الحرب التجارية، المستمرة منذ سنوات، بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، كان مفترضا أن تنتهي في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، لكن الأميركيين استمروا في المماطلة، مدعومين حسبما قالت جريدة "الاتحاد" الإماراتية من منظمة التجارة العالمية، لترسو الأمور على هدنة مؤقتة لمدة سنة واحدة فقط، لكن الاتحاد الأوروبي انتقم في المقابل بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع الأميركية.
فالاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، في الثلاثين من سبتمبر/أيلول الماضي، أوقف الحرب التجارية الشرسة القائمة بينهما منذ سنوات، حول الدعم الحكومي للصادرات الأميركية، لكن بدون أن ينهيها.
ونسبت الصحيفة إلى مصادر في الاتحاد الأوروبي في بروكسيل، قولهم "ان ما حصل لم يكن اكثر من اتفاقية هدنة، أعطت أوروبا بموجبها للولايات المتحدة مهلة سنة واحدة، تبدأ من تاريخه، لإعادة النظر في إجراءات الدعم الحكومي للصادرات".
على أن هذه الهدنة لم تكن هدية أوروبية مجانية للأميركيين، كما يؤكد المراقبون الذين أشاروا في المقابل إلى قيام الاتحاد الأوروبي بمبادرة ثأرية تتمثل في رفع الرسوم الجمركية على السلع الأميركية الداخلة إلى البلدان الأوروبية وبنسبة عالية تحدد لاحقا، مما يعود على الاتحاد الأوروبي بعوائد تعويضات تقدر بأكثر من ملياري دولار -- (البوابة)