يكشف الاتحاد الأوروبي الاثنين رسميا عن عدد العناصر والتجهيزات والعتاد التي يمكن لكل دولة عضو فيه أن توفرها بحلول العام 2003 في إطار قوة التدخل السريع الأوروبية المشتركة.
وكان الاتحاد الأوروبي قرر في كانون الأول/ديسمبر 1999 في هلسنكي تشكيل قوة تعدادها 60 الف عنصر قادرة على الانتشار في غضون ستين يوما في إطار عملية شبيهة بتلك الجارية في كوسوفو والبقاء منتشرة على الأرض اكثر من عام.
لكن بغية أدراك هذا الهدف اعتبر الخبراء العسكريون الأوروبيون أن الأمر يحتاج الى اكثر من 80 الف عنصر لمواجهة كل سيناريوهات التدخل الممكنة. وإذا ما أخذت في الاعتبار أيضا عمليات تبديل القوات فان مجموع العديد الضروري يصل إلى 240 الفا.
وحرصا على تجنب أي سوء فهم شدد وزير الدفاع البريطاني جيف هون مرة أخرى على أن الأمر لا يتعلق بإنشاء "جيش أوروبي" وان لندن لن تتخلى أبدا عن سلطتها على قواتها التي تشارك في هذه القوة.
وقد حددت ثلاثة سيناريوهات للتدخل: مهمة بسيطة من النوع الإنساني بعد وقوع كارثة طبيعية أو عملية إجلاء رعايا، عملية مكثفة لاعادة السلام بقوة السلاح كما حصل في كوسوفو، ومهمة حفظ سلام لتجنب اندلاع أزمة.
وقدر الخبراء العسكريون بما بين 300 الى 350 عدد الطائرات المقاتلة الضرورية وبثمانين عدد السفن الحربية، في لائحة مفصلة جدا توضح كل الوسائل التي يحتاجها الاتحاد الأوروبي أن على صعيد العديد أو على صعيد العتاد: سفن برمائية وطائرات استطلاع استراتيجية وأفواج مشاة مؤللة ومراكز جراحية وغيرها.....
وانطلاقا من هذه اللائحة المفصلة التي أعدت الصيف الماضي أوضحت كل دولة نوع الوحدة التي تلتزم بتوفيرها وعددها أو حجمها والفترة التي تحتاجها لتوفيرها (بالأيام) والسنة المتوقعة لتنفيذ هذا التعهد.
وقد أعطت بعض الدول مؤشرات حول مشاركتها من دون أن يكون التزامها نهائيا حتى ألان مثل ألمانيا (18 الف عنصر) وبلجيكا (ثلاثة الاف) وفنلندا (1500) والسويد (2000) واسبانيا (6000). في المقابل يفترض أن تشارك كل من لندن وباريس بعديد يتراوح بين عشرة الاف وعشرين الفا.
وحدها النمسا قد لا تكشف عن مساهمتها الاثنين بسبب اختلافات داخل حكومتها. اما الدنمارك فلن تشارك لأنها تتمتع بإعفاء من معاهدة امستردام حول الدفاع.
ويقول مسؤول أوروبي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن اسمه "لدينا عدد من الجنود اكثر مما هو ضروري لكن المشكلة المطروحة هي في مستوى تجهيزاتهم وجهوزيتهم".
ويتوقع ظهور ثغرات على صعيد العتاد في ثلاثة قطاعات رئيسية: القيادة والنقل الاستراتيجي والاستخبارات.
ويضيف المسؤول الأوروبي ذاته "نحتاج على سبيل المثال الى 61 سفينة نقل استراتيجية لكن الدول الأعضاء اقترحت توفير اقل من عشر منها".
ويفترض أن تضع الدول ال15 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي برامج أوروبية مشتركة لسد هذه الثغرات.
وعلى صعيد القيادة تحظى الدول الأعضاء من ألان بهيئة أركان قوة يوروكورب التي أظهرت فاعليتها في كوسوفو. إما بالنسبة للاستخبارات فان الدول الأوروبية ستحصل على مركز الأقمار الاصطناعية الذي كان تابعا لاتحاد أوروبا الغربية في توريخون في أسبانيا. وفي مجال النقل الاستراتيجي دخلت سبع دول (فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا وتركيا وبريطانيا) في تموز/يوليو الماضي في برنامج طائرات النقل العسكرية ايرباص "اي400ام"—(أ.ف.ب)