بدْأ وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اجتماعا في لوكسمبورج اليوم لتدارس الوضع في الشرق الاوسط واحتمال فرض عقوبات على اسرائيل لرفضها الانصياع لقرارات الشرعية الدولية. فيما شكك الوزراء في تصريحات انفرادية بجدية اقتراح شارون عقد مؤتمر سلام خاصة وانه استثنى الاتحاد الاوربي في دعوته.
يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي في لوكسمبورج لبحث خطة السلام التي قدمتها ألمانيا لحل الأزمة في الشرق الأوسط.
ويبحث الوزراء أيضا احتمال فرض الاتحاد الأوربي عقوبات اقتصادية على إسرائيل بسبب هجومها العسكري على الأراضي الفلسطينية.
وتبدأ هذه المحادثات بعد أن أصبحت ألمانيا أول دولة أوربية تفرض ضغطا اقتصاديا مباشرا على إسرائيل بسبب توغلها في الأراضي الفلسطينية بوقف إمدادها بالمعدات العسكرية.
وكان البرلمان الأوربي في الأسبوع الماضي قد طالب بتعليق العلاقات التجارية مع إسرائيل.
غير ان انقسام دول الاتحاد ووجود كولن باول في المنطقة يجعل من المستبعد فرض عقوبات على إسرائيل.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن ردا على سؤال حول احتمال قيام الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات على اسرائيل، فاعتبر ان مثل هذه العقوبات لن تشكل "تدابير ملائمة. ما نريده حقا هو ايجاد طريق الى السلام".
ورأى نظيره الالماني يوشكا فيشر ان فرض عقوبات مثل تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل بناء على طلب البرلمان الأوروبي، سيكون له "تأثير مضاد" للنتيجة المرجوة.
وسيبحث وزراء الاتحاد الأوربي خطة سلام قدمتها ألمانيا تطبق على مدى عامين.
وصاغ الخطة وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر من أجل وقف إطلاق النار.
وتشمل الخطة:
انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق الفلسطينية.
تفكيك المستوطنات الإسرائيلية. إنشاء دولة فلسطينية. إنشاء منطقة عازلة تخضع للمراقبة. وجود ضمانات أمنية دولية تحت رعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي وروسيا.
تشكيك باقتراح شارون
وفي غضون ذلك، اعرب عدد من الوزراء عن تشكيكهم في الاقتراح الذي تقدم به رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حول عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط.
وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين بعيد وصوله الى لوكسمبورج "ان المؤتمر يجب ان ياتي ليدعم عملية سياسية تكون قد انطلقت مجددا. عندما نصل الى هذه النقطة سنرى كيف يمكن ان تكون عليه تركيبة المؤتمر".
وتابع "ان المؤتمر الاكثر فائدة هو الذي يضم اطراف النزاع، دول المنطقة، والاوروبيين، والاميركيين بالطبع، والروس والامم المتحدة" متسائلا حول ما اذا كان الهدف من اقتراح شارون "كسب الوقت".
من جهته، اعرب رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الذي يتولى مهام وزير الخارجية عن اسفه لعدم قيام شارون بذكر عرفات بين المشاركين المطروحين في مثل هذا المؤتمر، معتبرا ان مبادرة كهذه لا يمكن الا ان تشهد "انطلاقة سيئة" اذا ما لم يشارك فيها الرئيس الفلسطيني.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية انا ليند "ما نريده اليوم ليس مؤتمرا جديدا للسلام، بل تطبيق الاقتراحات" المطروحة. وتابعت ان "اول ما نريده هو الانسحاب الاسرائيلي" من الاراضي الفلسطينية التي اعادت اسرائيل احتلالها--(البوابة)--(مصادر متعددة)
