أعربت المفوضية الأوروبية عن "أسفها" إزاء قرار الكونجرس الأميركي بشأن تجديد العمل بالقانون المثير للجدل الذي يحظر على الشركات الامريكية والاوروبية الاستثمار في ليبيا وإيران.
وقال مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد كريس باتن امس "إن الاتحاد الاوروبي يعارض منذ زمن طويل أي قوانين منفردة للعقوبات ذات التأثير الاقليمي الخاص، من ناحية المبدأ والسياسة".
ونبه باتن إلى أن "مثل هذه القوانين تستهدف بالاساس فرض المطالب الاميركية على القائمين على الاقتصاد في الدول الخارجية، وهو ما يشكل تهديدا للنظام الحر للتجارة الدولية".
ويذكر أن ما يسمى بقانون العقوبات ضد إيران وليبيا الذي تبناه الكونجرس الاميركي في عام 1996 وتم تمديده مؤخرا، يسمح لواشنطن بمعاقبة أي شركات - سواء أمريكية أو أوروبية - تساهم في مشاريع اقتصادية في ليبيا وإيران.
ويهدف هذا القانون إلى معاقبة الدولتين بزعم تورطهما في الارهاب الدولي.
وبالرغم من أن الاتحاد الاوروبي قد تبنى قانونه الخاص الذي يجعل من غير المشروع على أي شركة أوروبية الالتزام بقانون العقوبات الامريكي ضد ليبيا وإيران، إلا أن باتن أكد أن الاجراء الاميركي بتجديد العمل بالقانون "مازال يثير حالة من الغموض ويشكل عبئا على نفقات الشركات الاوروبية".
وقال باتن أن الاجراء الاميركي المنفرد يحمل مخاطر الاضرار بالوعود الاخيرة بتكثيف التعاون السياسي والامني عبر الاطلنطي.
ولم يطلق مفوض الشئون الخارجية الاوروبي أي تهديدات باتخاذ أي إجراءات من جانب الاتحاد الاوروبي ضد القانون الاميركي في منظمة التجارة العالمية.
غير أن بيانا للمفوضية الاوروبية نبه إلى أن حكومات الاتحاد الاوروبي كانت قد وافقت في عام 1997 على قرار بطلب إعادة تشكيل هيئة محلفين داخل منظمة التجارة العالمية لمواجهة واشنطن إذا ما تعرضت أي شركات أو أفراد أوروبيين لاي ضرر بموجب قانون هيلمز- برتون بشأن الاستثمارات في كوبا أو قانون العقوبات ضد ليبيا وإيران.
وأكدت المفوضية أن "هذا القرار مازال قائما"—(أ.ف.ب)
