الاتحاد الافريقي يدين انقلاب ساحل العاج الفاشل وفرنسا لن تتدخل

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعقد رئيس ساحل العاج لوران غباغبو مؤتمرا صحافيا بعيد ظهر اليوم الجمعة في روما يتحدث فيه للمرة الاولى حول محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها بلاده امس، وفي الغضون، اعلن الجيش الفرنسي الذي يمتلك قاعدة عسكرية في ساحل العاج انه لن يتدخل في مجريات الامور في هذا البلد، فيما ادان الاتحاد الافريقي هذه المحاولة الانقلابية. 

اعلن توسان الان المستشار الاعلامي لرئيس ساحل العاج لوران غباغبو ان الرئيس سيبقى في الوقت الحاضر في روما وسيتحدث للمرة الاولى حول محاولة الانقلاب الفاشلة امس في بلاده في مؤتمر صحافي سيعقده بعيد ظهر اليوم الجمعة. 

واعلن توسان ان "الرئيس سيعقد مؤتمرا صحافيا .. في فندقه في روما للتحدث عن زيارته الى ايطاليا والوضع في ساحل العاج". 

وكان الجيش في ساحل العاج قمع محاولة انقلابية وقتل قائدها الجنرال روبرت غي في شارع قرب أحد المستشفيات الكبرى في ابيدجان فيما سقط عشرة قتلى اخرين وعشرات الجرحى. وجاءت هذه المحاولة الانقلاب فيما كان الرئيس غباغبو في زيارة رسمية إلى إيطاليا. 

وقتل الانقلابيون وزير الداخلية اميل يوغا دود، وهاجموا منزل وزير الداخلية، ووزير الدفاع، كما اختطفوا وزير الرياضة فرانسوا اميشيا في بواكي على بعد400 كلم شمال العاصمة.  

واليوم الجمعة، اعلن وزير الرياضة في ساحل العاج فرنسوا اميشيا في تصريح للاذاعة الوطنية ان المتمردين طلبوا منه ان يلعب دور وسيط مع الحكومة. 

واعلن الوزير انه كان للمتمردين مطالب سابقة، وطلبوا منه ان يقول للحكومة انهم "على استعداد للتفاوض". 

وقد اسر المتمردون الوزير اميشيا صباح امس الخميس في بواكيه على بعد حوالي400 كلم شمال ابيدجان بحسب مصادر عسكرية. 

وقال لاعبو كرة قدم من افريقيا الغربية كانوا يقيمون في الفندق نفسه مع وزير الرياضة في بواكيه حيث اتوا للمشاركة في المرحلة النهائية من مباريات كاس امم افريقيا الغربية في كرة القدم، ان "العسكريين جاؤوا ليوقفوا الوزير" من الفندق. 

وقد سمعت اصوات طلقات نارية صباح اليوم الجمعة في بواكيه (وسط). 

من جانب اخرن فقد اعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليوت-ماري اليوم الجمعة ان الجيش الفرنسي الذي يملك قاعدة في ساحل العاج لن يتدخل في ابيدجان. 

وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية ان "فرنسا لا تعتزم التدخل في اي بلد، واتفاقات التعاون تنص على امكانية تدخل فرنسا في حال تعرض البلاد لهجوم خارجي وفي هذه الحالة فقط". 

واضافت ان "المساعدات تجري في اطار محدد جدا (...) وحاليا القضية داخلية وتعني ساحل العاج". 

واوضحت اليوت-ماري ان السلطات الفرنسية "تتابع هذه القضية باهتمام شديد" واتخذت "كل الاجراءات اللازمة لحماية رعاياها" المقيمين في ساحل العاج، موضحة انهم "ليسوا معرضين لاي تهديد اليوم على ما يبدو". 

الى هنا، ودان الرئيس الانتقالي للاتحاد الافريقي عمارة عيسى اليوم الجمعة محاولة الانقلاب في ساحل العاج مذكرا بموقف الاتحاد الافريقي "الواضح" ضد اي تغيير غير دستوري. 

وجاء في بيان للاتحاد الافريقي نشر في اديس ابابا حيث مقر اللجنة ان الرئيس الانتقالي "يدين اي عمل يخالف هذه المبادىء ويعرض شرعية سلطات ساحل العاج المكرسة بانتخابات عامة". 

وذكر عمارة عيسى خصوصا بالقرارات التي اتخذها القادة الافارقة اثناء قمتي الجزائر (1999) ولومي (2000) حول التغييرات غير الدستورية، مشيرا "بقلق كبير الى الاحداث التي وقعت في ساحل العاج وتورط فيها عناصر في القوات المسلحة". 

وكان المسؤولون الافارقة قرروا حينذاك عدم الاعتراف بعد اليوم بالسلطات التي تنبثق عن انقلابات. 

واكد عيسى ان "السلام والامن عنصران لا بد منهما لبناء الاتحاد الافريقي وتطبيق برنامجه"، داعيا "كل القوى في ساحل العاج الى ان تبرهن عن الهدوء وضبط النفس وتشارك في البحث عن حلول سياسية ملائمة في اطار احترام الشرعية الدستورية". 

هذا، وكانت ساحل العاج قد شهدت اضطرابات سياسية اتنية عديدة في السنوات الأخيرة بدأت مع الانقلاب العسكري الذي وقع في ديسمبر 1999 وتستهدف حركة التمرد الرئيس لوران غباغبو الذي فاز في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في اكتوبر 2000. ونظمت ساحل العاج من اكتوبر إلى ديسمبر من العام الماضي منتدى للمصالحة الوطنية كان يفترض ان يضع حدا لسنتين من اعمال العنف السياسي من انقلاب إلى محاولة انقلاب وحركات تمرد للجيش اسفرت كلها عن سقوط 303 قتلى. –(البوابة)—(مصادر متعددة)