الاجنحة العسكرية تعلق عملياتها في اسرائيل..اصابة مستوطن..الاحتلال يتوغل في طولكرم وشارون يمنع عرفات من المغادرة

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اربعة اجنحة عسكرية فلسطينية تعليق العمليات في اسرائيل بدءا من منتصف الليلة وحتى نهاية رمضان، وفيما اصيب مستوطن بجروح برصاص قناص فلسطيني في الخليل، فقد جرح فلسطيني في مدينة طولكرم خلال عملية توغل نفذتها دبابات الإحتلال في المدينة، وفي الغضون، فقد عارض شارون مغادرة عرفات الاراضي الفلسطينية خلال اجتماع للحكومة الامنية معتبرا ان على هذا الاخير ان يبقى "لمكافحة الارهاب". 

اعلنت اربعة اجنحة عسكرية فلسطينية، كتائب القسام وسرايا القدس وكتائب الاقصى وكتائب العودة، الاحد عن تعليق العمليات العسكرية في اسرائيل خلال مهلة ستبدأ من منتصف ليلة 10 كانون الاول/ديسمبر وتنتهي في نهاية شهر رمضان. 

واكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، وكتائب شهداء الاقصى وكتائب العودة التابعتان لحركة فتح في بيان انها "توقف العمليات الاستشهادية والمسلحة في حدود الارض المحتلة من العام 1984 (اسرائيل) خلال فترة المهلة التي ستعطى ابتداء من ليلة 10 كانون الاول/ديسمبر 2001 وحتى نهاية شهر رمضان". 

وجاء في البيان الذي حصلت "البوابة" على نسخة منه "رغم جميع الاجراءات الصهيونية الارهابية والاجرامية ضد شعبنا الفلسطيني وحتى لا نعطي العدو فرصة لتفكيك الصف الفلسطيني فاننا نعطي العدو مهلة للكف عن الاغتيال والتدمير والقتل والقصف مقابل ذلك نوقف العمليات الاستشهادية والمسلحة في حدود الارض المحتلة من العام 

1984 خلال فترة المهلة التي ستعطى ابتداء من ليلة 10 ديسمبر 2001 وحتى نهاية شهر رمضان". 

اصابة مستوطن  

من جهة ثانية، افاد متحدث عسكري اسرائيلي ان قناصة فلسطينيين فتحوا النار الاحد على موكب جنائزي يهودي في الخليل في الضفة الغربية ما اسفر عن اصابة مستوطن يهودي بجروح طفيفة. واضاف ان العديد من السيارات اصيبت ايضا برصاص فلسطيني. 

وبموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية، اخلت اسرائيل 80 في المئة من الخليل عام 1997 لكنها لا تزال تسيطر على جيب يقيم فيه حوالى 400 مستوطن يهودي بحماية مئات الجنود الاسرائيليين ويشكل هذا الوضع مصدر توتر مستمر. 

إصابة فلسطيني والدبابات تتوغل في طولكرم  

وفي صعيد اخر، قالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) انه أدخل إلى "مستشفى د. ثابت ثابت الحكومي" الليلة، الشاب أحمد صادق غنايم من بلدة كفر زيباد جنوب طولكرم، جراء إصابته بعيار ناري أطلقه عليه جنود حاجز الطيبة أثناء عودته من عمله داخل "الخط الأخضر". 

ونسبت وفا الى ذوي الشاب غنايم قولهم ان جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز، احتجزوا الشاب بعد إصابته بعيار ناري أسفل البطن، وهو نزيف لمدة تزيد عن ساعة قبل أن يسمحوا لسيارة الإسعاف التابعة لـ"جمعية الهلال الأحمر" بنقله للمستشفى. 

ووصفت مصادر طبية في المستشفى، أن الحالة الصحية للمصاب، متوسطة ومستقرة، وأجريت له العمليات الجراحة اللازمة. 

وفي نفس السياق، توغلت مساء اليوم، الدبابات الإسرائيلية في مدينة طولكرم من جهة ضاحية شويكة، ووصلت حتى "جامعة القدس المفتوحة" وتجولت في الحي الشمالي للمدينة، فيما أطلقت جنودها القنابل الصوتية والضوئية في سماء المنطقة. 

كما عاودت دبابات أخرى وتوغلت مساء اليوم في مدينة عنبتا، وتجولت في شوارعها الداخلية. 

وكانت قوات الاحتلال توغلت فجر اليوم في المدينة، وارتكبت جريمة بحق 4 من أفراد الشرطة الفلسطينية، الذين استشهدوا جميعهم، وهم من بلدة ليد شرق طولكرم، واعتقلت 45 مواطناً من البلدة، وبلدة رامين المجاورة، والبلدتان خاضعتان للسلطة الوطنية بشكل كامل وضمن المنطقة "أ". 

من جهة أخرى، شيعت جماهير محافظة طولكرم مساء اليوم، جثامين الشهداء الأربعة في مسقط رأسهم بلدة بيت ليد، بعد أن منعت قوات الاحتلال المواطنين من نقلهم الى بلدتهم بيت ليد عبر طريق عنبتا، وبقيت جثامينهم في "مستشفى الشهيد د. ثابت ثابت الحكومي" إلى أن تمكنوا من نقلهم في المساء عبر طرق وعرة وعبر الجبال إلى بلدة بيت ليد. 

الى هنا، واشارت وكالة الانباء الفلسطينية الى ان الطيران الحربي الإسرائيلي وطائرات الأباتشي واصلت تحليقها في سماء طولكرم وقراها وعلى ارتفاع منخفض، مثيرة مخاوف الأهالي من عمليات قصف جديدة للمدينة. 

تظاهرة في رام الله  

هذا، وقد تجمع حوالى الف فلسطيني مساء الاحد في رام الله في شمال الضفة الغربية لاحياء الذكرى ال14 لانطلاق الانتفاضة الاولى التي استمرت بين عامي 1987 و1993 حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.ونظمت التظاهرة القوى الوطنية والاسلامية وهو ائتلاف يضم 13 حركة فلسطينية. 

وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة للسلطة الفلسطينية التي تواجه ضغوطا كبيرة من اسرائيل والولايات المتحدة لاعتقال الناشطين الاسلاميين في حركتي حماس والجهاد الاسلامي. 

ودعا الامين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح الى مواصلة الانتفاضة الثانية التي انطلقت في 28 ايلول/سبتمبر.ولم يشارك الرئيس عرفات الموجود حاليا في رام الله في التظاهرة. 

الحكومة الامنية  

الى ذلك، وتبنت الحكومة الاسرائيلية المصغرة مساء الاحد سلسلة من القرارات "العملية تتعلق بالرد الاسرائيلي على مواصلة الهجمات الفلسطينية"، حسب ما افادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية من دون معلومات اضافية. 

وكانت الاذاعة افادت ان الاجتماع ضم وزراء الخارجية شيمون بيريز والدفاع بنيامين بن اليعازر والمالية سيلفان شالوم والداخلية ايلي يشائي. وعقد الاجتماع في القدس برئاسة رئيس الوزراء ارييل شارون بحسب المصدر نفسه. 

وافادت الاذاعة انه خلال الاجتماع، عارض شارون مغادرة عرفات الاراضي الفلسطينية معتبرا ان على هذا الاخير ان يبقى "لمكافحة الارهاب".  

واوضحت الاذاعة انه كان من المقرر اساسا ان تبحث الحكومة الامنية المصغرة في احتمال اصدار اذن للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتوجه الى اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي الذي يبدأ غدا الاثنين في الدوحة. 

غير ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اعلن الاحد لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان عرفات لن يشارك في الاجتماع لانه "يستمر ما بين شعبه لمواجهة العدوان الاسرائيلي". 

موسى ينتقد اسرائيل ‏ 

وفي سياق متصل، وصف امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسي منع ‏ ‏اسرائيل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات من مغادرة الاراضي الفلسطينية ‏ ‏للمشاركة في الاجتماع الوزاري الاسلامي الطارىء الذى سيعقد بالدوحة غدا، بانه‏ "‏امعان في الاجراءات غير القانونية" التي تواصل اسرائيل انتهاجها . 

واضاف موسى في تصريحات للصحافيين لدى وصوله للدوحة الليلة ان هذا الاجراء "يؤكد ‏ ‏اصرار الاحتلال الاسرائيلي على تصعيد اجراءاته ضد الشعب الفلسطينية وقيادته وهو ‏ "عمل يتعلق بالاحتلال العسكري الاسرائيلي الذى ندينه جميعا".‏ ‏  

وقال ان "الموقف الخطير في الاراضي المحتلة والذى وصل الى درجة منع رئيس ‏ ‏السلطة عرفات من حضور هذا الاجتماع".‏ ‏ ونفى موسي تعرض الدول العربية لضغوطات من قبل الادارة الاميركية لتأجيل ‏ ‏الاجتماع التشاوري العربي الذى سيعقد في الدوحة ايضا.‏ ‏  

واكد انه لاعلاقة للارهاب بالمقاومة موضحا انه طالما وجد الاحتلال فسوف تكون ‏ ‏هناك مقاومة 

تشيني 

الى ذلك، فقد اعتبر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الاحد ان سلوك رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اسفر عن تاخير قيام الدولة الفلسطينية. 

وقال تشيني في حديث لمحطة "ان بي سي" التلفزيونية ردا على سؤال عما اذا كان تصرف عرفات اسهم في تاخير قيام الدولة الفلسطينية "لا شك في ذلك". 

واستبعد احتمال عقد لقاء بين عرفات والرئيس الاميركي جورج بوش "طالما ان عرفات لا يظهر استعدادا لوقف العنف القادم من الاراضي تحت السيطرة الفلسطينية". 

ولم يلتق بوش عرفات منذ تسلمه الرئاسة في كانون الثاني/يناير 2000 غير انه استقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ثلاث مرات في البيت الابيض. 

وقال تشيني انه، نظرا للهجمات الاخيرة في القدس وحيفا، "ليس من المستغرب ان تتخذ اسرائيل تدابير للدفاع عن نفسها" مضيفا "لها الحق في ان تقوم بذلك".—(البوابة)—(مصادر متعددة)