الاجتماع الوزاري العربي يبدأ اعماله بحضور العراق والاحتلال يرحب

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعا في القاهرة بحضور وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وذلك بعد ان قرر الوزراء في اجتماع امس السماح لمجلس الحكم بشغل مقعد العراق في الجامعة العربية. وقد رحبت ادارة الاحتلال الاميركي بالخطوة معتبرة انها ستشجع الهيئات الدولية الاخرى على الاعتراف بالمجلس.  

وانضم الكردي زيباري الى وزراء الخارجية العرب في الاجتماع الذي تعقده الجامعة على مدى يومي الثلاثاء والاربعاء. 

واكد زيباري في كلمة القاها خلال الاجتماع ان العراق الجديد يريد اقامة "افضل العلاقات" مع الدول العربية. 

وكان وزراء خارجية الدول العربية وافقوا على قبول ممثلي السلطات العراقية الجديدة في الجامعة العربية "بصورة موقتة" حتى تشكيل حكومة تتمتع بالسيادة. 

وقد وافق وزراء الخارجية العرب خلال اجتماع تشاوري في القاهرة على السماح لممثل عن مجلس الحكم الانتقالي في العراق بأن يشغل مقعد بلاده في الجامعة العربية الى حين تشكل حكومة عراقية منتخبة.  

وتوصل وزراء الخارجية العرب إلى القرار بعد بضع ساعات من المداولات استمرت حتى الساعات الاولى من فجر اليوم الثلاثاء.  

وبموجب هذا القرار، سيكون في مقدور وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حضور الاجتماعات الوزارية العربية المزمع عقدها اليوم وغدا.  

وقد وصل زيباري الاثنين الى القاهرة عاقدا العزم على المشاركة في اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية.  

واعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل للصحفيين عقب الاجتماع التشاوري انه "كان هناك اجماع عربي في هذا الاجتماع على دعوة مجلس الحكم في العراق لحضور هذه الجلسة كعضو."  

واعلن المتحدث باسم الجامعة العربية حسام زكي بدوره إن القرار سيعلن رسميا في بداية جلسة اليوم الثلاثاء الساعة 12 ظهرا (بتوقيت القاهرة) بعد أن يلتقي زيباري والأمين العام للجامعة عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر.  

وقال زكي إن قرار الوزراء سيسري فقط حتى تشكل حكومة عراقية منتخبة وسيتم مراجعته في كل اجتماع وزاري.  

وكانت الدول العربية من قبل تصف مجلس الحكم بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح الا انها لم تكن ترغب في تأييد المجلس خشية أن يعني ذلك اضفاء المشروعية على الاحتلال.  

وجاء القرار انتصارا للدول العربية الأكثر اعتدالا على الاعضاء المتشددين في الجامعة العربية.  

ورحبت الادارة المدنية الاميركية في العراق بهذا القرار. 

وقال نبيل خوري المتحدث باسم الادارة التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد ان هذا تأكيد من الدول العربية على أهمية دور مجلس الحكم في الفترة الانتقالية الحالية بالعراق.  

وأضاف ان هذه الخطوة ستشجع جميع المنظمات الاخرى على قبول الحكومة العراقية والتعامل معها بوصفها ممثلا لشعب العراق. 

ضغوط اميركية  

وكانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطا حتى اللحظة الاخيرة على الدول العربية من اجل السماح لممثل عن مجلس الحكم بشغل مقعد العراق في الجامعة العربية.  

وزارة الخارجية الاميركية اعلنت في وقت سابق ان الادارة الاميركية طلبت من جامعة الدول العربية الاعتراف رسميا بالسلطات العراقية الجديدة من خلال الموافقة على حضور وزير خارجيتها.  

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نجري مناقشات مع كثير من اعضاء الجامعة العربية (...) ونعتقد ان من المهم ان تعمل المجموعة الدولية مع مجلس الحكم الانتقالي العراقي".  

وكانت مستشارة الرئيس الاميركي جورج لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس طلبت ايضا في مقابلة تلفزيونية الموافقة على زيباري باعتباره عضوا في الجامعة العربية.  

واضافت "أتمنى ذلك من كل قلبي، وصراحة لا افهم لماذا لا تقبل الجامعة العربية هذا المندوب العراقي الجديد، مع العلم ان هدفه هو بناء بناء عراق جديد وحر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)