابل وشعلات حرارية لتجنب الصواريخ المضادة للطائرات.
وطال هذا القصف المدخل الشمالي للمجمع الرئاسي ووزارة التخطيط الواقعة قربه.
وقد بدأت هذه المعارك في اقصى غرب المجمع الرئاسي الواقع على الضفة الغربية لنهر دجلة في الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي.
واشارت تقارير الى ان هذه المعارك بدات مع تحرك نحو عشرين مركبة تقل قوات عراقية باتجاه المنطقة بهدف استعادة مواقع كانت القوات الاميركية قد سيطرت عليها.
وتحدثت مصادر اميركية عن مقتل نحو 50 من المقاتلين العراقيين في المواجهات التي دارت في محيط المجمع الرئاسي، فيما اشارت الى اصابة جنديين اميركيين، وصفت جراح احدهما بانها خطرة.
ويبدو ان المعارك التي كانت محصورة اولا داخل المجمع وتدور برا بين الدبابات والمدفعية الاميركية من جهة والقوات العراقية من جهة اخرى اتسعت تدريجيا وامتدت بمحاذاة النهر شمالا باتجاه وزارة التخطيط.
وذكر صحافيون ان الطائرات الاميركية تدخلت صباح اليوم الثلاثاء في المعارك والقت قنبلتين او صاروخين.
وسمع دوي انفجارين في منطقة القصر الجمهوري قبيل الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي من اليوم الثلاثاء بعد مرور عدد من الطائرات كانت تحلق على علو منخفض فوق وسط العاصمة العراقية.
وسجل وقوع معارك قرب وزارة التخطيط التي تقع عند ساحة تؤدي الى الحي الذي يضم المقار الادارات الحكومية في بغداد وخصوصا وزارتي الاعلام والخارجية.
وفي الوقت نفسه سجلت اصوات مواجهات في جنوب المدينة وهدير طائرة او اكثر فوق المدينة.
من جهة اخرى، قال مراسلون يرافقون الجيش الاميركي في مطار صدام الدولي جنوب غرب العاصمة، ان المدفعية الاميركية اطلقت النار صباح اليوم بشكل متواصل على اهداف قريبة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)