الاحتلال يجلو عن الفلوجة تحت وطأة ضربات المقاومة

تاريخ النشر: 10 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت قوات الاحتلال، وتحت وطأة الضربات المتلاحقة للمقاومة العراقية، انها ستنهي وجودها داخل مدينة الفلوجة التي تشكل معقلا لهذه المقاومة، كما قررت تشكيل قوة ميليشيا عراقية بهدف مساعدتها على فرض الامن، الى جانب اغلاق معسكرات الأسرى التي اقامتها بصفة موقتة بعيد احتلالها للبلاد. 

ذكرت قناة "الجزيرة" مساء الخميس ان القوات الاميركية قررت انهاء وجودها داخل مدينة الفلوجة والاكتفاء بالانتشار حولها، وذلك في مسعى الى تخفيف التوتر في المدينة التي تشهد هجمات مكثفة على الجنود الاميركيين. 

وقال المصدر ان القوات الاميركية اخلت بموجب هذا القرار مركز الشرطة ومبنى القائمقامية الذي كانت تتخذه مقرا لها، كما اوقفت دورياتها داخل المدينة. 

وياتي القرار في ظل سلسلة هجمات تعرضت لها القوات الاميركية في المدينة، كانت اخرها بالقذائف الصاروخية، وادت الى احتراق دبابة في حي الرسالة بمنطقة ابو غريب. 

وفي الرمادي الى الغرب من الفلوجة، افاد شهود ان هجومين بمدافع الهاون استهدفا عند الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي القوات الأميركية المتمركزة في قصر صدام حسين السابق في المدينة. 

واضاف الشهود ان القوات الاميركية انتشرت على الفور في المدينة (100 كلم غرب بغداد) بحثا عن الفاعلين. 

وخلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة، اعلنت القوات الاميركية عن مقتل ثلاثة جنود في العراق، اثنان في هجومين في المحمودية (جنوب بغداد) وتكريت (على بعد 180 كلم شمال العاصمة بغداد). 

ومنذ الاول من ايار/مايو عندما اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء المعارك الرئيسية في العراق، قتل 77 اميركيا في هذا البلد، بينهم 31 في هجمات. 

ميليشيا عراقية 

واعلن مسؤول عسكري اميركي كبير الخميس ان قوات التحالف الاميركي البريطاني تعتزم تشكيل قوة ميليشيا عراقية بهدف المساعدة على فرض الامن والتصدي للمقاومة المتصاعدة في البلاد. 

وقال الجنرال ريكاردو سانشيز خلال مؤتمر صحافي ان اللجوء الى عناصر من العشائر امر مطروح ايضا كما هي الحال في الشمال حيث يتمتع هؤلاء بالقدرة على حماية البنى التحتية المهددة باعمال تخريب من جانب عراقيين موالين لصدام حسين وحزب البعث المخلوع. 

واضاف الجنرال الاميركي ان "محادثات تجري حاليا لتشكيل مثل هذه القوة" الى جانب قوة شرطة ينقصها العتاد والرجال والجيش العراقي الجديد. 

ولم يعط اي تفاصيل حول تشكيل مثل هذه الميليشيا وعديدها. 

واوضح الضابط الاميركي ايضا انه بالاضافة الى تشكيل قوة ميليشيا، بحث التحالف تشكيل قوة عشائرية تساهم معرفتها بالارض والمخاطر المحلية في المساعدة على حماية المرافق الرئيسية. 

وقال ايضا "ندرس في الواقع مشروعا لاشراك العشائر في (قوة) لحماية البنى التحتية. لا يزال يتعين علينا تحديد جدول زمني لهذا المشروع على اساس الاتصالات التي نجريها مع بعض اعضاء العشائر الذين ساهموا في الماضي في مهمات مماثلة". 

واضاف "نعتقد ان هذا الامر اساسي لانه سيوفر لنا على المدى القصير القدرة على حماية المرافق الاساسية". 

وينوي التحالف ايضا اختيار جنود من اصل 450 الف عسكري كانوا في عداد جيش صدام حسين لتشكيل جهاز لحماية المواقع الاثرية وحرس وطني للحدود وشرطة لحماية انابيب النفط من اجل حماية مصادر الطاقة العراقية. 

ازالة معسكرات الاعتقال  

وفي سياق اخر، اعلن التحالف الاميركي البريطاني الخميس انه سيزيل معسكرات الأسرى التي اقامها بصفة موقتة بعد سقوط بغداد في نيسان/ابريل. 

واعلن الجنرال الاميركي دونالد كامبل ان احد هذه المعسكرات، معسكر كروبر، في مطار بغداد، سيقفل والحال هذه في غضون عشرة ايام، وسيتم نقل الاسرى الى سجن ابو غريب الذي اعيد ترميمه وكان، للاسف، ذائع الصيت في عهد صدام حسين. 

واضاف الجنرال كامبل ان هناك من الان فصاعدا ثلاثين سجنا جاهزا في كافة انحاء البلاد، معلنا ان في العراق ما بين ثلاثة الى اربعة الاف معتقل. 

وراى ان التحالف يحاول في الوقت الراهن اعداد لائحة باسماء المجرمين الذين استفادوا من عفو اصدره صدام حسين في تشرين الاول/اكتوبر 2002، ويعتزم اعادة الاكثر خطورة الى السجن. 

من جهته، اعلن الجنرال هانيس كاربينسكي ان السجون الجديدة ستكون افضل حالا من تلك التي شيدت في عهد صدام حسين وستضم حمامات وزنزانات مساحة كل منها 5،4 امتار مربعة. 

ويعتقل في معسكر كروبر مسؤولون سابقون في ظروف قاسية. واكد معتقلون سابقون مؤخرا لوكالة فرانس برس انهم شاهدوا في السجن رئيس المجلس الوطني العراقي (البرلمان) السابق سعدون حمادي ونجل نائب الرئيس العراقي عزة ابراهيم اضافة الى مسؤولين سابقين في الاجهزة الامنية. 

وافادت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان قوات التحالف اودعت معظم المسؤولين الكبار في النظام السابق الذين اعتقلتهم في معسكر كروبر.—(البوابة—(مصادر متعددة)