اظهر مسؤولون اروبيون تخوفهم من انتهاكات قد ترتكبها روسيا في الشيشان، وذلك خلال محادثات اجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المنظمة الاوروبية ممثلة برئيس الوزراء الدانماركي اندرس فوغ راسموسن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في المقر الرئيسي للمجلس الوزاري الاوروبي في بروكسيل، وترافقت مع تظاهر مئات المحتجين امام حواجز الشرطة خارج المقر للمطالبة بوقف الحرب في الشيشان.
واستأثرت أزمة الشيشان بجانب من المحادثات بعد عملية احتجاز الرهائن في احد مسارح موسكو والتي ارتفع عدد ضحاياها الى 128 قتيلاً.
وكانت الشرطة أبعدت نحو مئة متظاهر طالبوا "باعادة السلام الى الشيشان" لدى وصول بوتين الى مقر الاتحاد الاوروبي، كما اعتقلت نحو ثمانية منهم حاولوا اعتراض موكبه ورفعوا لافتة امام سيارته.
واوضح ديبلوماسيون ان راسموسن أثار مخاوف الاتحاد الاوروبي على حقوق الانسان في الشيشان،وحض موسكو على السعي الى تسوية سياسية فيها.
وهو كان ابلغ الى الاذاعة الدانماركية قبل المحادثات ان الاتحاد الاوروبي يؤيد الحملة الروسية على الارهاب، لكنه كشف انه سيقول للرئيس الروسي ان "ارسال الجيش وقصف الجمهورية الانفصالية ليسا حلاً على المدى الطويل"، وان على موسكو ان تسعى الى تسوية سياسية طويلة الامد للنزاع.
وقال مصدر اوروبي ان الرئيس الروسي طمأن الاوروبيين الى انه "اجرى اتصالات مع مسؤولين وزعماء شيشانيين معتدلين"، في اشارة الى اجتماع عقد الاحد في الكرملين مع ممثلين شيشانيين مؤيدين لروسيا رفض خلاله اي امكان للتفاوض مع الرئيس الانفصالي اصلان مسخادوف والذي وصفه بانه "قاتل".
وفي الشيشان، دارت أمس معارك عنيفة بين القوات الروسية والمتمردين الشيشانيين في المناطق الجبلية في جنوب البلاد. وافادت وزارة الدفاع الروسية ان عشرات من المتمردين قد حوصروا.
وقال نائب قائد القوات الروسية في الشيشان اللفتنانت كولونيل بوريس بودوبريغورا ان ستة متمردين قتلوا و12 آخرين جرحوا في المعارك-(البوابة)