الاتحاد الاوروبي يبحث خياراته ازاء اسرائيل والمانيا تؤكد وقف صادرات الاسلحة

تاريخ النشر: 14 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبحث الاتحاد الاوروبي غدا الاثنين مجموعة من الخيارات للضغط على اسرائيل التي ينفد صبره ازاء تحديها لدعوات انهاء الهجوم الذي تشنه بالضفة الغربية. 

لكن ليس من المحتمل ان يتخذ اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في لوكسمبورج خطوات عقابية وخاصة العقوبات التجارية التي كانت محل نظر في الايام الماضية. 

ومع الوضع في الاعتبار النفوذ المحدود للاتحاد الاوروبي فسيقفون بثبات بدلا من ذلك وراء مهمة السلام التي يقوم بها وزير الخارجية الامريكي كولن باول باعتبارها الامل الوحيد لانهاء العنف. 

وقال مسؤول اوروبي "اود ان اقلل من التوقعات بأن اجتماع يوم الاثنين سيتمخض عن اجراء جذري." 

ودعا البرلمان الاوروبي الاسبوع الماضي الاتحاد الاوروبي الى تجميد اتفاق الشراكة المبرم مع اسرائيل منذ ست سنوات والذي تتمتع اسرائيل بموجبه بمعاملة تجارية تفضيلية مع الاتحاد الذي يمثل اكبر شركائها التجاريين. 

وعبر برلمان الاتحاد الاوروبي بدرجة ما عن اتجاه الراي العام في اوروبا. 

فقد تظاهر اكثر من 20 الف شخص في المانيا وحدها يوم السبت للاحتجاج على الهجوم الذي تشنه اسرائيل منذ اكثر من اسبوعين على الفلسطينيين. وحدث ذلك في بلد كان يقدم تأييدا لا يكل لاسرائيل نتج الى حد كبير من الاحساس بالخجل مما الجرائم التي ارتكبها النازيون ضد اليهود. 

لكن قرار البرلمان ليس ملزما للحكومات ومن بين 15 دولة في الاتحاد اقترحت بلجيكا فقط علانية تجميد الاتفاق. 

ولم يزد التأييد عن ذلك كثيرا لعقد اجتماع غير عادي لمجلس الارتباط الذي يشرف على الاتفاق لتوبيخ اسرائيل عن عمليتها. 

لكن حتى هذا الخيار الذي تدعو له المفوضية الاوروبية وهي الفرع التنفيذي للاتحاد يعد خيارا غير محتمل بسبب القلق بين اوثق الحلفاء الاوربيين لاسرائيل من ان يعرض للخطر النفوذ القليل للكتلة الاوروبية في الشرق الاوسط. 

وقال دبلوماسي "الاتصالات والضغط والحوار مهمة الان." ووصف الدبلوماسي الخطوات العقابية ضد اسرائيل بأنها اشارات سياسية غير مفيدة. 

واضاف "اتوقع ان يتحدث وزراء الخارجية حول كيف يمكن للاتحاد الاوروبي ان يخفف هذه الازمة." 

واقترحت المانيا الاسبوع الماضي "وجودا امنيا" دوليا لضمان اي اتفاق سلام بعد وقف لاطلاق النار وانسحاب اسرائيلي من الاراضي الفلسطينية. 

وقال دبلوماسي كبير "وصل العنف الى حدود يبدو معها من غير المحتمل ان نستطيع العودة الى مائدة التفاوض بدون ان يكون هناك نوع من الوجود الدولي ويقبل ذلك كل اللاعبين الدوليين الرئيسيين." 

وقال مسؤولون انه اذا تدهور الوضع باستمرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في تحدي دعوات الانسحاب وفشل باول في تحقيق تقدم نحو وقف اطلاق النار اثناء لقائه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الاحد فقد ينظر وزراء الاتحاد الاوروبي في خطوات اخرى. وقد يتضمن ذلك التلكؤ المتعمد في المحادثات مع اسرائيل حول تجارة المنتجات الزراعية وبشأن الخطط لدعم مشاركة اسرائيل في برامج الابحاث العلمية للاتحاد الاوروبي. 

وستسيطر ازمة الشرق الاوسط على اجتماع وزراء الخارجية لكن القضايا الملحة الاخرى على جدول الاعمال تتضمن البلقان وافغانستان وزيمبابوي وكشمير وقوة رد الفعل السريع الوليدة التابعة للاتحاد. 

الى ذلك، اكد وزير الدفاع الالماني رودولف شاربينغ في مقابلة مع التلفزيون الالماني (زد دي اف) ان حكومة بلاده علقت موقتا تسليم المعدات العسكرية الى اسرائيل. 

وقال ان تسليم قطع الغيار للجيش الاسرائيلي "تم تعليقه لكنه لم يتوقف"، مشددا على ان المسالة لا تتعلق بفرض حظر. 

واضاف شاربينغ ان الحكومة الالمانية ارادت بهذا القرار توجيه "اشارة" بسبب الوضع الحالي، موضحا ان مجلس الامن الفدرالي ناقش تعليق تسليم المعدات العسكرية. 

وكانت الحكومة الالمانية رفضت الاربعاء الادلاء باي تعليق حول معلومات وزارة الدفاع الاسرائيلية التي تحدثت عن تعليق برلين مبيعات المعدات العسكرية الى اسرائيل منذ اشهر عدة--(البوابة)--(مصادر متعددة)